أربعُ دولٍ عربية ستشطبُ من الجغرافيا السياسية
عدنان الروسان
إنَّ الحربَ الدائرةَ بين أمريكا وإسرائيل من جهةٍ وإيران من جهةٍ أخرى، ليست حرباً من أجلِ وقفِ البرنامجِ النوويِّ الإيراني أو منعِ إنتاجِ الصواريخِ فحسب؛ بل إنَّ الهدفَ النهائيَّ لهذه الحربِ أمرٌ آخرُ مختلفٌ تماماً، إنّه "الهدفُ الأكبرُ" الذي تسعى إليه الحكومةُ الخفيةُ (الماسو-أمرو-إسرائيلية).
إنَّ تصريحاتِ رئيسِ الوزراءِ الإسرائيلي وعددٍ كبيرٍ من وزرائه وإعلامييه على مدى سنواتٍ بأنَّ "إسرائيلَ ستتوسع"، وأنَّ "إسرائيلَ الكبرى" ستتحققُ لتسيطرَ على منطقةِ الشرقِ الأوسطِ، ليس مجردَ عملٍ دعائيٍّ، بل هو الجزءُ المُعلنُ من المشروعِ. ولم يتردد الرئيسُ الأمريكي في تأكيدِ رغبته -وبالتالي رغبةِ الإدارةِ الأمريكيةِ- في دعمِ هذا التوجهِ لإقامةِ "إسرائيلَ الكبرى".
لنتحدث عن "المُخطَّطِ الكبير" الذي أُعِدَّ بعنايةٍ فائقةٍ، ورُسِمت مراحلُه بدهاءٍ ماسونيٍّ لنفهمَ مغزى ما يدورُ حولنا:
منظمة "بناي بيرث" (B'nai B'rith):
هي جمعيةٌ أخويةٌ يهوديةٌ على الطرازِ الماسوني، تأسست في نيويورك عام 1843م، وتعملُ كمنصةِ ارتباطٍ بين الماسونيةِ و"المجلسِ اليهوديِّ الأعلى" للتنسيقِ من أجلِ بناءِ "هيكلِ سليمان" المزعومِ، والتأسيسِ لـ إسرائيلَ الكبرى التي ستُهيمنُ على ثرواتِ المشرقِ العربيِّ وتتخطى طموحاتُها كلَّ العوائقِ، وصولاً إلى السيطرةِ على مكةَ والمدينةِ واستعادةِ "أراضي اليهود" -كما تزعمُ الروايةُ التلموديةُ والهلوساتُ الحاخاميةُ- التي تحولت مع الوقتِ إلى أفكارٍ سياسيةٍ تلقى صدىً في البيتِ الأبيضِ ودوائرِ صنعِ القرارِ الغربي.
إنَّ الهدفَ الجوهريَّ لهذه الحربِ على إيران هو البدءُ بتنفيذِ مشروعِ "الشرقِ الأوسطِ الجديد"، وحتى تتمكنَ أمريكا من إقامةِ دولةِ إسرائيلَ الكبرى، لا بُدَّ من إزاحةِ كافةِ العوائقِ، والتي تتمثلُ في:
تحجيمُ أو القضاءُ على القوى الإقليميةِ الكبرى: التي يمكنُ أن تُشكّلَ خطراً على المشروع، وتتمثلُ في (إيران، تركيا، وباكستان). لا بد من تدميرِ قدراتِها العسكريةِ والاقتصاديةِ لإخراجِها من دائرةِ التأثيرِ الإقليمي.
تصفيةُ الحركاتِ الإسلاميةِ: سواء السلميةُ منها أو المسلحةُ، وتكليفُ دولِ المنطقةِ بهذه المهمةِ؛ وقد رأينا إرهاصاتِ ذلك في التعاملِ مع "الإخوانِ المسلمين" إقليمياً، والصمتِ المطبقِ تجاه "كسرِ عظامِ حماس" في غزة.
لا يمكن قراءة هذا المشروع بمعزل عن التحولات الكبرى في موازين القوى الدولية؛ فالمخطط الغربي يصطدم اليوم بجدار "الأقطاب الصاعدة":
المارد الصيني: يرى في المنطقة قلب "طريق الحرير الجديد". أي فوضى شاملة تعني قطع شريان الطاقة عن التنين الصيني؛ لذا تتحرك بكين بدهاء لترسيخ أقدامها كبديل اقتصادي ومظلة أمان بعيداً عن الابتزاز الأمريكي.
الدب الروسي: بالنسبة لموسكو، سقوط إيران أو تركيا يعني وصول النيران لحدودها الجنوبية. روسيا لا تدافع عن حلفاء فحسب، بل عن "مجالها الحيوي"؛ ولذلك يتعمق التنسيق العسكري والاستخباراتي لإفشال الحسابات الماسونية.
إنَّ الرئيسَ "ترامب" ليس رجلَ سياسةٍ بالمعنى التقليدي، بل هو أقربُ إلى "مُهرّجٍ" يؤدي دورَه بمهارةٍ فائقةٍ بتخطيطٍ من "الحكومةِ الخفية" التي تضمُّ الماسونيةَ والعائلاتِ النبيلةَ والمافيا (لا كوبولا وكوزا نوسترا) و اطراف أخرى فاعلة في المشهد السياسي الخفي للسياسة العالمية ، ليمهد الطريق أمام "إسرائيل الكبرى" التي ستكون المفتاح لـ "الحملة الصليبية الجديدة".
المطلوبُ اليومَ هو تكسيرُ القوةِ الإيرانيةِ، وإثارةُ بلبلةٍ واسعةٍ عبرَ الإيحاء بأنَّ المسألةَ "خلافٌ سنيٌّ شيعيٌّ"؛ تُستدعى هذه السرديةُ كلما دعت الحاجةُ. ولا أدري ما علاقةُ السُّنةِ والشيعةِ بما يحدثُ اليوم! فهل أمريكا وإسرائيل من "أهلِ السُّنةِ والجماعةِ" ليثأروا من إيران الشيعيةِ انتصاراً للإسلام؟!
بعد الانتهاءِ من إيران، سيأتي الدورُ على "تركيا السُّنية"، وهناك سيستدعي جزءٌ من النظامِ العربيِّ موضوعَ "الاستعمارِ العثمانيِّ"، ويتحولُ الصراعُ من (سني-شيعي) إلى (عربي-عثماني). تذكّروا ذلك جيداً؛ إنها الماسونيةُ العالميةُ التي يسيطرُ عليها "آل روتشيلد" و"آل مورغان" وفرسانُ مالطا.
أما دولُ الخليجِ العربي، فقد استفاقت صبيحةَ الثامنِ والعشرين من شباط الفائت على وقعِ صواريخَ تضربُ مدنَها، دونَ أن تدافعَ عنها أمريكا. سقط الاعتقادُ بأنَّ الخليجَ محميٌّ بـ "القبةِ النوويةِ الأمريكيةِ"، وظهرت الحقيقةُ: أمريكا غيرُ قادرةٍ على حمايةِ دولِ الخليجِ، بل إنَّ هذه الدولَ هي من قامت بحمايةِ القواعدِ والمصالحِ الأمريكيةِ.
ختاماً، إنَّ نجاحَ المشروعِ أو فشلَه يعتمدُ على "العاملِ الخليجيِّ". فإذا أقرّت السعوديةُ وفهمت اللعبة، وبدأت سريعاً ببناءِ قوتِها الذاتيةِ والتعاونِ مع قوىً عالميةٍ بديلةٍ، فسيكونُ ذلك هو الضمان الوحيدَ لبقائِها. إنَّ محو الدول من الجغرافيا ليس مستحيلاً؛ فأين "بروسيا"؟ وأين "الاتحاد السوفيتي" و أين تشيكوسلوفاكيا ، لقد خرجوا من التاريخ و الجغرافيا ..
ان اسرائيل تطمع في سوريا و لبنان و الاردن و مصر و شهيتها لاحدود لها في ابتلاع هذه الدول بمساعدة امريكا ,و من المهم جدا ان تتنبه هذه الدول و تتخذ من الاجراءات ما يكفل احباط كخطط الاعداء قبل ان تقع المصيبة الكبرى و تحل نكبات جديدة
هذا ليس تحليلا سياسيا بل معلومات تم اعلانها على السنة كل المسؤولين الامريكيين و الاسرائيليين..
عدنان الروسان
إنَّ الحربَ الدائرةَ بين أمريكا وإسرائيل من جهةٍ وإيران من جهةٍ أخرى، ليست حرباً من أجلِ وقفِ البرنامجِ النوويِّ الإيراني أو منعِ إنتاجِ الصواريخِ فحسب؛ بل إنَّ الهدفَ النهائيَّ لهذه الحربِ أمرٌ آخرُ مختلفٌ تماماً، إنّه "الهدفُ الأكبرُ" الذي تسعى إليه الحكومةُ الخفيةُ (الماسو-أمرو-إسرائيلية).
إنَّ تصريحاتِ رئيسِ الوزراءِ الإسرائيلي وعددٍ كبيرٍ من وزرائه وإعلامييه على مدى سنواتٍ بأنَّ "إسرائيلَ ستتوسع"، وأنَّ "إسرائيلَ الكبرى" ستتحققُ لتسيطرَ على منطقةِ الشرقِ الأوسطِ، ليس مجردَ عملٍ دعائيٍّ، بل هو الجزءُ المُعلنُ من المشروعِ. ولم يتردد الرئيسُ الأمريكي في تأكيدِ رغبته -وبالتالي رغبةِ الإدارةِ الأمريكيةِ- في دعمِ هذا التوجهِ لإقامةِ "إسرائيلَ الكبرى".
لنتحدث عن "المُخطَّطِ الكبير" الذي أُعِدَّ بعنايةٍ فائقةٍ، ورُسِمت مراحلُه بدهاءٍ ماسونيٍّ لنفهمَ مغزى ما يدورُ حولنا:
منظمة "بناي بيرث" (B'nai B'rith):
هي جمعيةٌ أخويةٌ يهوديةٌ على الطرازِ الماسوني، تأسست في نيويورك عام 1843م، وتعملُ كمنصةِ ارتباطٍ بين الماسونيةِ و"المجلسِ اليهوديِّ الأعلى" للتنسيقِ من أجلِ بناءِ "هيكلِ سليمان" المزعومِ، والتأسيسِ لـ إسرائيلَ الكبرى التي ستُهيمنُ على ثرواتِ المشرقِ العربيِّ وتتخطى طموحاتُها كلَّ العوائقِ، وصولاً إلى السيطرةِ على مكةَ والمدينةِ واستعادةِ "أراضي اليهود" -كما تزعمُ الروايةُ التلموديةُ والهلوساتُ الحاخاميةُ- التي تحولت مع الوقتِ إلى أفكارٍ سياسيةٍ تلقى صدىً في البيتِ الأبيضِ ودوائرِ صنعِ القرارِ الغربي.
إنَّ الهدفَ الجوهريَّ لهذه الحربِ على إيران هو البدءُ بتنفيذِ مشروعِ "الشرقِ الأوسطِ الجديد"، وحتى تتمكنَ أمريكا من إقامةِ دولةِ إسرائيلَ الكبرى، لا بُدَّ من إزاحةِ كافةِ العوائقِ، والتي تتمثلُ في:
تحجيمُ أو القضاءُ على القوى الإقليميةِ الكبرى: التي يمكنُ أن تُشكّلَ خطراً على المشروع، وتتمثلُ في (إيران، تركيا، وباكستان). لا بد من تدميرِ قدراتِها العسكريةِ والاقتصاديةِ لإخراجِها من دائرةِ التأثيرِ الإقليمي.
تصفيةُ الحركاتِ الإسلاميةِ: سواء السلميةُ منها أو المسلحةُ، وتكليفُ دولِ المنطقةِ بهذه المهمةِ؛ وقد رأينا إرهاصاتِ ذلك في التعاملِ مع "الإخوانِ المسلمين" إقليمياً، والصمتِ المطبقِ تجاه "كسرِ عظامِ حماس" في غزة.
لا يمكن قراءة هذا المشروع بمعزل عن التحولات الكبرى في موازين القوى الدولية؛ فالمخطط الغربي يصطدم اليوم بجدار "الأقطاب الصاعدة":
المارد الصيني: يرى في المنطقة قلب "طريق الحرير الجديد". أي فوضى شاملة تعني قطع شريان الطاقة عن التنين الصيني؛ لذا تتحرك بكين بدهاء لترسيخ أقدامها كبديل اقتصادي ومظلة أمان بعيداً عن الابتزاز الأمريكي.
الدب الروسي: بالنسبة لموسكو، سقوط إيران أو تركيا يعني وصول النيران لحدودها الجنوبية. روسيا لا تدافع عن حلفاء فحسب، بل عن "مجالها الحيوي"؛ ولذلك يتعمق التنسيق العسكري والاستخباراتي لإفشال الحسابات الماسونية.
إنَّ الرئيسَ "ترامب" ليس رجلَ سياسةٍ بالمعنى التقليدي، بل هو أقربُ إلى "مُهرّجٍ" يؤدي دورَه بمهارةٍ فائقةٍ بتخطيطٍ من "الحكومةِ الخفية" التي تضمُّ الماسونيةَ والعائلاتِ النبيلةَ والمافيا (لا كوبولا وكوزا نوسترا) و اطراف أخرى فاعلة في المشهد السياسي الخفي للسياسة العالمية ، ليمهد الطريق أمام "إسرائيل الكبرى" التي ستكون المفتاح لـ "الحملة الصليبية الجديدة".
المطلوبُ اليومَ هو تكسيرُ القوةِ الإيرانيةِ، وإثارةُ بلبلةٍ واسعةٍ عبرَ الإيحاء بأنَّ المسألةَ "خلافٌ سنيٌّ شيعيٌّ"؛ تُستدعى هذه السرديةُ كلما دعت الحاجةُ. ولا أدري ما علاقةُ السُّنةِ والشيعةِ بما يحدثُ اليوم! فهل أمريكا وإسرائيل من "أهلِ السُّنةِ والجماعةِ" ليثأروا من إيران الشيعيةِ انتصاراً للإسلام؟!
بعد الانتهاءِ من إيران، سيأتي الدورُ على "تركيا السُّنية"، وهناك سيستدعي جزءٌ من النظامِ العربيِّ موضوعَ "الاستعمارِ العثمانيِّ"، ويتحولُ الصراعُ من (سني-شيعي) إلى (عربي-عثماني). تذكّروا ذلك جيداً؛ إنها الماسونيةُ العالميةُ التي يسيطرُ عليها "آل روتشيلد" و"آل مورغان" وفرسانُ مالطا.
أما دولُ الخليجِ العربي، فقد استفاقت صبيحةَ الثامنِ والعشرين من شباط الفائت على وقعِ صواريخَ تضربُ مدنَها، دونَ أن تدافعَ عنها أمريكا. سقط الاعتقادُ بأنَّ الخليجَ محميٌّ بـ "القبةِ النوويةِ الأمريكيةِ"، وظهرت الحقيقةُ: أمريكا غيرُ قادرةٍ على حمايةِ دولِ الخليجِ، بل إنَّ هذه الدولَ هي من قامت بحمايةِ القواعدِ والمصالحِ الأمريكيةِ.
ختاماً، إنَّ نجاحَ المشروعِ أو فشلَه يعتمدُ على "العاملِ الخليجيِّ". فإذا أقرّت السعوديةُ وفهمت اللعبة، وبدأت سريعاً ببناءِ قوتِها الذاتيةِ والتعاونِ مع قوىً عالميةٍ بديلةٍ، فسيكونُ ذلك هو الضمان الوحيدَ لبقائِها. إنَّ محو الدول من الجغرافيا ليس مستحيلاً؛ فأين "بروسيا"؟ وأين "الاتحاد السوفيتي" و أين تشيكوسلوفاكيا ، لقد خرجوا من التاريخ و الجغرافيا ..
ان اسرائيل تطمع في سوريا و لبنان و الاردن و مصر و شهيتها لاحدود لها في ابتلاع هذه الدول بمساعدة امريكا ,و من المهم جدا ان تتنبه هذه الدول و تتخذ من الاجراءات ما يكفل احباط كخطط الاعداء قبل ان تقع المصيبة الكبرى و تحل نكبات جديدة
هذا ليس تحليلا سياسيا بل معلومات تم اعلانها على السنة كل المسؤولين الامريكيين و الاسرائيليين..
تعليقات القراء
أكتب تعليقا
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. - يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |


الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...