هذه أكبر هزيمة تتلقاها أمريكا في التاريخ .. وهذا أكبر مسمار في نعش إسرائيل .
بقلم : محمد أبوزيد
جملة حقائق يجب أن تكون معلومة ، لأنها ثوابت غير مختلف عليها .
الأولى : لم توجد حرب في التاريخ تحسب نتائجها بقدرة أحد طرفيها على هدم أكبر عدد من المنازل والمستشفيات والمدارس والمواقع المدنية .. فلو كان لهذا المعيار مكانا لعدت ألمانيا هي المنتصرة في الحرب العالمية الثانية ، فقد سوت لندن بالأرض
وجعلت مدينة ستالينجراد الروسية أثرا بعد عين .. كما أحرقت باريس الجميلة .
ثانيا : ولم توجد حرب في التاريخ تم حسمها بواسطة الغارات الجوية ، فسلاح الجو الألماني كان أقوى بكثير من السلاح الجوي للحلفاء ، وكان له التفوق الكاسح ، ورغم ذلك تم كسر ألمانيا ، وإجبارها على الإستسلام
والسلاح الجوي الأمريكي لم يستطع حسم حرب فيتنام لصالحهت ، ولا حربه مع أفغانستان ، ولا حتى حربه مع الصومال .
ثالثا : الحروب تحسب بمدى القدرة على تحقيق الأهداف التي من أجلها قامت الحرب ، أو بإستسلام أحد الخصوم . فماهي حقيقة الأهداف التي تقف وراء هذه الحرب الإمبريالية ضد إيران ؟
هناك أسباب معلنة وأسباب خفية
فالمعلن منها هو تدمير المشروع النووي الإيراني ، ومشروعها الصاروخي الجبار الذي يهدد ما تسمى بإسرائيل ، وإعادة إيران إلى عين العقل من وجهة النظر الإستعمارية لتوقف دعمها وتبنيها لحركات المقاومة المناهضة للوجود الأمريكي ، والمهددة لأمن مايسمى بإسرائيل . ولتحقيق هذه الأهداف مجتمعة فلا بد من إسقاط نظامها الثوري الراديكالي
مما يتيح لها أيضا سرقة البترول الإيراني إسوة بما فعلت في فنزويلا . فماذا حققت أمريكا وإسرائيل من جملة تلك الأهداف ؟
أمريكا يقينا ومعها ما تسمى بإسرائيل ، ومن يدور في فلكهما بالعالم ، وجمهورهما في المنطقة العربية ، لا يعرفون إيران تاريخيا ، وجغرافيا ، وديموجرافيا
ولا يعرفون نفسانية الشعب الإيراني ، ولا مستوى تسليحه ، ولا عقيدته القتالية ، ولا المدارس العسكرية التي أستمد منها جيشها وحرسها الثوري ، معتقداته القتالية .. ولم يمعنوا النظر في القدرات الإستراتيجية التي تمتلكها إيران .
فلقد بدأوا العدوان وهم معتقدين أن الضربة الأولى التي أودت بحياة مرشد إيران وبعض القادة
ستجعل النظام الإيراني يترنح ويفقد إتزانه ، فإذا بالنظام الإيراني الذي تم إنشاؤه بطريقه مؤسساتية بنفس براعة حياكة السجاد اليدوي الإيراني ، يظل ثابتا ، بل ويبدأ توجيه ضربات لم يحسب لها المعتدين حسابا ، وهي ضرب كافة القواعد العسكرية الأمريكية في كل دول المنطقة ، وإخراجها من الخدمة ، وهرولة جنود الجيش الأمريكي الذي يقولون عنه أقوى جيش بالعالم
إلى الشوارع حفاة حاملين حقائبهم ، ملتمسين الحماية من المدنيين رجالا كانوا أو نساء حتى سخر منهم الخليجيين قائلين : أتينا بهم لحمايتنا ، فإذا بهم يحتمون بنا . بل وقامت إيران بإستهداف الغرف التي لاذوا بها في الفنادق والأوتيلات . وجنبا إلى جنب ذلك تم إستهداف كافة
المصالح الحيوية الأمريكية في بلاد الخليج ...فهل تعرضت أمريكا إلى ذلك من قبل على مر تاريخها ...بالقطع لا ..هل جرؤت دولة أو جماعة إلى إستهداف قاعدة أمريكية في أي مكان بالعالم ولو بحجر ، من قبل ؟
كلا .. لم يحدث مطلقا ..
إيران أغرقت وأعطبت جميع قطع الإسطول الخامس الإمريكي ، وأخرجت حاملة الطائرات إبراهام لينكولن من الخدمة بعد إستهدافها عدة مرات ، وهاهي تمخر عباب البحر في طريقها للديار . كم تم إستهداف حاملة الطائرات جيرالد فورد وسوف تلقى مصير أختها التي غادرت بلا عودة ... هل تعرضت أمريكا منذ
الحرب العالمية الثانية حين أغرقت لها اليابان الأسطول الثالث الأمريكي في معركة بيرل هاربور الشهيرة ، لأمر مماثل ، وإذلال مماثل ؟ بالقطع لم يحدث .
وهاهي إيران تغلق مضيق هرمز وتضع إقتصاديات النظام الرأسمالي كله في أزمة خانقة بسبب وقف إمدادات البترول من الخليج . فماذا فعلت أمريكا ؟
هدد رئيسها بأن القطع الحربية الأمريكية سترافق ناقلات النفط
ثم توسل إلى إيران أن ترفع الألغام التي نشرتها في مياة الخليج ، وعندما لم تهتم إيران بالرد عليه ، بدأ يسحب البترول من المخزون الإحتياطي في بلده
منذ سنوات كتبت : أن أمريكا بكل قواتها وقواعدها ومصالحها في الخليج العربي كله ، مرتهنة لصالح القوة الإيرانية ، ولم ينتبه أحدا
وهاهو ما يحدث الآن ترجمة واقعية لما قلته ..
أما عن ما تسمى بإسرائيل فإنها منذ إغتصابها لفلسطين العزيزة
لم يهتز وجودها مثلما يحصل الآن ، ولم تتعرض لحجم الدمار
الذي تتعرض له الآن .. في حرب الإثنى عشر يوما إستنجدت بأمريكا لتوقف الحرب ، فبمن تستنجد الآن وقد أوشكت صواريخ دفاعها الجوي أن تنفذ
والرادارات المنصوبة بالخليج والتي كانت تعطيها الإنذارات عند إطلاق الصواريخ الإيرانية ، قد دمرت ، وباتت سماؤها مفتوحة أمام أحدث الصواريخ الإيرانية ذات القوة التدميرية الساحقة .
وهاقد إنضم حzب الله إلى المعركة ، برشاقة وقوة تفوق قوته في ٢٠٠٦ ، وتحول شمال فلسطين حتى حيفا ، على يديه إلى جحيم لا يطاق ..بل وأصبحت الصواريخ الأيرانية وصواريخ حzب الله تطلق بالتزامن والتنسيق فيما بينهما
ولا أبالغ مطلقا إن قلت أن إسرائيل تترنح ، وتتستر على خسائرها التي فاقت كل حد ، ومدنها بما فيها تل أبيب إلى مدن أشباح ..
في المقابل تستمر أمريكا وإيراز في ضرب إيران بعنف بالغ ، فماذا حققت بتلك الضربات التي إستهدفت مدارس أطفال ومستشفيات ومحولات كهرباء
وإستهدفت أيضا مواقع هيكلية سخر بها الإيرانيون من أمريكا ، بل أنهم صنعوا طائرات وصواريخ يتم نفخها كالبالون وبنفس لون الطائرات والصواريخ ، ليستهدفها الطيران الأمريكي والإسرائيلي بكفاءة منقطعة النظير ...
وهاهي المقاومة الوطنية العراقية تنضم إلى الحرب ضد أمريكا والعراق وتذيق المستعمر الأمريكي للعراق ويلات لم يسبق له أن ذاقها .
فماذا حققت أمريكا وإسرائيل من أهدافهم المعلنة والغير معلنة من وراء هذه الحرب ، حتى الآن ؟
لا شئ سوى التصريحات التي يدلي بها الرئيس الأمريكي والتي أصبحت مادة للسخرية والتندر حول العالم .
القائد الجديد لإيران وجه رسائل كلها تحدي ، وأعلن شروطا صارمة لم يسبق لدولة أن ترفعها في وجه أمريكا ، وهي بدقة شديدة شروط منتصر ومتصدر الميدان
بقلم : محمد أبوزيد
جملة حقائق يجب أن تكون معلومة ، لأنها ثوابت غير مختلف عليها .
الأولى : لم توجد حرب في التاريخ تحسب نتائجها بقدرة أحد طرفيها على هدم أكبر عدد من المنازل والمستشفيات والمدارس والمواقع المدنية .. فلو كان لهذا المعيار مكانا لعدت ألمانيا هي المنتصرة في الحرب العالمية الثانية ، فقد سوت لندن بالأرض
وجعلت مدينة ستالينجراد الروسية أثرا بعد عين .. كما أحرقت باريس الجميلة .
ثانيا : ولم توجد حرب في التاريخ تم حسمها بواسطة الغارات الجوية ، فسلاح الجو الألماني كان أقوى بكثير من السلاح الجوي للحلفاء ، وكان له التفوق الكاسح ، ورغم ذلك تم كسر ألمانيا ، وإجبارها على الإستسلام
والسلاح الجوي الأمريكي لم يستطع حسم حرب فيتنام لصالحهت ، ولا حربه مع أفغانستان ، ولا حتى حربه مع الصومال .
ثالثا : الحروب تحسب بمدى القدرة على تحقيق الأهداف التي من أجلها قامت الحرب ، أو بإستسلام أحد الخصوم . فماهي حقيقة الأهداف التي تقف وراء هذه الحرب الإمبريالية ضد إيران ؟
هناك أسباب معلنة وأسباب خفية
فالمعلن منها هو تدمير المشروع النووي الإيراني ، ومشروعها الصاروخي الجبار الذي يهدد ما تسمى بإسرائيل ، وإعادة إيران إلى عين العقل من وجهة النظر الإستعمارية لتوقف دعمها وتبنيها لحركات المقاومة المناهضة للوجود الأمريكي ، والمهددة لأمن مايسمى بإسرائيل . ولتحقيق هذه الأهداف مجتمعة فلا بد من إسقاط نظامها الثوري الراديكالي
مما يتيح لها أيضا سرقة البترول الإيراني إسوة بما فعلت في فنزويلا . فماذا حققت أمريكا وإسرائيل من جملة تلك الأهداف ؟
أمريكا يقينا ومعها ما تسمى بإسرائيل ، ومن يدور في فلكهما بالعالم ، وجمهورهما في المنطقة العربية ، لا يعرفون إيران تاريخيا ، وجغرافيا ، وديموجرافيا
ولا يعرفون نفسانية الشعب الإيراني ، ولا مستوى تسليحه ، ولا عقيدته القتالية ، ولا المدارس العسكرية التي أستمد منها جيشها وحرسها الثوري ، معتقداته القتالية .. ولم يمعنوا النظر في القدرات الإستراتيجية التي تمتلكها إيران .
فلقد بدأوا العدوان وهم معتقدين أن الضربة الأولى التي أودت بحياة مرشد إيران وبعض القادة
ستجعل النظام الإيراني يترنح ويفقد إتزانه ، فإذا بالنظام الإيراني الذي تم إنشاؤه بطريقه مؤسساتية بنفس براعة حياكة السجاد اليدوي الإيراني ، يظل ثابتا ، بل ويبدأ توجيه ضربات لم يحسب لها المعتدين حسابا ، وهي ضرب كافة القواعد العسكرية الأمريكية في كل دول المنطقة ، وإخراجها من الخدمة ، وهرولة جنود الجيش الأمريكي الذي يقولون عنه أقوى جيش بالعالم
إلى الشوارع حفاة حاملين حقائبهم ، ملتمسين الحماية من المدنيين رجالا كانوا أو نساء حتى سخر منهم الخليجيين قائلين : أتينا بهم لحمايتنا ، فإذا بهم يحتمون بنا . بل وقامت إيران بإستهداف الغرف التي لاذوا بها في الفنادق والأوتيلات . وجنبا إلى جنب ذلك تم إستهداف كافة
المصالح الحيوية الأمريكية في بلاد الخليج ...فهل تعرضت أمريكا إلى ذلك من قبل على مر تاريخها ...بالقطع لا ..هل جرؤت دولة أو جماعة إلى إستهداف قاعدة أمريكية في أي مكان بالعالم ولو بحجر ، من قبل ؟
كلا .. لم يحدث مطلقا ..
إيران أغرقت وأعطبت جميع قطع الإسطول الخامس الإمريكي ، وأخرجت حاملة الطائرات إبراهام لينكولن من الخدمة بعد إستهدافها عدة مرات ، وهاهي تمخر عباب البحر في طريقها للديار . كم تم إستهداف حاملة الطائرات جيرالد فورد وسوف تلقى مصير أختها التي غادرت بلا عودة ... هل تعرضت أمريكا منذ
الحرب العالمية الثانية حين أغرقت لها اليابان الأسطول الثالث الأمريكي في معركة بيرل هاربور الشهيرة ، لأمر مماثل ، وإذلال مماثل ؟ بالقطع لم يحدث .
وهاهي إيران تغلق مضيق هرمز وتضع إقتصاديات النظام الرأسمالي كله في أزمة خانقة بسبب وقف إمدادات البترول من الخليج . فماذا فعلت أمريكا ؟
هدد رئيسها بأن القطع الحربية الأمريكية سترافق ناقلات النفط
ثم توسل إلى إيران أن ترفع الألغام التي نشرتها في مياة الخليج ، وعندما لم تهتم إيران بالرد عليه ، بدأ يسحب البترول من المخزون الإحتياطي في بلده
منذ سنوات كتبت : أن أمريكا بكل قواتها وقواعدها ومصالحها في الخليج العربي كله ، مرتهنة لصالح القوة الإيرانية ، ولم ينتبه أحدا
وهاهو ما يحدث الآن ترجمة واقعية لما قلته ..
أما عن ما تسمى بإسرائيل فإنها منذ إغتصابها لفلسطين العزيزة
لم يهتز وجودها مثلما يحصل الآن ، ولم تتعرض لحجم الدمار
الذي تتعرض له الآن .. في حرب الإثنى عشر يوما إستنجدت بأمريكا لتوقف الحرب ، فبمن تستنجد الآن وقد أوشكت صواريخ دفاعها الجوي أن تنفذ
والرادارات المنصوبة بالخليج والتي كانت تعطيها الإنذارات عند إطلاق الصواريخ الإيرانية ، قد دمرت ، وباتت سماؤها مفتوحة أمام أحدث الصواريخ الإيرانية ذات القوة التدميرية الساحقة .
وهاقد إنضم حzب الله إلى المعركة ، برشاقة وقوة تفوق قوته في ٢٠٠٦ ، وتحول شمال فلسطين حتى حيفا ، على يديه إلى جحيم لا يطاق ..بل وأصبحت الصواريخ الأيرانية وصواريخ حzب الله تطلق بالتزامن والتنسيق فيما بينهما
ولا أبالغ مطلقا إن قلت أن إسرائيل تترنح ، وتتستر على خسائرها التي فاقت كل حد ، ومدنها بما فيها تل أبيب إلى مدن أشباح ..
في المقابل تستمر أمريكا وإيراز في ضرب إيران بعنف بالغ ، فماذا حققت بتلك الضربات التي إستهدفت مدارس أطفال ومستشفيات ومحولات كهرباء
وإستهدفت أيضا مواقع هيكلية سخر بها الإيرانيون من أمريكا ، بل أنهم صنعوا طائرات وصواريخ يتم نفخها كالبالون وبنفس لون الطائرات والصواريخ ، ليستهدفها الطيران الأمريكي والإسرائيلي بكفاءة منقطعة النظير ...
وهاهي المقاومة الوطنية العراقية تنضم إلى الحرب ضد أمريكا والعراق وتذيق المستعمر الأمريكي للعراق ويلات لم يسبق له أن ذاقها .
فماذا حققت أمريكا وإسرائيل من أهدافهم المعلنة والغير معلنة من وراء هذه الحرب ، حتى الآن ؟
لا شئ سوى التصريحات التي يدلي بها الرئيس الأمريكي والتي أصبحت مادة للسخرية والتندر حول العالم .
القائد الجديد لإيران وجه رسائل كلها تحدي ، وأعلن شروطا صارمة لم يسبق لدولة أن ترفعها في وجه أمريكا ، وهي بدقة شديدة شروط منتصر ومتصدر الميدان
تعليقات القراء
أكتب تعليقا
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. - يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |


الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...