تنمية إربد بين الطموح والتحفظ
د. ورود سلطان الخصاونة
من خلال تصريحات ادلى. بها رئيس الوزراء جعفر حسان والذي نشهد له بانه يعمل على التطوير والملاحظ انه يمشي على خطط واضحه وهادفه حيث انه صرح
إن الحكومة وضعت خطة تنموية لإربد تمتد لثلاث سنوات وتشمل نحو 140 مشروع بكلفة تقارب 700 مليون دينار .. هذه التصريحات لا يمكن التعامل معها كحديث عام لان حجم الارقام وحده يجعلها التزام حكومي واضح لا مجال فيه للتراجع او التأجيل.
إربد محافظة كبيرة بثقلها السكاني ودورها الاقتصادي والخدمي وهي منذ سنوات تعيش ضغطا كبيرا ومتراكما بسبب ضعف البنية التحتية وفرص العمل والخدمات
لذلك فان اي خطة تنموية لن يكون لها معنى حقيقي الا اذا انعكست على حياة الناس بشكل ملموس .
. والمهم في الخطة التي اعلنها رئيس الوزراء قبل يومين ليس عدد المشاريع التي ستنفذ بقدر ما هو طريقة ادارتها ومتابعتها ..
وفي الحديث عن مستقبل إربد لا يمكن تجاوز ملف الاستثمار خاصة في القطاع السياحي فالمحافظة تملك مقومات معروفة لكنها لم تتحول حتى الان الى نشاط اقتصادي مستقر فالسياحة و ما تزال محدودة وموسمية وهذا يعني ان الفرص ضائعة على مستوى التشغيل والدخل المحلي والمطلوب بيئة تشجع الاستثمار وتعامل مع المستثمر بوضوح وباجراءات قابلة للتنفيذ.
المطلوب. اما الشراكة مع القطاع الخاص فهي مسار ضروري في ظل حجم المشاريع المطروحة لكن نجاحها مرتبط بالوضوح والعدالة وضمان المصلحة العامة فالشراكة ليست هدفا بحد ذاتها بل وسيلة لتحسين التنفيذ وتسريع الانجاز.
ورغم اهمية ما ورد في هذه التصريحات ورغم ان ما طرح يبدو من حيث المبدأ منطقيا الا ان التجارب السابقة تجعل التحفظ امرا مشروعا .. فالمشكلة في الغالب لا تكون في الخطط ولا في الارقام بل في التنفيذ ..
يد واحدة لا تصفق والتنمية لا تنجح اذا بقيت محصورة في قرار مركزي دون ادوات تنفيذ تتمتع بالكفاءة والقدرة على الانجاز .
التحدي الحقيقي يكمن في الادارات المحلية وفي بعض العقليات التي اعتادت العمل بنفس الاساليب القديمة فاي خطة مهما كانت متقدمة ستتعثر اذا لم يواكبها تغيير في المنفذين انفسهم ورقابة جادة وحقيقية لا شكلية وقدرات ادارية قادرة على تحويل الاهداف الى خطط تشغيل واضحة وقابلة للقياس.
كما ان العدالة في منح الفرص تبقى شرطا اساسيا للنجاح فالمشاريع يجب ان تدار وتنفذ وفق الكفاءة والخبرة لا وفق القرب والعلاقات والعائلات دون ذلك ستبقى الخطط حاضرة على الورق وغائبة عن الواقع.
والخطة المعلنة لإربد تضع الحكومة امام اختبار واضح خلال السنوات الثلاث المقبلة الناس لا تنتظر معجزات لكنها تنتظر التزاما ومتابعة ووضوحا في ما ينجز وما يتعثر فمحافظة إربد لا تبحث عن تمييز بل عن ادارة جادة للتنمية وما سيحكم على هذه الخطة في النهاية ليس حجم الارقام بل ما سيطبق فعليا على ارض الواقع .
من خلال تصريحات ادلى. بها رئيس الوزراء جعفر حسان والذي نشهد له بانه يعمل على التطوير والملاحظ انه يمشي على خطط واضحه وهادفه حيث انه صرح
إن الحكومة وضعت خطة تنموية لإربد تمتد لثلاث سنوات وتشمل نحو 140 مشروع بكلفة تقارب 700 مليون دينار .. هذه التصريحات لا يمكن التعامل معها كحديث عام لان حجم الارقام وحده يجعلها التزام حكومي واضح لا مجال فيه للتراجع او التأجيل.
إربد محافظة كبيرة بثقلها السكاني ودورها الاقتصادي والخدمي وهي منذ سنوات تعيش ضغطا كبيرا ومتراكما بسبب ضعف البنية التحتية وفرص العمل والخدمات
لذلك فان اي خطة تنموية لن يكون لها معنى حقيقي الا اذا انعكست على حياة الناس بشكل ملموس .
. والمهم في الخطة التي اعلنها رئيس الوزراء قبل يومين ليس عدد المشاريع التي ستنفذ بقدر ما هو طريقة ادارتها ومتابعتها ..
وفي الحديث عن مستقبل إربد لا يمكن تجاوز ملف الاستثمار خاصة في القطاع السياحي فالمحافظة تملك مقومات معروفة لكنها لم تتحول حتى الان الى نشاط اقتصادي مستقر فالسياحة و ما تزال محدودة وموسمية وهذا يعني ان الفرص ضائعة على مستوى التشغيل والدخل المحلي والمطلوب بيئة تشجع الاستثمار وتعامل مع المستثمر بوضوح وباجراءات قابلة للتنفيذ.
المطلوب. اما الشراكة مع القطاع الخاص فهي مسار ضروري في ظل حجم المشاريع المطروحة لكن نجاحها مرتبط بالوضوح والعدالة وضمان المصلحة العامة فالشراكة ليست هدفا بحد ذاتها بل وسيلة لتحسين التنفيذ وتسريع الانجاز.
ورغم اهمية ما ورد في هذه التصريحات ورغم ان ما طرح يبدو من حيث المبدأ منطقيا الا ان التجارب السابقة تجعل التحفظ امرا مشروعا .. فالمشكلة في الغالب لا تكون في الخطط ولا في الارقام بل في التنفيذ ..
يد واحدة لا تصفق والتنمية لا تنجح اذا بقيت محصورة في قرار مركزي دون ادوات تنفيذ تتمتع بالكفاءة والقدرة على الانجاز .
التحدي الحقيقي يكمن في الادارات المحلية وفي بعض العقليات التي اعتادت العمل بنفس الاساليب القديمة فاي خطة مهما كانت متقدمة ستتعثر اذا لم يواكبها تغيير في المنفذين انفسهم ورقابة جادة وحقيقية لا شكلية وقدرات ادارية قادرة على تحويل الاهداف الى خطط تشغيل واضحة وقابلة للقياس.
كما ان العدالة في منح الفرص تبقى شرطا اساسيا للنجاح فالمشاريع يجب ان تدار وتنفذ وفق الكفاءة والخبرة لا وفق القرب والعلاقات والعائلات دون ذلك ستبقى الخطط حاضرة على الورق وغائبة عن الواقع.
والخطة المعلنة لإربد تضع الحكومة امام اختبار واضح خلال السنوات الثلاث المقبلة الناس لا تنتظر معجزات لكنها تنتظر التزاما ومتابعة ووضوحا في ما ينجز وما يتعثر فمحافظة إربد لا تبحث عن تمييز بل عن ادارة جادة للتنمية وما سيحكم على هذه الخطة في النهاية ليس حجم الارقام بل ما سيطبق فعليا على ارض الواقع .
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
أكتب تعليقا
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. - يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |


الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...