الحوثيون يلوحون بالتصعيد: «إما سلاماً أو حرباً»… في مؤشر على فشل المساعي الدبلوماسية الأخيرة


جراسا -

 صعّدت حركة “أنصار الله” (الحوثيون)، أمس الأحد، من خطابها السياسي باتجاه السعودية، ملوحة بالعودة للتصعيد العسكري، متهمة الرياض بـ”مواصلة الاعتداءات على اليمنيين وتجويعهم”، في حين “تقدم نفسها وسيطًا، متنصلة من استحقاقات السلام”، وذلك غداة إعلان وزارة الداخلية في حكومة الحركة عن شبكة تجسس جديدة، قالت إن أمريكا وإسرائيل والسعودية تقف وراءها، مشيرة إلى أن الخلية كانت تدار من غرفة مشتركة في الأراضي السعودية.
مراقبون يعتقدون أن التلويح الأخير بالتصعيد يؤشر إلى فشل المساعي الدبلوماسية الأخيرة في مسقط، في محاولة لاستئناف المفاوضات في إطار استكمال خطوات توقيع وبدء تنفيذ خريطة الطريق، التي أعلنت الأمم المتحدة عن توافق الأطراف اليمنية عليها في 23 ديسمبر/ كانون الأول 2023م.
وخريطة الطريق هي نتاج مفاوضات حوثية سعودية بوساطة عمانية.
وقال عضو المكتب السياسي لـ “أنصار الله”، علي القحوم، إن “اليمن الكبير سينتزع حقوقه انتزاعاً، ولن يساوم على سيادته واستقلاله ووحدته، ولن يقف مكتوف الأيدي أمام الحصار”.
وأضاف أن “اليمن قد أوضح موقفه وأقام الحجة، وما حصل في ٩سنوات مضت لن يكون مثل ما سيحصل اليوم”.
وأشار إلى أن “المرحلة تغيرت وتبدلت وتغيرت معها قواعد الاشتباك”، لافتاً إلى أن “التصعيد سيقابله تصعيد، وهذه قاعدة ثابتة ومتلازمة لن تتغير مطلقاً وأبداً”.
وقال القحوم: “أزف الوقت وانتهى الانتظار”، مؤكداً “إما سلاماً أو حرباً لا تبقي ولا تذر”.
وكانت وزارة الخارجية في حكومة الحركة، قد رحبت، الأربعاء،
“بالمساعي الأخيرة للأمم المتحدة الرامية لتحقيق السلام في اليمن وفق ثوابت احترام مبادئ السيادة والاستقلال وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لليمن”.
لكنها أكدّت، في بيان، على أن تحقيق السلام يتطلب ما اعتبرته “وقف السياسات والإجراءات العدائية وإنهاء التواجد الأجنبي وكافة مظاهر الاحتلال في كافة الأراضي اليمنية، مما سيسهم بصورة حقيقية وفاعلة في إعداد أرضية صلبة وواقعية ومستدامة لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن”.
والتقى المبعوث الأممي الخاص لليمن، هانس غروندبرغ، مؤخراً، كبير مفاوضي “أنصار الله”، مُحمّد عبد السلام، في مسقط. وقال الأخير إنه “تم بحث مسار السلام المتمثل في خريطة الطريق المسلمة للأمم المتحدة المتفق عليها مع الجانب السعودي برعاية سلطنة عُمان”، بالإضافة إلى ملف الموظفين الأمميين المحتجزين بصنعاء بتهم التورط بالتجسس لصالح إسرائيل.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات