إفلاس بينيت و”تعويم الحريدي” .. خطة الليكود للفوز في الانتخابات المقبلة
جراسا - عدد المقاعد المرتفع التي يحصل عليها نفتالي بينيت في الاستطلاعات يخيف الليكود. هناك يخشون من أن بينيت مع أصدقائه في المعارضة، سيسقطهم من الحكم، وعندها كيف سيستطيعون مواصلة نهب الخزينة العامة والحصول على الأموال والاحترام والقوة؟ ولأنهم لا يملكون الحد الأدنى من النزاهة والأخلاق، فإنهم مرروا هذا الأسبوع مشروع “قانون بينيت”، رغم معارضة المستشارة القانونية للحكومة. الحديث يدور هنا عن مشروع بأثر رجعي، شخصي، يضر بالحق في الانتخاب.
حسب مشروع القانون، فإن ديون الحزب الذي تم حله ستحمل على أكتاف رئيسه (رغم أن الأمر يتعلق بكيانين قانونيين منفصلين). وإذا أراد الرئيس التنافس في الانتخابات للكنيست على رأس حزب جديد، فعليه أولاً تسديد ديون الحزب السابق الذي كان يترأسه. في حالة بينيت، كل ما سينجح في تجنيده سيذهب لتسديد ديون حزب “يمينا”، وهكذا لن تبق لديه أغورة واحدة لتمويل حملته الانتخابية، وسيضطر إلى الانسحاب.
وأوضح الليكود بأن بينيت ليس الهدف، هم يريدون بالإجمال منع تبذير أموال الجمهور. هذا مضحك. في نهاية المطاف، الحديث يدور عن نفس الأشخاص الذين اهتموا لسنين بزيادة الأموال التي يتم تحويلها لتمويل الأحزاب والانتخابات. وفي الواقع، هذه الأموال في إسرائيل هي الأعلى في العالم بالنسبة لعدد السكان. في 2009 بلغت التكلفة العامة لتمويل الأحزاب في الانتخابات 160 مليون شيكل. وفي 2022 قفز المبلغ إلى 270 مليون شيكل. وهذا يعتبر تبذيراً هستيرياً.
ذات يوم قبل عقد، قررت البنوك، التي هي جسم تجاري، وضع صعوبات أمام الأحزاب للحصول على قروض، لأنها لم تسدد الديون. أعضاء الليكود الذين يقلقون على خزينة الدولة، وجدوا الحل؛ فقد قرروا في 2016 أنه بدلاً من الحصول على قروض من البنوك، ستحصل الأحزاب على قروض من الكنيست بفائدة منخفضة بالطبع. وكانت النتيجة ارتفاع حجم القروض، والديون أيضًا. في 2014 (قبل القانون) بلغت ديون الأحزاب 35 مليون شيكل، وقفزت في 2024 إلى 146 مليون شيكل؛ أي أربعة أضعاف في غضون عقد. واضح للجميع أن الأحزاب لن تسدد الديون للكنيست ذات يوم، بالأساس الليكود الذي هو وحده مدين بـ 56 مليون شيكل. وهو المبلغ الأعلى من بين كل الأحزاب. من هنا، واضح أن “قانون بينيت” لم يأت لتوفير الأموال، بل لإبعاد بينيت عن المنافسة.
هناك جهد لا يقل عن ذلك، يبذله الليكود من أجل إعادة الحريديم إلى الحكومة. وهكذا يحافظون على الحكم. ومن أجل ذلك، يستعد الليكود للتنازل عن كل مبادئ المساواة والعدالة، ومستعد للسماح للحريديم من التهرب من الخدمة العسكرية رغم الحرب والقتلى والعبء الكبير، على من يخدمون في الخدمة النظامية وفي الاحتياط.
عضو الكنيست بوعز بسموت، سيطرح الأسبوع القادم في لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، مشروع قانون بلوره مع الحريديم، الذي هو في الواقع صفقة ستسمح لكل شاب حريدي بالتملص من الخدمة. حصص التجنيد في القانون سخيفة، والعقوبات واهية، وسيتم الاعتراف بالخدمة المدنية كجزء من الحصة. وتم توسيع تعريف “من هو الحريدي” بشكل كبير، بحيث يوصف حتى من تركوا التعليم الحريدي بـ “حريديم”، والتائبون أيضاً، وأعضاء حركة “حباد”، وكل من مر قرب حيدر. أي أنه لن يتم إجبار أي طالب مدرسة دينية على ترك المدرسة والخدمة في الجيش الإسرائيلي، ولن تخرج أي جنازة عسكرية من “بني براك”.
هكذا يخطط الليكود للفوز في الانتخابات القادمة. من جهة، هو يلبي كل رغبات الحريديم، ويرتب لهم قانوناً مشيناً للتهرب، وإغداق المليارات عليهم ليتمكنوا من العيش الرغيد بدون عمل. ومن جهة أخرى، منع بينيت من الترشح في الانتخابات. لقد سبق لزئيف جابوتنسكي أن كتب في قصيدة “كلها لي”: “يا الله، أنت اخترتنا من أجل الحكم”.
نحاميا شترسلر
هآرتس 31/10/2025
عدد المقاعد المرتفع التي يحصل عليها نفتالي بينيت في الاستطلاعات يخيف الليكود. هناك يخشون من أن بينيت مع أصدقائه في المعارضة، سيسقطهم من الحكم، وعندها كيف سيستطيعون مواصلة نهب الخزينة العامة والحصول على الأموال والاحترام والقوة؟ ولأنهم لا يملكون الحد الأدنى من النزاهة والأخلاق، فإنهم مرروا هذا الأسبوع مشروع “قانون بينيت”، رغم معارضة المستشارة القانونية للحكومة. الحديث يدور هنا عن مشروع بأثر رجعي، شخصي، يضر بالحق في الانتخاب.
حسب مشروع القانون، فإن ديون الحزب الذي تم حله ستحمل على أكتاف رئيسه (رغم أن الأمر يتعلق بكيانين قانونيين منفصلين). وإذا أراد الرئيس التنافس في الانتخابات للكنيست على رأس حزب جديد، فعليه أولاً تسديد ديون الحزب السابق الذي كان يترأسه. في حالة بينيت، كل ما سينجح في تجنيده سيذهب لتسديد ديون حزب “يمينا”، وهكذا لن تبق لديه أغورة واحدة لتمويل حملته الانتخابية، وسيضطر إلى الانسحاب.
وأوضح الليكود بأن بينيت ليس الهدف، هم يريدون بالإجمال منع تبذير أموال الجمهور. هذا مضحك. في نهاية المطاف، الحديث يدور عن نفس الأشخاص الذين اهتموا لسنين بزيادة الأموال التي يتم تحويلها لتمويل الأحزاب والانتخابات. وفي الواقع، هذه الأموال في إسرائيل هي الأعلى في العالم بالنسبة لعدد السكان. في 2009 بلغت التكلفة العامة لتمويل الأحزاب في الانتخابات 160 مليون شيكل. وفي 2022 قفز المبلغ إلى 270 مليون شيكل. وهذا يعتبر تبذيراً هستيرياً.
ذات يوم قبل عقد، قررت البنوك، التي هي جسم تجاري، وضع صعوبات أمام الأحزاب للحصول على قروض، لأنها لم تسدد الديون. أعضاء الليكود الذين يقلقون على خزينة الدولة، وجدوا الحل؛ فقد قرروا في 2016 أنه بدلاً من الحصول على قروض من البنوك، ستحصل الأحزاب على قروض من الكنيست بفائدة منخفضة بالطبع. وكانت النتيجة ارتفاع حجم القروض، والديون أيضًا. في 2014 (قبل القانون) بلغت ديون الأحزاب 35 مليون شيكل، وقفزت في 2024 إلى 146 مليون شيكل؛ أي أربعة أضعاف في غضون عقد. واضح للجميع أن الأحزاب لن تسدد الديون للكنيست ذات يوم، بالأساس الليكود الذي هو وحده مدين بـ 56 مليون شيكل. وهو المبلغ الأعلى من بين كل الأحزاب. من هنا، واضح أن “قانون بينيت” لم يأت لتوفير الأموال، بل لإبعاد بينيت عن المنافسة.
هناك جهد لا يقل عن ذلك، يبذله الليكود من أجل إعادة الحريديم إلى الحكومة. وهكذا يحافظون على الحكم. ومن أجل ذلك، يستعد الليكود للتنازل عن كل مبادئ المساواة والعدالة، ومستعد للسماح للحريديم من التهرب من الخدمة العسكرية رغم الحرب والقتلى والعبء الكبير، على من يخدمون في الخدمة النظامية وفي الاحتياط.
عضو الكنيست بوعز بسموت، سيطرح الأسبوع القادم في لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، مشروع قانون بلوره مع الحريديم، الذي هو في الواقع صفقة ستسمح لكل شاب حريدي بالتملص من الخدمة. حصص التجنيد في القانون سخيفة، والعقوبات واهية، وسيتم الاعتراف بالخدمة المدنية كجزء من الحصة. وتم توسيع تعريف “من هو الحريدي” بشكل كبير، بحيث يوصف حتى من تركوا التعليم الحريدي بـ “حريديم”، والتائبون أيضاً، وأعضاء حركة “حباد”، وكل من مر قرب حيدر. أي أنه لن يتم إجبار أي طالب مدرسة دينية على ترك المدرسة والخدمة في الجيش الإسرائيلي، ولن تخرج أي جنازة عسكرية من “بني براك”.
هكذا يخطط الليكود للفوز في الانتخابات القادمة. من جهة، هو يلبي كل رغبات الحريديم، ويرتب لهم قانوناً مشيناً للتهرب، وإغداق المليارات عليهم ليتمكنوا من العيش الرغيد بدون عمل. ومن جهة أخرى، منع بينيت من الترشح في الانتخابات. لقد سبق لزئيف جابوتنسكي أن كتب في قصيدة “كلها لي”: “يا الله، أنت اخترتنا من أجل الحكم”.
نحاميا شترسلر
هآرتس 31/10/2025
تعليقات القراء
أكتب تعليقا
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. - يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |


الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...