أحمد الجروان: وجه التسامح الذي يضيء العالم



بقلم: رائد أبو طربوش

في عالمٍ يضج بالضجيج السياسي والصراعات الثقافية، يبرز أحيانًا رجلٌ واحد ليكون شعاعًا للسلام، رمزًا للتسامح، وصوتًا للعقل الهادئ بين صخب النفوس المتعبة.

الدكتور أحمد بن محمد الجروان هو ذلك الرجل، الذي حمل على عاتقه رسالة لا تتجزأ عن هويته، وكرّس حياته لإشاعة قيم السلام والتعايش، ليس فقط في بلده الإمارات، بل في كل زاوية من زوايا العالم التي تئنّ تحت وطأة العنف والكراهية.

من مهندس طيران متقن، إلى رئيس البرلمان العربي، ثم رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام، شق الجروان طريقه بالإصرار والتواضع، فجمع بين العقلية العملية والرؤية الإنسانية، ونجح في أن يحوّل المبادرات إلى أفعال ملموسة.
إنجازاته تتحدث عنه أكثر من أي كلام: توقيع اتفاقيات عالمية لتعزيز التعايش، قيادة مؤتمرات دولية حول السلام، وإطلاق برامج تعليمية تُعنى بغرس قيم التسامح في نفوس الشباب، وكلها جهود لا تُحسب بالمكرمات الرسمية وحدها، بل بتأثيرها العميق على المجتمعات والثقافات.

الجروان يرى أن السلام الحقيقي لا يُصنع في القاعات الفخمة وحدها، بل في قلوب الناس وعقولهم. حديثه عن دور القادة الدينيين والشباب في مواجهة التطرف ليس مجرد شعارات، بل منهج عمل يُطبّق في مئات المبادرات حول العالم.
ويعتبر أن التسامح هو ثقافة حياة، وليس مجرد شعار تزييني.
إنها رؤية تجعلك تدرك أن الرجل ليس سياسيًا فقط، بل معلمًا للحياة، يعلّم العالم كيف يُصبح التسامح ممارسة، وكيف يتحول السلام إلى عادة، وكيف يكون الإنسان حجر أساس لا في سلطته، بل في أخلاقه.

الشيء المدهش في الجروان أنه يجمع بين القوة والهدوء، العمل والرؤية، العقل والروح. رجل يستطيع أن يُحاكي القادة، ويُلهم الشباب، ويُطمئن المجتمعات بأن هناك من يعمل بصمت على أن يكون العالم مكانًا أفضل.
إنه نموذج نادر في زمن ندرت فيه الأصوات التي تصنع الفرق، ونادرٌ في زمن باتت فيه المبادرات الإنسانية تتعرض للنسيان أو للتشكيك.

الدكتور أحمد الجروان ليس مجرد شخصية عامة، بل رمز عالمي للكرامة الإنسانية، للسلام، وللقيم التي تجعلنا أفضل نحن أنفسنا.
وفي كل لقاء، كل خطاب، كل مبادرة، يترك بصمة تُذكّرنا أن العالم يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى من يجرؤ على أن يكون نقيًا، صادقًا، وعاملاً من أجل الآخرين.

في النهاية، إذا أردنا أن نُلخّص مسيرته في جملة، فهي:

 رجل واحد، رؤية واحدة، ورسالة واحدة: أن التسامح والسلام لا يُعلّمان بالكلمات فقط، بل بالعمل، بالصدق، وبقلب يرفض الانحناء أمام الجهل والكراهية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات