التايمز: ستارمر يؤكد أن اعترافه بدولة فلسطين هو “واجب أخلاقي”


جراسا -

 نشرت صحيفة “التايمز” البريطانية تقريرا أعدته المحررة السياسية كارولين ويلر قالت فيه إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر يرى أن الاعتراف بدولة فلسطين هو “واجب أخلاقي”.

وسيقول ستارمر اليوم الأحد، إن الدولة هي “حق غير قابل للتصرف للشعب الفلسطيني” وأن المجتمع الدولي يتحمل “مسؤولية أخلاقية للتحرك” في تدخل من شأنه أن يفاقم التوترات مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، كما تقول الصحيفة.

وأضافت أن رئيس الوزراء سيعترف رسميا بفلسطين كدولة بعد أن فشلت إسرائيل في تلبية الشروط التي وضعها في تموز/ يوليو والتي كانت ستؤجل الخطوة التاريخية. وتضيف “التايمز” أن هذه الخطوة التي طال انتظارها من جانب الحكومة البريطانية أثارت رد فعل عنيفا في الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن يؤدي إضفاء الطابع الرسمي عليها إلى تفاقم هذا الوضع، على الرغم من أنها ستحظى بترحيب العديد من الدول الأخرى التي تعترف بالفعل بفلسطين.

وفي إعلان من المتوقع أن يصدر في رسالة فيديو يوم الأحد، سيقول ستارمر إن المجتمع الدولي يتحمل “مسؤولية أخلاقية للتحرك” للحفاظ على “أمل السلام الدائم حيا”.

وكان ستارمر قد حدد في تموز/ يوليو خطط حكومته للاعتراف بفلسطين، نظرا لتزايد القلق من تدهور الوضع في غزة.

وكان قد أبلغ إسرائيل أنه إذا تم استيفاء معايير مختلفة، فلن يمضي في الخطوة. وشملت هذه المعايير الموافقة على وقف إطلاق النار في غزة والالتزام بسلام قابل للحياة وطويل الأمد يحقق حل الدولتين ويسمح للأمم المتحدة باستئناف تقديم المساعدات.

ومع ذلك، سيقول ستارمر إن وجهة نظر الحكومة هي أن الوضع “تدهور بشكل كبير في الأسابيع القليلة الماضية” ويصف صور العنف والجوع والمعاناة في غزة بأنها “لا تطاق”. وبدأت إسرائيل بتدمير المباني العالية في غزة في نهاية الأسبوع الماضي والتي ترافقت مع هجوم بري. وقتلت القوات الإسرائيلية يوم السبت 34 فلسطينيا، حسب وزارة الصحة في غزة.

وقد أثار إعلان ستارمر قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع في نيويورك ردود فعل عنيفة في أمريكا، حيث كتب عدد من قادة الحزب الجمهوري في الكونغرس إلى بريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا يوم السبت يحثون قادتها على وقف خططهم وإلا خاطروا بتمكين حماس وتقويض أمن إسرائيل. كما أدانته مجموعة من عائلات الأسرى الإسرائيليين، الذين كتبوا رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء يوم السبت جاء فيها: “نكتب إليكم بمناشدة بسيطة، لا تتخذوا هذه الخطوة حتى يعود أحباؤنا إلى ديارهم وبين أحضاننا”.

ومن المتوقع أن يقول ستارمر، في معرض رده على الانتقادات بشكل مباشر، إن المطالب التي طرحها على حماس هذا الصيف “لا تزال قائمة”. وهذا يشمل إطلاق سراح جميع الأسرى والموافقة على وقف فوري لإطلاق النار وقبول عدم وجود دور لها في حكم غزة، والالتزام بنزع السلاح.

وتقول الصحيفة إن اعتراف ستارمر بالدولة الفلسطينية سيرفق بعقوبات على حماس التي يصفها بأنها “منظمة إرهابية وحشية تريد تدمير إسرائيل”، وسيقول رئيس الوزراء إن عيش إسرائيل وفلسطين جنبا إلى جنب في سلام بحدود معترف بها هو “العكس تماما لرؤيتهم البغيضة”.

وتحسبا لاعتراف بريطانيا بفلسطين، قال مصدر حكومي إسرائيلي رفيع المستوى، إن هناك إحباطا كبيرا من توقيت هذا الاعتراف، الذي تعتقد إسرائيل أن حماس ستحتفل به باعتباره انتصارا.

وأكد ديفيد لامي، نائب رئيس الوزراء يوم الجمعة أن بريطانيا، “كانت واضحة تماما” في أنه “يجب علينا أن نرى الأسرى يخرجون” وأنه “لا مكان لحماس على الإطلاق”. وأضاف أن قرار الاعتراف بدولة فلسطينية كان “نتيجة للتوسع الخطير الذي نشهده في الضفة الغربية”.

وأشار إلى إعلان الحكومة الإسرائيلية الأخير عن خطة “E1” والتي ستقطع فعليا الضفة الغربية عن القدس الشرقية. وسيمثل لامي ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر بريطانيا في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع. وقال لامي إن عنف المستوطنين الذي نشهده في الضفة الغربية، والنية والمؤشرات التي نراها لبناء مشروع E1، على سبيل المثال، من شأنه أن يضعف بشدة إمكانية حل الدولتين. وتقول مصادر بارزة في الحكومة البريطانية، فإن موقف الحكومة يتمثل في أن الدولة الفلسطينية المستقبلية يجب أن تستند إلى حد كبير على الحدود الإقليمية التي كانت قائمة قبل عام 1967، والتي توسعت إسرائيل بعدها بشكل كبير خلال حرب الأيام الستة.

ومن المتوقع أن تقترح بريطانيا اعتبار حدود ما قبل عام 1967 “نقطة انطلاق” في المفاوضات بين فريقي التفاوض الإسرائيلي والفلسطيني عند بدء عملية حل الدولتين رسميا، مع توقع تبادل الأراضي كجزء من أي اتفاق. كما أنه من غير المتوقع أن يكون هناك تحديد واضح في هذه المرحلة لمن سيقود الدولة الفلسطينية الجديدة، باستثناء استبعاد أي مشاركة لحماس.

وفي حين أنه من المتوقع منذ فترة طويلة الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمةً للدولة الفلسطينية الجديدة، ستمتنع بريطانيا عن تحديد المكان الذي تعتقد أنه ينبغي أن تكون فيه تلك العاصمة، خوفا من أن يؤدي ذلك إلى نتائج عكسية قبل بدء المفاوضات. ويأتي هذا الإعلان في أعقاب ضغوط متزايدة من داخل حزب العمال، حيث ضغط ثلث أعضاء مجلس الوزراء على رئيس الوزراء للاعتراف.

ووقّع أكثر من 130 نائبا على رسالة تدعم التحرك، وربما تزيد من الضغوط على ستارمر مع بدء المؤتمر السنوي لحزب العمال الأسبوع المقبل في مدينة ليفربول.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات