هل تعمّد المغربي دراغانوف استفزاز الجزائريين؟ أم أنها البارانويا؟
جراسا - توقفت مجلة “جون أفريك” الفرنسية عند فيديو كليب أغنية “تاش” للمغني المغربي دراغانوف، الذي أثار ضجة واسعة في الجزائر، بسبب ظهور الفنان الجزائري محمد خسّاني فيه.
وتساءلت المجلة: “هل تعمّد المغني المغربي استفزاز الجمهور الجزائري من خلال إيحاءات بصرية، أم أن بعض روّاد الإنترنت الجزائريين وقعوا في فخّ “البارانويا” وهم يفكّكون العمل وفق قراءاتهم؟ سواء اعتُبر الأمر صحياً أو غير صحي، فإن الكليب المشار إليه أثار ضجة كبيرة.
في الظاهر- تتابع “جون أفريك”- لا يمكن مؤاخذة الكلمات، إذ تتحدث بالأساس عن ضرورة “رفع الراية البيضاء” لوضع حدٍّ للصراعات. وإذا كان البعض قد يتحفّظ على الإشارة إلى السهرات واللجوء إلى الكحول كوسيلة للهروب من صعوبات الحياة اليومية، فإن ذلك يخلو أيضاً من أي تلميح مباشر إلى التوترات بين الجارين المغاربيين.
استفزاز أم عيش مشترك؟
تبدو تأثيرات الرّاي في الأغنية أقرب إلى التكريم منها إلى الاستحواذ الثقافي، خصوصاً إذا علمنا أن عدنان محيو- الاسم الحقيقي لدراغانوف- من مدينة وجدة، الواقعة على الحدود المغربية الجزائرية، والمتشبّعة بثقافة الجار الشرقي. أما حضور الممثل الجزائري في الكليب، فقد استقبله كثير من المتابعين بارتياح، معتبرين الأمر شكلاً من أشكال التعايش الثقافي. غير أن آخرين قرأوا الفيديو كليب على طريقتهم، تقول “جون أفريك”.
فطوال الكليب، يظهر الجزائري وهو يرقص بطريقة هزلية، بشَعر “أفرو” ولباس قديم الطراز، بينما يبقى المغربي جالساً في معظم الأوقات، أحياناً في موقع عالٍ، بنظارات شمسية وملامح جادة.
وعلى منصة إكس، حيث لا تغيب المبالغات، رأى البعض في ذلك “إهانة”، بل إن آخرين فسّروها بشكل جنسي.
أحد الحسابات- رغم كونه ساخراً- ذهب إلى القول إن المغربي جعل الجزائري “يقوم بالتويرك”، وهو رقص غالباً ما يُنسب إلى النساء، بحسب ما أشارت إليه المجلة.
مواقف مألوفة
غير أن مغرّداً اعتبر أن الانتقادات مبالغ فيها، موضحاً أن الفكرة البصرية للكليب تقوم على وجود راقصين وآخرين جالسين، مع ديكور تُرصّ فيه الكراسي فوق بعضها. لكن صورة دراغانوف وهو فوق كومة من الكراسي البلاستيكية جعلت بعضهم يظنون أنها علامة على احتقار “هرمي” تجاه محمد خسّاني.
جون أفريك: عندما لا يكفي الميدان السياسي- وخاصة ملف الصحراء الغربية- لتأجيج الخصومة بين مواطنين من الجزائر والمغرب، تنتقل أحياناً هذه المنافسة إلى مجالات ثقافية، مثل السياحة، والفن التشكيلي، وحتى المطبخ
إلا أن هذه الوضعية- التي تجعل المغني يبدو مثل حكم مباراة تنس- سبق أن استعملها في كليبات أخرى، منها أغنية “تيكي تاكا”، التي لم يشارك فيها أي فنان جزائري.
وبالمثل، فإن الأسلوب الذي ظهر به محمد خسّاني ينسجم مع باقي أعماله، من حيث الطاقة المفرطة وحركات الرقص الساخرة، تقول “جون أفريك”.
فعندما لا يكفي الميدان السياسي- وخاصة ملف الصحراء الغربية- لتأجيج الخصومة بين مواطنين من الجزائر والمغرب، تنتقل أحياناً هذه المنافسة إلى مجالات ثقافية، مثل السياحة، والفن التشكيلي، وحتى المطبخ، تختتم “جون أفريك”.
توقفت مجلة “جون أفريك” الفرنسية عند فيديو كليب أغنية “تاش” للمغني المغربي دراغانوف، الذي أثار ضجة واسعة في الجزائر، بسبب ظهور الفنان الجزائري محمد خسّاني فيه.
وتساءلت المجلة: “هل تعمّد المغني المغربي استفزاز الجمهور الجزائري من خلال إيحاءات بصرية، أم أن بعض روّاد الإنترنت الجزائريين وقعوا في فخّ “البارانويا” وهم يفكّكون العمل وفق قراءاتهم؟ سواء اعتُبر الأمر صحياً أو غير صحي، فإن الكليب المشار إليه أثار ضجة كبيرة.
في الظاهر- تتابع “جون أفريك”- لا يمكن مؤاخذة الكلمات، إذ تتحدث بالأساس عن ضرورة “رفع الراية البيضاء” لوضع حدٍّ للصراعات. وإذا كان البعض قد يتحفّظ على الإشارة إلى السهرات واللجوء إلى الكحول كوسيلة للهروب من صعوبات الحياة اليومية، فإن ذلك يخلو أيضاً من أي تلميح مباشر إلى التوترات بين الجارين المغاربيين.
استفزاز أم عيش مشترك؟
تبدو تأثيرات الرّاي في الأغنية أقرب إلى التكريم منها إلى الاستحواذ الثقافي، خصوصاً إذا علمنا أن عدنان محيو- الاسم الحقيقي لدراغانوف- من مدينة وجدة، الواقعة على الحدود المغربية الجزائرية، والمتشبّعة بثقافة الجار الشرقي. أما حضور الممثل الجزائري في الكليب، فقد استقبله كثير من المتابعين بارتياح، معتبرين الأمر شكلاً من أشكال التعايش الثقافي. غير أن آخرين قرأوا الفيديو كليب على طريقتهم، تقول “جون أفريك”.
فطوال الكليب، يظهر الجزائري وهو يرقص بطريقة هزلية، بشَعر “أفرو” ولباس قديم الطراز، بينما يبقى المغربي جالساً في معظم الأوقات، أحياناً في موقع عالٍ، بنظارات شمسية وملامح جادة.
وعلى منصة إكس، حيث لا تغيب المبالغات، رأى البعض في ذلك “إهانة”، بل إن آخرين فسّروها بشكل جنسي.
أحد الحسابات- رغم كونه ساخراً- ذهب إلى القول إن المغربي جعل الجزائري “يقوم بالتويرك”، وهو رقص غالباً ما يُنسب إلى النساء، بحسب ما أشارت إليه المجلة.
مواقف مألوفة
غير أن مغرّداً اعتبر أن الانتقادات مبالغ فيها، موضحاً أن الفكرة البصرية للكليب تقوم على وجود راقصين وآخرين جالسين، مع ديكور تُرصّ فيه الكراسي فوق بعضها. لكن صورة دراغانوف وهو فوق كومة من الكراسي البلاستيكية جعلت بعضهم يظنون أنها علامة على احتقار “هرمي” تجاه محمد خسّاني.
جون أفريك: عندما لا يكفي الميدان السياسي- وخاصة ملف الصحراء الغربية- لتأجيج الخصومة بين مواطنين من الجزائر والمغرب، تنتقل أحياناً هذه المنافسة إلى مجالات ثقافية، مثل السياحة، والفن التشكيلي، وحتى المطبخ
إلا أن هذه الوضعية- التي تجعل المغني يبدو مثل حكم مباراة تنس- سبق أن استعملها في كليبات أخرى، منها أغنية “تيكي تاكا”، التي لم يشارك فيها أي فنان جزائري.
وبالمثل، فإن الأسلوب الذي ظهر به محمد خسّاني ينسجم مع باقي أعماله، من حيث الطاقة المفرطة وحركات الرقص الساخرة، تقول “جون أفريك”.
فعندما لا يكفي الميدان السياسي- وخاصة ملف الصحراء الغربية- لتأجيج الخصومة بين مواطنين من الجزائر والمغرب، تنتقل أحياناً هذه المنافسة إلى مجالات ثقافية، مثل السياحة، والفن التشكيلي، وحتى المطبخ، تختتم “جون أفريك”.
تعليقات القراء
أكتب تعليقا
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. - يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |


الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...