نداء من صحافة العالم: إسرائيل لا تستطيع إخفاء حقيقة ما فعلت في غزة لوقت طويل
جراسا - دعت أكثر من 200 منظمة وصحيفة دولية، إسرائيل لفتح أبواب غزة كي تقوم الصحافة الدولية بنشر الحقيقة عما يجري في القطاع المحاصر منذ أكثر من عامين.
وفي هذا السياق نشرت صحيفة “إندبندنت” أسوة بعدد من المؤسسات الإعلامية افتتاحية دعت فيها إلى فتح المجال أمام نشر الحقيقة عما يجري في غزة.
وأضافت أن إسرائيل جعلت قطاع غزة خطيرا على الجميع، وليس فقط على الصحافيين، وهذا سبب إضافي لفتح المجال بدون قيد حتى يتمكن العالم من رؤية الحقيقة حول ما يحدث هناك.
وبدأت الصحيفة افتتاحيتها بعبارة منسوبة إلى الكاتب المسرحي التراجيدي اليوناني إسيخلوس الذي عاش قبل ألفي عام وهي: “في الحرب، الحقيقة هي الضحية”. وللأسف، لا يزال هذا صحيحا، لا سيما في الصراع الدامي في غزة.
وقالت: “اليوم، وبصفحة أولى لافتة للنظر، تنضم صحيفة إندبندنت إلى أكثر من 200 مؤسسة إعلامية وناشطين في مجال حرية الصحافة وجماعات ضغط، مثل مراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحافيين، في إصدار نداء عام”.
وتضيف: “مطلبنا بسيط: يجب منح الصحافيين الأجانب حق الوصول الفوري وغير المقيد إلى قطاع غزة. والسبب واضح: يحتاج العالم إلى معرفة وفهم حجم المعاناة في غزة، ونقل الحقيقة عما يحدث هناك”. وتابعت: “لقد وضع الصحافيون الفلسطينيون، الذين قُتل ما يصل إلى 200 منهم في القصف، وفي ظروف غامضة أحيانا، أنفسهم في مرمى النيران لأداء عملهم. وما كان ينبغي أن يفعلوا ذلك بمفردهم، بل كان ينبغي أن يتمكن الصحافيون من جميع أنحاء العالم من أداء هذه الوظيفة الأساسية المتمثلة في جمع الأخبار والتحقيق والتدقيق من منظور مستقل تماما. ورأينا في الأسابيع الأخيرة، كيف حاولت السلطات الإسرائيلية تشويه سمعة زملاء فلسطينيين محترفين بادعاءات ارتباطهم بحماس. وهذا سبب إضافي للسماح لمن يستحيل أن تكون لهم أي صلة بحماس، أو أي جماعة فلسطينية أخرى، بالدخول إلى غزة ليشهدوا ويعيدوا سرد مشاهد وقصص هذه الحرب القاسية التي تبدو بلا نهاية”.
وتشير الصحيفة إلى مبرر إسرائيل لمنع الصحافيين الأجانب من دخول حرب بأنه خطر عليهم، قائلة إن هذه مفارقة قاتمة. ففي النهاية، ثمة مزاعم باستهداف بعض عناصر القوات الإسرائيلية للصحافيين. لم يمضِ سوى أسبوع على مقتل زميلتنا في صحيفة “إندبندنت عربية” مريم أبو دقة وأربعة آخرين في غارة مزدوجة على مستشفى ناصر في خان يونس. أما الغارة الثانية، فقد أودت بحياة العديد ممن هرعوا لمساعدة المصابين في الغارة الأولى، والتي جاءت بعد تسع دقائق.
وتقول إسرائيل إنها تجري تحقيقا. وتعتقد الصحيفة أن الطريقة العشوائية وغير المتناسبة التي تدير فيها إسرائيل الحرب والتي حولت فيها غزة إلى أنقاض هي التي جعلتها خطرة جدا على أي شخص وكل شخص. لقد تبين أن “المناطق الآمنة” المحددة، نادرا ما تكون آمنة؛ وحتى لو كانت كذلك، فقد تغيرت كثيرا مما جعل الناس ليس فقط بلا مأوى بل “بلا مكان” وفي حالة تنقل مستمر في أرض لا يوجد فيها مكان خال حقا من الخطر.
وتضيف الصحيفة أن قطاع غزة، نعم خطير بلا شك. ومع ذلك، فما إذا كانت هناك مؤسسة إعلامية أو مراسل يتحمل المخاطر الحتمية للعمل في منطقة حرب هو أمر يخصهم. وليس من شأن السلطات الإسرائيلية، وهي قوة احتلال وليست قوة ذات سيادة على أي حال، أن تحدد ما إذا كان بإمكان مؤسسة إخبارية معينة إرسال مراسل متمرس لرؤية سلسلة الأحداث العاتية التي تتكشف في غزة، والتي تشمل الآن مجاعة من صنع الإنسان.
وأكدت الصحيفة أن “هناك شكا كبيرا من موقف إسرائيل التي لا تريد أن يعرف العالم ما يحدث في غزة. ولو استطاعت الإفلات من العقاب، لربما حاولت حظر جميع أشكال الصحافة، بما في ذلك الصحافة الفلسطينية، لكن ذلك لم يكن عمليا أبدا في عصر الهواتف الذكية. ومن المؤكد أن حكومة بنيامين نتنياهو لم ترغب في أن تحاسب على عدد القتلى والجرحى الأسبوعي من الصحافيين الغربيين. ولهذا فحظر وسائل الإعلام الأجنبية دليل على أن هذه حرب تخجل منها إسرائيل”.
ولا ينبغي أن نكون مضللين أو مغرورين إلى درجة أن نفترض أن حياة الصحافي أغلى من حياة أي شخص آخر. إنها ليست كذلك، والمهم هو الحقيقة وحق الصحافيين في السعي وراءها كما يشاؤون، حتى لو كان ذلك يعني دفع ثمن شجاعتهم في نهاية المطاف. ويجب حمايتهم باعتبارهم غير مقاتلين بموجب الاتفاقيات الدولية، والسماح لهم بالقيام بعملهم الحيوي على أفضل وجه ممكن.
وتقول”إندبندنت” إن “حظر وسائل الإعلام الأجنبية في غزة لا طائل منه، فسيأتي يوم، وإن فات الأوان لإحداث أقصى تأثير على الحكومات، وستظهر الحقيقة. بطريقة أو بأخرى، عندما يدخل الصحافيون إلى هذه الأراضي القاحلة، سيكتشفون الحجم الحقيقي لتدمير الحياة ووسائل الحياة. وستكون الصور مأساوية، وغالبا ما تكون بذيئة جدا بحيث لا يمكن نشرها”.
هذا، في النهاية، ما كانت الحكومة الإسرائيلية حريصة بحق على إظهاره في أعقاب هجمات حماس في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، لكنها ليست حريصة اليوم على فتح الباب أمام الصحافة الأجنبية للكشف عما فعلته في غزة.
دعت أكثر من 200 منظمة وصحيفة دولية، إسرائيل لفتح أبواب غزة كي تقوم الصحافة الدولية بنشر الحقيقة عما يجري في القطاع المحاصر منذ أكثر من عامين.
وفي هذا السياق نشرت صحيفة “إندبندنت” أسوة بعدد من المؤسسات الإعلامية افتتاحية دعت فيها إلى فتح المجال أمام نشر الحقيقة عما يجري في غزة.
وأضافت أن إسرائيل جعلت قطاع غزة خطيرا على الجميع، وليس فقط على الصحافيين، وهذا سبب إضافي لفتح المجال بدون قيد حتى يتمكن العالم من رؤية الحقيقة حول ما يحدث هناك.
وبدأت الصحيفة افتتاحيتها بعبارة منسوبة إلى الكاتب المسرحي التراجيدي اليوناني إسيخلوس الذي عاش قبل ألفي عام وهي: “في الحرب، الحقيقة هي الضحية”. وللأسف، لا يزال هذا صحيحا، لا سيما في الصراع الدامي في غزة.
وقالت: “اليوم، وبصفحة أولى لافتة للنظر، تنضم صحيفة إندبندنت إلى أكثر من 200 مؤسسة إعلامية وناشطين في مجال حرية الصحافة وجماعات ضغط، مثل مراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحافيين، في إصدار نداء عام”.
وتضيف: “مطلبنا بسيط: يجب منح الصحافيين الأجانب حق الوصول الفوري وغير المقيد إلى قطاع غزة. والسبب واضح: يحتاج العالم إلى معرفة وفهم حجم المعاناة في غزة، ونقل الحقيقة عما يحدث هناك”. وتابعت: “لقد وضع الصحافيون الفلسطينيون، الذين قُتل ما يصل إلى 200 منهم في القصف، وفي ظروف غامضة أحيانا، أنفسهم في مرمى النيران لأداء عملهم. وما كان ينبغي أن يفعلوا ذلك بمفردهم، بل كان ينبغي أن يتمكن الصحافيون من جميع أنحاء العالم من أداء هذه الوظيفة الأساسية المتمثلة في جمع الأخبار والتحقيق والتدقيق من منظور مستقل تماما. ورأينا في الأسابيع الأخيرة، كيف حاولت السلطات الإسرائيلية تشويه سمعة زملاء فلسطينيين محترفين بادعاءات ارتباطهم بحماس. وهذا سبب إضافي للسماح لمن يستحيل أن تكون لهم أي صلة بحماس، أو أي جماعة فلسطينية أخرى، بالدخول إلى غزة ليشهدوا ويعيدوا سرد مشاهد وقصص هذه الحرب القاسية التي تبدو بلا نهاية”.
وتشير الصحيفة إلى مبرر إسرائيل لمنع الصحافيين الأجانب من دخول حرب بأنه خطر عليهم، قائلة إن هذه مفارقة قاتمة. ففي النهاية، ثمة مزاعم باستهداف بعض عناصر القوات الإسرائيلية للصحافيين. لم يمضِ سوى أسبوع على مقتل زميلتنا في صحيفة “إندبندنت عربية” مريم أبو دقة وأربعة آخرين في غارة مزدوجة على مستشفى ناصر في خان يونس. أما الغارة الثانية، فقد أودت بحياة العديد ممن هرعوا لمساعدة المصابين في الغارة الأولى، والتي جاءت بعد تسع دقائق.
وتقول إسرائيل إنها تجري تحقيقا. وتعتقد الصحيفة أن الطريقة العشوائية وغير المتناسبة التي تدير فيها إسرائيل الحرب والتي حولت فيها غزة إلى أنقاض هي التي جعلتها خطرة جدا على أي شخص وكل شخص. لقد تبين أن “المناطق الآمنة” المحددة، نادرا ما تكون آمنة؛ وحتى لو كانت كذلك، فقد تغيرت كثيرا مما جعل الناس ليس فقط بلا مأوى بل “بلا مكان” وفي حالة تنقل مستمر في أرض لا يوجد فيها مكان خال حقا من الخطر.
وتضيف الصحيفة أن قطاع غزة، نعم خطير بلا شك. ومع ذلك، فما إذا كانت هناك مؤسسة إعلامية أو مراسل يتحمل المخاطر الحتمية للعمل في منطقة حرب هو أمر يخصهم. وليس من شأن السلطات الإسرائيلية، وهي قوة احتلال وليست قوة ذات سيادة على أي حال، أن تحدد ما إذا كان بإمكان مؤسسة إخبارية معينة إرسال مراسل متمرس لرؤية سلسلة الأحداث العاتية التي تتكشف في غزة، والتي تشمل الآن مجاعة من صنع الإنسان.
وأكدت الصحيفة أن “هناك شكا كبيرا من موقف إسرائيل التي لا تريد أن يعرف العالم ما يحدث في غزة. ولو استطاعت الإفلات من العقاب، لربما حاولت حظر جميع أشكال الصحافة، بما في ذلك الصحافة الفلسطينية، لكن ذلك لم يكن عمليا أبدا في عصر الهواتف الذكية. ومن المؤكد أن حكومة بنيامين نتنياهو لم ترغب في أن تحاسب على عدد القتلى والجرحى الأسبوعي من الصحافيين الغربيين. ولهذا فحظر وسائل الإعلام الأجنبية دليل على أن هذه حرب تخجل منها إسرائيل”.
ولا ينبغي أن نكون مضللين أو مغرورين إلى درجة أن نفترض أن حياة الصحافي أغلى من حياة أي شخص آخر. إنها ليست كذلك، والمهم هو الحقيقة وحق الصحافيين في السعي وراءها كما يشاؤون، حتى لو كان ذلك يعني دفع ثمن شجاعتهم في نهاية المطاف. ويجب حمايتهم باعتبارهم غير مقاتلين بموجب الاتفاقيات الدولية، والسماح لهم بالقيام بعملهم الحيوي على أفضل وجه ممكن.
وتقول”إندبندنت” إن “حظر وسائل الإعلام الأجنبية في غزة لا طائل منه، فسيأتي يوم، وإن فات الأوان لإحداث أقصى تأثير على الحكومات، وستظهر الحقيقة. بطريقة أو بأخرى، عندما يدخل الصحافيون إلى هذه الأراضي القاحلة، سيكتشفون الحجم الحقيقي لتدمير الحياة ووسائل الحياة. وستكون الصور مأساوية، وغالبا ما تكون بذيئة جدا بحيث لا يمكن نشرها”.
هذا، في النهاية، ما كانت الحكومة الإسرائيلية حريصة بحق على إظهاره في أعقاب هجمات حماس في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، لكنها ليست حريصة اليوم على فتح الباب أمام الصحافة الأجنبية للكشف عما فعلته في غزة.
تعليقات القراء
أكتب تعليقا
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. - يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |


الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...