وزراء الدفاع العرب وحرب غزة


-د إعلام حمزة الشيخ حسين

الجمهور العربي برمته يريد بقوة رؤية وزراء الدفاع آلعرب يظهرون بمؤتمرات صحفية ، وتلفزيونية يتحدثون فيها عن حرب غزة ، وعن المخاطر التي تواجه البلاد العربية من جرأة الجيش الاسرائيلي ومجازره في غزة العربية ..

الجيش الاسرائيلي يومياً يظهر متحدثاً باسمه ويخاطب وسائل الإعلام المختلفة عن واقع ومجريات الحرب في غزة لكن بالمقابل لا نرى أي وزير دفاع عربي يرد عليه …ويتحدث باللغة العسكرية المناسبة محذراً الجيش الاسرائيلي من تبعات الحرب على المنطقة برمتها ويعطي انطباعا للجمهور العربي ان هنالك رد عسكري عربي إعلامي تجاه الجيش الاسرائيلي…

نرى فقط وزراء خارجية العرب هُمّ فقط من يظهرون على شاشات التلفزة والإعلام يحاورون ويناقشون الواقع وكأن الذي يحدث في غزة هي قضية دبلوماسية وسياسية وليست قضية عسكرية بحتة ..

ويذهبون ايضا إلى نيويورك والجامعة العربية للتحدث ، والشعوب العربية قاطبة تعلم بأن كل هذا ليس في محله ولا علاقة للسياسة ، والدبلوماسية العربية في التدخل بالهجوم العسكري الإسرائيلي المدعوم من الغرب بل محور العمل لوقف الهجوم على آهالي غزة هو عسكري بحت .. فقط استخدمت الدبلوماسية (مخابرات قطرية وامريكية واسرائيلية ) للإفراج عن رهائن محتجزين لدى حماس تنفيذاً للمطالب العسكرية للطرفين .

لكن هل تم إستخدام للقوة الناعمة الدبلوماسية العربية مع إسرائيل!؟.
الجواب لا ..لكون مفهوم القوة الناعمة السياسية وهو إستخدام ادوات لها وهي التلويح بقطع علاقات دبلوماسية مع إسرائيل أو استخدام القوة الناعمة الاقتصادية التلويح بقطع النفط عن الدول الداعمة لإسرائيل
لم يتم إستخدام أي نوع من ادوات القوة الناعمة ضد إسرائيل
حتى القوة الناعمة الثقافية لم يتم استخدامها بالتلويح بوقف التطبيع مع الكيان الصهيونى… بالعكس نرى قادة الكيان يسرحون ، ويمرحون بالمؤتمرات التي تعقد في عواصم الدول العربية ولا كأن شئ يحدث ..!!

إذا لا يوجد تحرك عربي دبلوماسي ، أو إقتصادي ، أو ثقافي ضد إسرائيل لمنعها من إستكمال العدوان على غزة وهذا واضح علمياً لكونه لم يتم إستخدام أي نوع من أنواع القوة الناعمة ضد إسرائيل ؟.
وبنفس الوقت غياب للقوة الخشنة من جانب وزراء الدفاع العرب ؟.

الشعوب العربية تنتظر إطلالة لوزراء الدفاع يتحدثون للشعوب العربية ويطمئنون البلاد ، والعباد بأننا في مأمن من جنون الجيش الاسرائيلي وتوسعه وتمدده بعد أن يكاد يدمر غزة على بكرة أبيها على رؤوس ساكنيها ..



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات