أمريكا تعاقب رئيس وزراء باكستان


جراسا -

يبدو ـ بحسب دوائر حزبية في العاصمة الباكستانية «إسلام آباد» ـ أن فصلا جديدا من الأزمة السياسية «صناعة أمريكية» يهدف للإطاحة برئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، والذي تمكن من البقاء في منصبه عقب إلغاء جلسة التصويت على سحب الثقة منه، بعد شهر عصيب، كانت الأمور فيه تُشير إلى احتمالية خروجه من السلطة بعد جمع أحزاب المعارضة الأصوات اللازمة لإقصائه، وهي المرة الثانية التي ينجو فيها من سحب الثقة.

عمران خان قريب من الصين وروسيا وبعيد عن واشنطن


ورفض البرلمان الباكستاني، يوم الأحد الماضي، مذكرة حجب الثقة عن رئيس الوزراء عمران خان، وألغى جلسة التصويت على سحب الثقة منه، وأفاد نائب رئيس البرلمان أسد قيصر بأن «سحب الثقة من رئيس الوزراء عمران خان غير دستوري»، بينما طلب عمران خان من الرئيس الباكستاني، حلّ البرلمان، ودعا لإجراء انتخابات مبكّرة..واصفا خطوة الإطاحة به بأنها مؤامرة دبرتها الولايات المتحدة.

كانت سياسات عمران خان، تسببت في عدم ارتياح الإدارة الأمريكية، بعد وصوله إلى السلطة في عام 2018، حيث انتهج سياسةالتقارب بين باكستان والصين وروسيا وابتعد بالبلاد عن الولايات المتحدة.
لعبة أمريكية لعزل عمران خان


وتبدو باكستان متجهة إلى انتخابات عامة جديدة قبل استكمال الفترة الحالية لكل من البرلمان ورئيس الوزراء في عام 2023..وإذا تغلب خان على خصومه السياسيين ستُجرى الانتخابات في غضون 90 يوما.. بينما ستبقى فصول لعبة أمريكية لعزل رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان.

الأزمة الباكستانية الراهنة تفجرت بسبب زيارة رئيس وزراء باكستان، عمران خان، لروسيا، ولقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رغم أجواء الحرب الساخنة قبيل العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، و التهديد بفرض العقوبات الغربية ـ الأمريكية على روسيا
واشنطن طلبت من «خان» إلغاء زيارة موسكو
ويتضح مما نشرت صحيفة Dawn الباكستانية، أن الولايات المتحدة مارست ضغوطا مباشرة على رئيس الوزراء عندما قرر التوجه إلى موسكو، وطالبته بإلغاء الزيارة. فقد التقى مسؤولون أمريكيون بالسفير الباكستاني لدى الولايات المتحدة وقالوا إن علاقة إسلام أباد المستقبلية بواشنطن تتوقف على ما إذا كان عمران خان سوف يُعزل من السلطة في تصويت برلماني.

وقد تلقى رئيس الوزراء تقريرا بهذا الشأن من واشنطن، بحسب معلومات الباحث الروسي، فلاديمير سكوسيريف، ومع ذلك، قام بالزيارة (إلى موسكو). والتقى عمران خان ببوتين في 24 فبراير/ شباط، وهو اليوم الذي بدأت فيه العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
شراء أصوات نواب لسحب الثقة من «خان»
وأضاف «سكوسيريف»: يتضح من التطور اللاحق للأحداث، فإن التهديد الأمريكي لم يكن عبثيا. لقد تمكنوا، على ما يبدو، من شراء عدد من النواب من كتل برلمانية اعتمد عليها رئيس الحكومة، والهدف الأمريكي تشكيل تكتل برلماني لسحب الثقة من عمران خان عقابا له على زيارة روسيا!

بقاء عمران خان أو عزله يعتمد على موقف الجيش


ويرى الخبير الروسي ـ الأستاذ المساعد في معهد الدراسات الآسيوية والإفريقية بجامعة موسكو الحكومية ـ بوريس فولخونسكي، أن بقاء عمران خان أو عزله، سيعتمد على موقف الجيش..ورسميا، الجيش خارج السياسة. لكن هناك مؤشرات على أن الجنرالات غير راضين عن رئيس الحكومة. لذلك، قد يضطر إلى المغادرة. ولكن يصعب التكهن بنتيجة الانتخابات. وكان من المقرر إجراء الانتخابات في العام 2023. لكن الآن يمكن تقديمها.

مشاعر معادية لأمريكا في باكستان
وقال الخبير الروسي لصحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» الروسية: في عموم الأحوال، ستستمر علاقة باكستان الوثيقة مع الصين..أما فيما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة، فثمة تباين بين ميول النخبة والناس العاديين. فالنخبة تتطلع إلى الغرب، وبين عامة الناس، حسب استطلاعات الرأي، تسود مشاعر معادية لأمريكا.

أما بالنسبة لرشوة بعض النواب، فهذا احتمال مرجح جدا. يكفي شراء عدد قليل من النواب ليخسر الائتلاف الحاكم الأغلبية.
«لسنا عبيدا لكم»


كان رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، خاطب مبعوثي الاتحاد الأوروبي، قائلا إنّ بلاده «ليست عبداً» للأوروبيين، في إشارةٍ إلى مطالبة الاتحاد الأوروبي إسلام أباد بإدانة العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

جاء ذلك في خطاب ألقاه رئيس الوزراء الباكستاني ـ الشهر الماضي، 7 مارس / آذار ـ أمام تجمع في منطقة فيهاري بحضور سفراء الاتحاد الأوروبي، إذ قال: «كتب سفراء الاتحاد الأوروبي رسالة تطالبنا بإدانة العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا..أريد أن أسأل عما إذا كنتم قد وجهتم أي رسالة من هذا القبيل إلى الهند!».



وأضاف: «ما الذي كسبناه من دعمنا حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، بخلاف فقدان 80 ألفاً من الأرواح وخسارة 150 مليار دولار؟ هل اعترف الناتو بتضحياتنا؟ هل كتب سفراء الاتحاد الأوروبي يوماً رسالة يشيدون فيها بجهودنا في أفغانستان؟».



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات