لحظة الحقيقة على هامش المشهد الأمني بين روسيا والناتو


جراسا -

في ظل توتر متزايد في العلاقات الروسية الغربية، تنطلق الأربعاء محادثات في إطار اجتماع مجلس روسيا – الناتو في بروكسل، لبحث المقترحات الروسية حول الضمانات الأمنية، و مطالب موسكو بوضع مبادئ الأمن الأوروبي على طاولة المفاوضات.

ويتضمن جدول أعمال مباحثات الوفد الروسي مع ممثلين عن حلف شمال الأطلسي، التشاور حول مجموعة نقاط محورية تتصل بالضمانات الأمنية «الاستراتيجية» المتبادلة:

– البند الرئيس حول مقترحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بضرورة تقديم الشركاء الغربيين ضمانات قانونية ملزمة لتخليهم عن فكرة توسع الناتو شرقا، وضم أوكرانيا إلى الحلف، وإنشاء قواعد عسكرية في الجمهوريات السوفيتية السابقة.

– والبند الثاني حول المشاكل الرئيسية والجوهرية للأمن الأوروبي.

– والبند الثالث ، حول علاقات روسيا وحلف الناتو، واعتماد «حوار بناء» حول المسائل الجوهرية.

ويرى خبراء عسكريون في الغرب، أن روسيا تجادل في مبادئ الناتو التي لم تمس منذ 30 عاما.

وتجدر الإشارة، أن حلف الناتو قرر في شهر أكتوبر/ الماضي، إلغاء اعتماد 8 دبلوماسيين من البعثة الروسية لدى الحلف، وتقليص إجمالي الاعتمادات إلى 10 بعدما كانت 20، ما دفع روسيا إلى الرد بتعليق عمل بعثتها لدى الناتو اعتبارا من 1 نوفمبر، وإنهاء عمل بعثة الاتصال والمكتب الإعلامي التابعين للناتو في موسكو.

لحظة الحقيقة في علاقة روسيا بحلف الناتو

ومن جانبه، قال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، إن الوفد الروسي الذي سيجري المحادثات مع الناتو في إطار مجلس «روسيا- الناتو» يتطلع إلى حوار بناء حول المسائل الجوهرية. «وليس من المبالغة القول إن لحظة الحقيقة ستأتي في علاقتنا مع الحلف».

وبحسب الدبلوماسي الروسي، فإن حلف شمال الأطلسي التزم الصمت لسنوات عديدة بشأن هذه المشاكل واعتبر موقف موسكو غير مهم.

وتأتي هذه الجلسة في أعقاب المفاوضات التي جرت في جنيف يومي 9-10 يناير الجاري بين روسيا والولايات المتحدة بشأن مبادرة الضمانات الأمنية، ولم تسفر المباحثات عن شىء يذكر !

الضمانات الأمنية الروسية..«تكتيك أم استراتيجية»؟

ويقول المدير العام لمجلس الشؤون الدولية الروسي، أندريه كورتونوف: لقد استعد الأمريكيون جيدا لهذا الاجتماع، وقد ثبتوا على موقفهم بما يكفي، ومنذ البداية، طرحوا القضية بطريقة تجعل من المستحيل مناقشة المشاكل المتعلقة بأوكرانيا بمعزل عن مشاركة كييف، ومن المستحيل مناقشة قضية عدم توسيع الناتو إلى الشرق من دون مشاركة أعضاء الحلف.

وأضاف كورتونوف: الموقف الروسي من الضمانات الأمنية صيغ بقسوة شديدة. الآن، من المهم أن نفهم ما إذا كانت هذه القسوة تكتيك يهدف إلى إجبار الشركاء على الدخول في مناقشة جادة لمطالبنا، أم استراتيجية، حيث تعمل دبلوماسيتنا على مبدأ «الكل أو لا شيء»؟. ليس الأمر واضحا حتى الآن، لأن الدبلوماسية تفترض مسبقا قدرا من المرونة، والتراجع إلى حد ما عن المطالب الأولية من أجل التوصل إلى حل وسط ممكن. لذا، فإن المفاوضات مع الناتو ربما تكون أهم مؤشر على نجاح أو فشل الحوار الروسي الأمريكي.

البحث عن صيغة تحفظ ماء وجه أمريكا والناتو

وختم بالقول:«لكن الجميع، من ناحية أخرى، يدركون أيضا عدم قبول أحد لأوكرانيا في الحلف. لذلك، إذا كان بالإمكان إيجاد صيغة مقبولة للطرفين هنا، صيغة تحفظ ماء وجه الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وفي الوقت نفسه تؤكد أن التوسع لن يحدث، فيمكن اعتبار ذلك نجاحا.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات