لا وقف للعمل بقانون الدفاع


جراسا -

رصد - قال رئيس الوزراء بشر الخصاونة أن الحكومة ستوقف العمل بقانون الدفاع فقط عندما تصبح جائحة كورونا خلفنا.

وأضاففي حديث للتلفزيون الأردني  أن قانون الدفاع عندما أعيد تفعيله بإرادة ملكية، كان التوجيه الملكي أن يصار الى استخدامه في أضيق الحدود المرتبطة حصريا بالحالة الوبائية،.. وحقيقة قانون الدفاع وأوامر الدفاع والبلاغات الصادرة بمقتضاه لم تحد قيد انملة واحدة عن التعامل – فقط حصريا- مع متطلبات ومقتضيات وضروريات الحالة الوبائية.

وأشار الخصاونة الى أنه في المرحلة الاولى لم يكن العالم بأسره يعرف طبيعة الوباء الذي يتعامل معه، فأتى أول إنفاذ وتطبيق لقانون الدفاع من خلال فرض الحظر الشامل الذي عايشناه لحوالي 3 أشهر قبل عام ونصف العام، وشهدنا فيها الإغلاقات الكاملة والشاملة، باستثناء القطاعات الانتاجية والصناعية والتصديرية، ولكن الاهم من ذلك بسبب هذه الإغلاقات جاءت الكثير من أوامر الدفاع لكي توفر الحماية الإجتماعية للعاملين في الكثير من المنشآت الخاصة.

وقال ان قانون الدفاع وأوامره تحمي اليوم 100 ألف وظيفة لأردنيين يعملون في قطاعات مختلفة ومتعددة، وهناك ضرورة موضوعية لإستمرار هذه الحماية إلى ان تهيأ ظروف موضوعية تسمح - في حال لا قدر الله– إن سرحت في المستقبل هذه العمالة في بعض القطاعات، أن تجد بديلا يوفر لها العيش الكريم ومتطلبات الحياة الكريمة، وأن لا تضاف الى تحدي البطالة.

وبين أن هذا متطلب موضوعي أساسي، فنحن مع الشراكة الحقيقية ومع تمكين القطاع الخاص، ولكن علينا واجب توفير الحماية، التي تبتعد بالضرورة، عن حسابات مرتبطة برفع الهوامش الربحية – وهي فلسفة عمل القطاع الخاص، القائمة على الربح بشكل مشروع، وواجب الحكومة أخذ هذا العنصر الضابط لإيقاع القطاع الخاص والمشروع بالاعتبار والحسبان، ولكن أيضا بما يحمي في ظروف استثنائية، فرص العمل القائمة بشكل لا يؤذي القطاع الخاص، وبنفس الوقت، يحمي من يعملون في هذه الوظائف.

وأوضح الخصاونة أنه من أحد الجوانب المركزية في إستمرار العمل بقانون الدفاع، أنه يعطينا الوسائل التشريعية الكفيلة بتشجيع أكبر شريحة ممكنة من الناس على اخذ المطاعيم، لمعاودة ممارسة حياتهم الطبيعية كما كانت عليه قبل أن تضرب العالم جائحة كورونا ونحن من ضمنه ، مبينا أن قانون الصحة العامة، لا يعطينا  هذه المُكنة الشاملة لفرض إجراءات ذات طبيعة قانونية ملزمة لحماية الوظائف، وتشجيع الناس على تلقي المطاعيم ليستأنف الناس حياتهم الطبيعية كما كانت قبل ان تضرب جائحة كورونا، فالوباء يصيب بشكل أساسي ويهدد غير المطعمين، وواجب الحكومة ومسؤوليتها تشجيع أكبر شريحة ممكنة على أخذ المطعوم، لأنه الوسيلة الوحيدة الكفيلة بانتاج مناعة مجتمعية تكفل صيرورة الحياة الطبيعية بانتظام واضطراد، دون أن نحتاج في لحظة من اللحظات العودة لاجراءات تقييدية لا قبل لنا بها، لأن الاقتصاد تضرر وكذلك الناس تضررت، ولحق الضرر كذلك القطاعات الاساسية الانتاجية، .. فقطاع السياحة عانى ويلات بسبب هذا الوباء وغيره من القطاعات.

وحول العودة الى الإغلاقات ، قال الخصاونة أنه ليس واردا بتفكيرنا الان، ولا معطيات الحالة الوبائية ولا المنجز الذي حققناه لجهة الإقبال على المطاعيم وتوفيرها، يضعنا اليوم أمام واقع نعود معه الى أي صيغة من صيغ الاغلاقات الجزئية او الشاملة ، فنسبة تغطية المطاعيم كافية، ولكن قبل أن استرسل في ذلك، اعود لاتحدث عن الاطار القانوني الذي يوفره قانون الدفاع في هذا الصدد وفي هذا المجال.

وشدد الخصاونة على أننا  نحتاج الى تدابير وإجراءات تعطي المُكنة القانونية لكي أشجع الناس على إستئناف حياتهم الطبيعية، فالضمانة المُثلى والأساسية أن تكون محصنا من خلال اخذ جرعتي المطعوم، واذا كنت متقدما في السن أو من أصحاب الاختطار فهناك جرعة ثالثة نعطيها اليوم لتوافر المطاعيم،.. وفي هذا الصدد لا بد ان اؤشر الى اننا إستطعنا الحصول على هذه المطاعيم لما لجلالة سيدنا من مكانة كبيرة في العالم مكنتنا من ايجاد أبواب مشرعة امامنا في وقت كان فيه الطلب عاليا على المطاعيم والعرض محدودا، وحقيقة حصلنا عليها بسبب هذه المكانة الدولية التي يتمتع بها جلالة سيدنا، وأيضا بإشراف ومتابعة دقيقة جدا من سمو الامير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد، لجهة هذه المتابعة اليومية الناجحة، التي ضمنت وكفلت وصول هذه المطاعيم وان يكون لدينا برنامج وطني للتطعيم نفاخر به الدنيا لجهة فاعليته وكفاءته، ويسره على الناس.

ولفت الى أننا اليوم نحتاج إلى هذا الإطار الضابط، لدّينا منطقة خضراء بدأت تتعافى في المُثلث الذهبي، العقبة والبتراء ووادي رم، وهي مقصد سياحي مهم، ويستطيع كل مواطن أردني أو زائر أجنبي، أن يدخل إلى هذه المنطقة الخضراء إذا كان محصنًا، والتحصين تعريفه أن يكون المرء قد تلقى جرعتين من المطعوم أو أن يكون لدّيه فحص"PCR" لم يمض عليه اكثر من 72 ساعة قبل الدخول للمنطقة الذهبية كمإ هو الحال في الكثير من المنشآت.

وشدد على أن الهدف المركزي من هذه الاجراءات هو أن نوسع رقعة وقاعدة المُطعمين، لأنها الوسيلة والسبيل لتكون سيرورة الحياة طبيعية، فاليوم نسمع كثيرا بالإعلام عن دواعي اقامة المهرجانات...



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات