|
التطور العلمي الذي برع فيه الإسرائيليون عبر العقود الماضية لم يأت من فراغ ، بل ان هذا الكيان لم يصل الى ما وصل عليه من تكنولوجية متطورة ،وأسلحة دمار فتاكة ، وصناعات متفوقة ، تضاهي الدول العظمى إلا جراء تكريسه لموازنة (ضخمة) كمخصصات تنفق على البحث العلمي والتطوير الصناعي ، في حين ينفق الوطن العربي ممثلا بساسته وإدارييه وقادته ،التريليون دولار( ألف مليار ) على الفساد والرشاوى، وينفقها البعض لتثبيت مؤخرته المهترئة على كرسي الرئاسة. ما دفعني لكتابة ما تقرأون هو ان لفت نظري خبر مفاده إصابة الجنود السوريين بإسهال، ادت الى وقف مناوراتهم الحربية التي يقوم بها الجيش ، وكان خبرا تسرب مفاده أن إسرائيل وراء هذا الإسهال، بتمكنها من نقل فيروس غامض لمنطقة الجنود السوريين. دولة العدو الغاصب وبحسب الدراسات ؛ تنفق ما مقداره (4.7% ) من إنتاجها القومي على البحث العلمي، وهذا يمثل أعلى نسبة إنفاق في العالم، بينما تنفق الدول العربية مجتمعة ما مقداره (0.2% ) من دخلها القومي على البحث العلمي بحسب الدراسات ،وأما عن نصيب الفرد من الإنفاق على البحث العلمي ،فقد تصدرت إسرائيل المرتبة الاولى عالميا ، بواقع (1272). دولار ، بعد ان دحرت من إمامها الولايات المتحدة واليابان . صحيح ان التفكك والخلافات العربية العربية هي إحدى عناصر الضعف والانهزام العربي ،أمام النفوذ الصهيوني ،إلا أنه ليس السبب الرئيس في عدم التوازن العسكري مع دولة العدو ؛ إذ ان الدراسات تشير إلى نتائج أكدت التفوق الإسرائيلي في المجال العلمي والتكنولوجي على كافة الدول العربية ،بعد ان احتلت الجامعات الإسرائيلية مراكز متقدمة على المستوى العالمي حسب التصنيفات الدولية ، وعلى وجه الخصوص الجامعة العبرية، التي احتلت المركز (64 )على مستوى العالم بينما لم يرد ذكر أي من الجامعات العربية في الخمسمائة جامعة الأولى بحسب الدراسة . دولنا العربية التي تنفق إداراتها التريليون دولار كـ "رشاوى وفساد بأشكله والوانه" أي ثلث إنتاجها القومي "بحسب تقرير الأمين العام للمنظمة العربية لمكافحة الفساد" ايضا أنفقت وما تزال تنفق الملايين على مذيعين ومذيعات ،وكتابا وأدباء ،وبعضا من الشيوخ والواعظات، ليحاربوا الاحتلال بقذائفهم الصوتية ، ورصاصات اقلامهم الخارقة ، القائمة على الشجب والرفض والإدانة والاستنكار ؛ ولم نسمع عن دينارا واحدا ينفق على حالة من حالات البحث والإبداع العلمي العسكري في محاربة الأعداء ، لكي نثبت لأنفسنا و للعالم انه لن تقوم لنا قائمة طالما نحن على هذا المنوال . الإسرائيليون غارقون ببحر من العلم والأبحاث ، وتطوير اساليب تكنولوجيا القتال، ومنشغلون باستخراج كنوزهم الدفينة من التقنية وبراءات الاختراع ، ونحن غارقون في البحث عن سترة النجاة في أوهام بحر السلام المزعوم الذي لم ولن نتبلل بمائه ، والإيرانيون منهمكون بمفاعلاتهم النووية وتصنيع مئات المخصبات لليورانيوم ، والعرب ، كل العرب يقفون وقفة المتفرج على مقدراتنا النفطية التي تنهب في بلاد الرافدين بلا حول لهم ولا قوة ،ومواردنا التي تهدرفي الوطن العربي، وأموالنا التي تسرق ، والتي لا تصرف إلاّ على فضائيات العهر والترف، واللهو والمجون والفيديو كليب. ونحن نهدد ونتوعد العدو مرددين بحناجر لا تبُح ولا تتصدع وهي تطلق قذائفها الكلامية الهجومية العابرة للقارات بقوة وعزم نحو الأعداء،" ويلك ياللي تعادينا يا ويلك ويل " معترفين في قرارة انفسنا اننا لا نحسن سوى قتالهم بأقلام كتابنا المَهَرَة وبخطط حكوماتنا الإستراتيجية التي لم ولن يصل اليها العدو ، فلدى حكوماتنا العربية تُهم ومتهمين موقعين على الاعتراف لأشخاص لم يولدوا بعد. ومن يدري فربما ان الصهاينة يعدون العدة الآن لبث فايروس الإسهال لكافة جيوشنا العربية المحاذية لسياجهم الأمني الحدودي في حرب جرثومية غير معلنة ونحن ما زلنا نردد : "ويلك ياللي تعادينا ياويلك ويل". تعليقات القراء 2- بارك الله بك وبقلمك
07/18/2010
هبة ابو زيد
3- لا ادري ماذا اقول فالحال العربي بيبكي غصب تحليل رائع وحث على البحث العلمي ومقارنة بالجارة االعدو لكي تستيقظ ضمائرنا ويهتز نخوة الرجال الأوفياء لها اولكي تحرك الغيرة الوجدان العربي
07/18/2010
ام حسام
4- لقد ذكرتنا ...... وذكرتنا بشيء لن ولم ننساه جزاك الله خيرا وبارك فيك
07/18/2010
دعاء
5- سيدي كلام جميل ويأتي من صميم واقعنا المزري ...والكل يعرف بأن عالمنا ألعربي وصل ألى الحضيض ...واصبح العربي رمزا للتخلف والهوان وسهولة استغلاله من قبل الدول القويه ...الكل يعرف ذالك ويعرف ايظا انه من اكثر دول العالم لديه الامكانيات التي تؤهله ليكون الافضل في كل المجالات ويمسك زعامة العالم ...لديه الديانه الاسلاميه بتعاليمها التي تتضمن كل ما نحتاجه في الحياة بادق تفاصيلها من نظم اجتماعيه واقتصاديه وتربويه وروحيه اي تعلمنا كيف نعيش لنصبح الافضل ..لديه البترول الذي يعد عصب الاقتصاد العالمي اي من يتحكم به يتحكم بالسياسه الاقتصاديه في العالم وثلاثة ارباع البترول في العلم موجود عند العرب ...ويملك ايظا تاريخ وحضارة زاخرة بالمجد والفتوحات في معظم انحاء العالم ...يملك الموقع الجغرافي المميز في وسط العالم الغرب والشرق الاقصى ...يملك خيرات الزراعه من حيث الارض والمناخ ...يملك العقول حيث لهم الفضل في تاسيس انواع شتى من العلوم...وفيه الكثير من العقول المبدعه لو فتح لها المجال ...يملك كل هذا واكثر اذا ما سر التخلف والانحلال الذي يعيشه ؟ اين الضعف في هذا الجسد المترامي من المحيط الى الخليج ؟ والى اي مدى من الانحدار يجب ان نصل لنستيقظ من سباتنا العميق ؟ وا الى كم من الوقت نحتاج ؟ اعوام ..ام عقود ..ام قرون ..ام سنوات شمسيه
07/18/2010
م .ا .م .
6- الكاتب العزيز ...
07/19/2010
امتي هل لك بين الامم
7- مقال يقرأ نعن مقال يدرس مقال يفضح واقعنا المخزي ويعطينا الدروس والعبر في كيفية التتفوق العلمي والتكنولوجي
07/19/2010
عايش القضاة
8- مقال يقرأ نعن مقال يدرس مقال يفضح واقعنا المخزي ويعطينا الدروس والعبر في كيفية التتفوق العلمي والتكنولوجي
07/19/2010
عايش القضاة
9- لن اعلق على المقال فمن يقرأها ينتعش بمذاقها المر على اللسان والمنعش للعقل والفكروالبرهان
07/19/2010
عدو الحسود اللدود
10- لن اعلق على المقال فمن يقرأها ينتعش بمذاقها المر على اللسان والمنعش للعقل والفكروالبرهان
07/19/2010
عدو الحسود اللدود
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
جميع الحقوق محفوظة لـ وكالة جراسا الاخبارية لامانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر |
1-
أبدعت يا أبا حمزة...
وأضيف أن اسرائيل هي من أوائل الدول في رعاية الموهوبين والأنفاق عليهم
كما أن للمعلم قدسية خاصة وكبيرة مع الجندي الاسرائيلي من ميزات وحوافز لأنهم يدركون أهميتم بالنسبة للدولة
أما نحن كعرب وبدون استثناء فسياسة القمع والإقصاء والترهيب وغياب العدالة والأمن النفسي والوظيفي وسياسة البرقراطية الهدامة وتهجير العقول وطمس الموهوبين وتوسيد الأمر لغير أهله
وتغيب من لديه الغيرة على الأوطان ووضعهم تحت سياسة التشكيك والأتهام
لكن دوام الحال من المحال
لكن صديقي الفاضل
أخشى أن يستغل هذا الفيروس للشعوب العربية فتنشغل بمؤخراتها عن أولوياتها فهنا مكمن الخطر
07/18/2010
حسان الرواد