البحث والارشيف

الحوثيون يمهلون القوى السياسية 3 أيام | رام الله: هوس الأنفاق يستنفر الاحتلال بمحيط سجن عوفر | ادارة الفيصلي تكافىء لاعبيها | تربية العقبة تضع حدا لمستقبل طالبة متفوقة | نابلس: اشتباكات مسلحة بين الأجهزة الأمنية ومسلحي "فتح"(محدث) | 5 اصابات في حادث مروع على جسر البيبسي - صور | الأمم المتحدة: 3615 قتيلا وجريحا سقطوا بالعراق الشهر الفائت | مصر .. دوي انفجارات واطلاق للنيران في رفح والشيخ زويد | مصدر إسرائيلي كبير: حماس تزيد وتيرة تصنيع الصواريخ | ذوو المهندسين المعتقلين :" اسرائيل من تهدد أمن الأردن وليست المقاومة" - صور |



  الصفحة الرئيسية > محليات


"ذي غارديان":الأردن مهدد بالدراما المجاورة

  
09-11-2012 07:11 PM


جراسا نيوز -

جراسا -

نشرت صحيفة 'ذي غارديان' البريطانية اليوم الجمعة مقالاً تحليلياً للكاتب والصحافي المخضرم ديفيد هيرست مؤلف كتاب 'البندقية وغصن الزيتون: جذور الارهاب في الشرق الاوسط' عن الاوضاع في الاردن تحت عنوان 'الاردن مهدد بالدراما المجاورة'. ويقول هيرست الذي له مؤلفات اخرى عن الشرق الاوسط احدثها 'احذروا الدول الصغيرة' عن لبنان انه اذا واصل الاردن عدم تحقيق اصلاح حقيقي فان قدرته على مقاومة عدوى الجيشان في سوريا ستضعف. وهنا نص المقال:

'صارت المقولة الآن قالباً لفظياً جاهزاً تقريباً: جحيم سوريا سينتقل في النهاية الى جيرانها. وهذا يحدث بالنسبة الى بعضهم. وكانت السيارة المفخخة التي قتل انفجارها (العميد) وسام الحسن، رئيس قسم المعلومات في الامن الداخلي اللبناني وما نتج عنه من اذكاء التوتر احدث الامثلة على ذلك واكثرها دراماتيكية. وولد دعم تركيا الواسع للمعارضة السورية انتقاماً من الرئيس الاسد في شكل دعم مجدد لحزب العمال الكردستاني المكون من متشددين انفصاليين صاروا على طريق الحرب مرةً اخرى. وبالنسبة الى العراق، يتضح اكثر من اي وقت سابق ان 'الازمة السورية' – وهي حرب اهلية كاملة النطاق – و'ازمته' هو – المتمثلة بتوترات مزمنة بين الاكراد، والسنة والشيعة لا تبلغ حد الحرب الاهلية ولكن يبدو انها تهدد بها باستمرار مرتبطتان كل منهما بالاخرى بصورة وثيقة. ولكن هل جار رابع، الاردن، يسير على الطريق نفسه؟ ان هذه الدولة التي ربما كانت اكثر دولة مصطنعة بين دول المنطقة التي شكلتها القوى الغربية، والمحاطة بدول اكبر بكثير، اقوى او اغنى، كانت دائماً معرضة لتأثيرات من وراء حدودها. وكان السؤال 'هل يستطيع الاردن البقاء؟' عنواناً منتظماً في الجرائد الغربية.

ومع ذلك، صمد الاردن في بادىء الامر للجيشان الذي هو الربيع العربي بسهولة نسبية. وكان البلد، الذي يرأسه النظام الملكي الهاشمي، اوتوقراطياً على النمط العربي، بما في ذلك النمط من نواقص نمطية – ليس اقلها شأناً الفساد والمحسوبية – ولكن ليس ابداً الى درجة عصبة الجمهوريات المنحطة، التي ولدت من تلك 'الثورات'، والتي كانت سوريا واحدةً من اسوأها. واحتفظ الملك عبد الله، كوالده الملك حسين، بدرجة من الشرعية الحقيقية في نظر شعبه. وصحيح ان الناس خرجوا الى الشوارع، ولكن هتافهم الموحد، على عكس اماكن اخرى، لم يكن ابداً 'الشعب يريد اسقاط النظام'، وانما ارادوا 'اصلاحه'.

ولا يعاني الاردن من تلك العداوات الطائفية التي شوهت ما بدأ في سوريا كحركة شعبية سلمية من اجل الحرية والديموقراطية. اذ لا يوجد فيه اكراد، وهوبلد سني باكمله تقريباً. ويؤيد معظمشعبه الثوار السوريين، لكن النظام نفسه سعى الى موقف 'حياد' بين الطرفين، متخوفاً من عمليات انتقام من هذا الطرف او ذاك اذا لم يكن محايداً. ولكن حوادث الاسبوعين الماضيين تظهر الى اي مدى يمكن ان يصبح تعرض الاردن للدراما الدائرة بجواره خطيراً. ومن بين تلك الحوادث موت اول جندي اردني على الحدود السورية-الاردنية، واشتباكات بين الجيش ومجموعات من الجهاديين الساعين الى اجتيازها، والكشف عن مؤامرة مزعومة لـ 'القاعدة' واعتقال 11 شخصاً – كلهم اردنيون – كانوا يخططون لهجمات متعددة بالقنابل وقذائف الهاون على اهداف بارزة في عمان. وذكر كاتب العمود الاردني المرموق عريب الرنتاوي بتفجيرات القنابل في 2005 والتي قتلت 60 شخصاً في ثلاثة فنادق في عمان. وقد دبر تنلك التفجيرات الراحل ابو مصعب الزرقاوي، وهو اردني، من قاعدته في الانبار – المحافظة السنية باكملها في غرب العراق – والتي كانت آنذاك بمثابة امارة لـ'القاعدة'. وقال الرنتاوي انه بالنسبة الى الاردن يمكن ان تصبح سوريا الآن 'الانبار2'- ولكن 'انبار' ليس بينها وبين العاصمة الاردنية سوى 100 كلم من الاراضي المأهولة بالسكان، بدلاً من 000،1 كيلومتر من الصحراء.

وهذا مر مقلق طبعاً. لكن الارهاب وحده لا ينجح ابداً في واقع الامر. فهو يتطلب السياق 'الصحيح' ليكون فعالاً. وفي التحليل النهائي تعتمد قدرة الاردن على مقاومة العدوى السورية على صحة الاردن الاساسية السياسية، والاجتماعية والاقتصادية. وصحة الاردون تبدو، في واقع الامر، سيئة بصورة متزايدة. والعلاقة بين الحكام والمحكومين في تدهور، مع زيادة الاخيرين ضغوطهم من اجل الاصلاحات ومواصلة السابقين جهودهم لتخفيفها او تعطيلها بالمرة.

على الجبهة الدستورية، اجرى الملك عبد الله ما ينظر اليه على انه تغييرات طفيفة وتجميلية لا تنفع في نقل السلطة العليا من القصر الى البرلمان والشعب.

وهو يصر ايضاً على الاحتفاظ بقانون انتخابات يحابي شريحة السكان الشرق اردنيين – اي الاقلية التي استمد منها النظام الملكي دعمه تقليدياً – على حساب الشريحة الحضرية. وهذا يعاقب الفلسطينيين الذين هم الشريحة الاكبر عدداً، والافضل تعليماً، والاكثر انتاجية من الناحية الاقتصادية. وطالما اعتبر هؤلاء انفسهم مواطنين من الدرجة الثانية واذا ساءت الامور، فان خط الصدع هذا يمكن ان يكون خطيراً مثل خطوط الصدع الطائفية والعرقية تلك التي تحدث الدمار في البلدان المجاورة.

ثم ان القانون يحرم الاخوان المسلمين من الفوائد، في حين انهم يمثلون اقوى حزب سياسي في الاردن، ويتمتعون بدعم اكبر في المناطق الحضرية خاصة بين الفلسطينيين. ويبدو انهم الان يتجهون نحو مواجهة قوية مع النظام في الانتخابات النيابية التي ستجرى في نهاية العام. واذا ما حصل ان تحقق التهديد وقاطعوها، فان ذلك سيخلق برلمانا من دون شرعية حقيقية، ما يلحق الاذى بالتطلعات الاصلاحية للملك عبد الله.

ثم ان هناك السلفيين. ذلك ان بعض الاردنيين توجهوا الى سوريا لقتال نظام علوي ناشز، وهو الان الهدف الرئيسي للجهاديين من السنة في اي مكان. وبعد ما بدا لاول وهلة انه غض للنظر عن هذا الامر، فان الاردن يسعى الان الى منع ذلك، كونه يهدد بالارتداد نحوه. وكما تظهر المؤامرة المزعومة لـ 'القاعدة'فان الجهاد في سوريا بالنسبة الى بعض السلفيين الاردنيين هو مجرد إعداد قبل العودة الى الوطن لمواجهة نظامهالذي يعتبرونه - بالرغمو من كونه سنياً -على اساس انه غير تقي من نواح اخرى.

ومهما كانت نتائج الحرب الاهلية في سوريا، فان المصاعب المتعلقة بالاصلاح في الاردن تبدو الان على انها لا تغير الامور سواء بقي الاسد ام اطيح به. وبالنسبة الى الملك عبد الله فان ايا من الحالين يبدو مسيئا. فاذا بقي الاسد، باقل تشجيع محتمل من الجانب الاردني، فان ذلك سيعزز من المعارضة الاسلامية العدائية للاردن تجاه العرش. واذا اطيح به، فان ذلك سيزيد كثيرا من قوتهم، لانهم سيحصلون على التاييد الكامل للنظام الجديد – الذي لا شك سيكون اسلاميا بامتياز – ويحل محل الاسد. وفي كلا الحالتين فانه كلما اشتد عناد الملك في مقاومة التذمر الذي يطالب باصلاحات ذات معنى، كلما ازدادت ميول المعارضة لقطع المسافة باكملها ورفع شار 'الشعب يريد اسقاط النظام'

القدس العربي

تعليقات القراء
التعليقات والآراء الواردة  تعبر عن رأي أصحابها
لا يوجد تعليقات

اضافة تعليق :
التسجيل الدخول
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 200 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
   مواضيع ذات صلة

» تربية العقبة تضع حدا لمستقبل طالبة متفوقة
» 5 اصابات في حادث مروع على جسر البيبسي - صور
» ذوو المهندسين المعتقلين :" اسرائيل من تهدد أمن الأردن وليست المقاومة" - صور
» نقابة المهندسين طالبت العام الماضي بوقف تنفيذ 391 مشروعا لمخالفات
» الثلوج تعود للمملكة في 10 شباط
» ضبط 29221 وافدا وإغلاق 2095 منشأة مخالفة خلال 2014
» قواتنا المسلحة تضبط 2.5 مليون حبة مخدرة بخليج العقبة
» قرارات مجلس الوزراء
» احباط تهريب 838 كرتونة سجائر
» 20 ديناراً رسوم سنوية لإمتلاك كلب
» انتحلا صفة رجلي أمن ليسرقان مواطنا
» القبض على عصابة احتالت بمبلغ 122000 دينار
» نشاطات الملك الاسبوع الماضي -فيديو
» جلالة الملك يتلقى اتصالا من رئيس الوزراء الياباني
» ابو حسان رئيساً للمجلس الاعلى لاتحاد الاطباء العرب
» لا قرار بتخفيض أجور النقل العام
» ''التنمية'' تستقبل 29 ضحية اتجار بالبشر
» اعتداء على بئر يقطع المياه عن أحياء في الرمثا
» عمان: إصابة 6 أشخاص اثر حادث تصادم
» العقبة: إصابة 8 أشخاص اثر حادث تدهور
» فنادق البترا تشكو من انتكاسة كبيرة
» الاحد: ارتفاع ملموس على درجات الحرارة نهاراً
» الخرابشة رئيسا "لمكافحة الفساد" خلفا لبينو
» الحكومة: ندين وبشدة اقدام "داعش" على قتل الرهينة الياباني
» 25 % من طلبة المدارس مصابون بالسمنة المفرطة
» نسبة الكهرباء الجديدة لم تطبق
» الخارجية تنفي خبر السطو المسلح على السفارة الأردنية بليبيا
» جودة يشكر "الإتحاد الأوروبي" على مساعداته للأردن
» تخفيض المحروقات 10 - 12%.. واسطوانة الغاز لـ 8 دنانير - صورة
» جرادات: البريد الاردني لم يتلق بدل توزيع دعم المحروقات
» الإدارية تلغي قراراً لمجلس نقابة المحامين
» الملكية تستأنف رحلاتها إلى بغداد
» اربد: طالبان سعوديان يزعمان السطو عليهما
» اربد: الشاب جاموس أنذر اصدقائه بدنو أجله فرحل مبكراً -صور
» الكرك: إصابة (7) أشخاص بحادث تصادم
» عمان: ضبط وافد انتحل صفة موظف في سفارة بلاده
» لا اصابات بانفلونزا الطيور في مزارع دواجن الاغوار ووادي الاردن
» اربد: وفاة شاب اشتعلت مركبته بعد حادث سير
» بالتعاون مع جت .. برنامج كرنفال العقبه "يلا ع الدفا"
» الهميسات: وقف التعيينات على قانون موازنة العام الحالي
» مواطنون: احتجاز مرضى وجثث في المستشفيات مقابل "الفاتورة"
» صرف 2180 شهادة تعريفية لأبناء الأردنيات
» تخفيض أسعار المحروقات اليوم
» السبت: درجات الحرارة تبدأ رحلة الارتفاع
» إصابة 7 أشخاص بجروح في حادث سير بالأغوار الجنوبية
» الطراونة طلب والروابدة أعطى - صور
» مطالب شعبية بإعدام أتباع "داعش" في حال المساس بالكساسبة
» مسيرة للتضامن مع الكساسبة في الكرك
» توجيهات ملكية بتوزيع مساعدات على 30 ألف أسرة فقيرة
» خطأ طبي ينهي حياة سيدة خلال عملية ولادة

 



جميع الحقوق محفوظة لـ وكالة جراسا الاخبارية

لامانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر

برمجة وإستضافة يونكس هوست