البحث والارشيف

واشنطن ردا على القاهرة: مشاكلنا نعالجها “بنزاهة وشفافية” | فورين بوليسي: كيف أطالت مصر حرب غزة؟ | القسام : نتحدى العدو الصهيوني أن يعلن عن السبب الحقيقي لمجزرة "الدلو" | غزة:3 شهداء والقسام تضرب "اسرائيل" بـ 50 صاروخا | "ايكونوميست" : عمان تحتل المرتبة 102 في أسوأ المدن عيشا | الزرقاء : وفاة شخصين وإصابة (2) آخرين اثر حادث تصادم | وصول 120 من مسيحيي الموصل المهجرين الى الاردن - صور | وفاة الشاعر سميح القاسم | هذا ما جناه التجييش الاعلامي .. طلبة يعتدون على مدرسيهم في جرش | مصر تدعو واشنطن إلى ضبط النفس في تعاملها مع احتجاجات فرغسن |



  الصفحة الرئيسية > محليات


"ذي غارديان":الأردن مهدد بالدراما المجاورة

  
09-11-2012 07:11 PM


جراسا نيوز -

جراسا -

نشرت صحيفة 'ذي غارديان' البريطانية اليوم الجمعة مقالاً تحليلياً للكاتب والصحافي المخضرم ديفيد هيرست مؤلف كتاب 'البندقية وغصن الزيتون: جذور الارهاب في الشرق الاوسط' عن الاوضاع في الاردن تحت عنوان 'الاردن مهدد بالدراما المجاورة'. ويقول هيرست الذي له مؤلفات اخرى عن الشرق الاوسط احدثها 'احذروا الدول الصغيرة' عن لبنان انه اذا واصل الاردن عدم تحقيق اصلاح حقيقي فان قدرته على مقاومة عدوى الجيشان في سوريا ستضعف. وهنا نص المقال:

'صارت المقولة الآن قالباً لفظياً جاهزاً تقريباً: جحيم سوريا سينتقل في النهاية الى جيرانها. وهذا يحدث بالنسبة الى بعضهم. وكانت السيارة المفخخة التي قتل انفجارها (العميد) وسام الحسن، رئيس قسم المعلومات في الامن الداخلي اللبناني وما نتج عنه من اذكاء التوتر احدث الامثلة على ذلك واكثرها دراماتيكية. وولد دعم تركيا الواسع للمعارضة السورية انتقاماً من الرئيس الاسد في شكل دعم مجدد لحزب العمال الكردستاني المكون من متشددين انفصاليين صاروا على طريق الحرب مرةً اخرى. وبالنسبة الى العراق، يتضح اكثر من اي وقت سابق ان 'الازمة السورية' – وهي حرب اهلية كاملة النطاق – و'ازمته' هو – المتمثلة بتوترات مزمنة بين الاكراد، والسنة والشيعة لا تبلغ حد الحرب الاهلية ولكن يبدو انها تهدد بها باستمرار مرتبطتان كل منهما بالاخرى بصورة وثيقة. ولكن هل جار رابع، الاردن، يسير على الطريق نفسه؟ ان هذه الدولة التي ربما كانت اكثر دولة مصطنعة بين دول المنطقة التي شكلتها القوى الغربية، والمحاطة بدول اكبر بكثير، اقوى او اغنى، كانت دائماً معرضة لتأثيرات من وراء حدودها. وكان السؤال 'هل يستطيع الاردن البقاء؟' عنواناً منتظماً في الجرائد الغربية.

ومع ذلك، صمد الاردن في بادىء الامر للجيشان الذي هو الربيع العربي بسهولة نسبية. وكان البلد، الذي يرأسه النظام الملكي الهاشمي، اوتوقراطياً على النمط العربي، بما في ذلك النمط من نواقص نمطية – ليس اقلها شأناً الفساد والمحسوبية – ولكن ليس ابداً الى درجة عصبة الجمهوريات المنحطة، التي ولدت من تلك 'الثورات'، والتي كانت سوريا واحدةً من اسوأها. واحتفظ الملك عبد الله، كوالده الملك حسين، بدرجة من الشرعية الحقيقية في نظر شعبه. وصحيح ان الناس خرجوا الى الشوارع، ولكن هتافهم الموحد، على عكس اماكن اخرى، لم يكن ابداً 'الشعب يريد اسقاط النظام'، وانما ارادوا 'اصلاحه'.

ولا يعاني الاردن من تلك العداوات الطائفية التي شوهت ما بدأ في سوريا كحركة شعبية سلمية من اجل الحرية والديموقراطية. اذ لا يوجد فيه اكراد، وهوبلد سني باكمله تقريباً. ويؤيد معظمشعبه الثوار السوريين، لكن النظام نفسه سعى الى موقف 'حياد' بين الطرفين، متخوفاً من عمليات انتقام من هذا الطرف او ذاك اذا لم يكن محايداً. ولكن حوادث الاسبوعين الماضيين تظهر الى اي مدى يمكن ان يصبح تعرض الاردن للدراما الدائرة بجواره خطيراً. ومن بين تلك الحوادث موت اول جندي اردني على الحدود السورية-الاردنية، واشتباكات بين الجيش ومجموعات من الجهاديين الساعين الى اجتيازها، والكشف عن مؤامرة مزعومة لـ 'القاعدة' واعتقال 11 شخصاً – كلهم اردنيون – كانوا يخططون لهجمات متعددة بالقنابل وقذائف الهاون على اهداف بارزة في عمان. وذكر كاتب العمود الاردني المرموق عريب الرنتاوي بتفجيرات القنابل في 2005 والتي قتلت 60 شخصاً في ثلاثة فنادق في عمان. وقد دبر تنلك التفجيرات الراحل ابو مصعب الزرقاوي، وهو اردني، من قاعدته في الانبار – المحافظة السنية باكملها في غرب العراق – والتي كانت آنذاك بمثابة امارة لـ'القاعدة'. وقال الرنتاوي انه بالنسبة الى الاردن يمكن ان تصبح سوريا الآن 'الانبار2'- ولكن 'انبار' ليس بينها وبين العاصمة الاردنية سوى 100 كلم من الاراضي المأهولة بالسكان، بدلاً من 000،1 كيلومتر من الصحراء.

وهذا مر مقلق طبعاً. لكن الارهاب وحده لا ينجح ابداً في واقع الامر. فهو يتطلب السياق 'الصحيح' ليكون فعالاً. وفي التحليل النهائي تعتمد قدرة الاردن على مقاومة العدوى السورية على صحة الاردن الاساسية السياسية، والاجتماعية والاقتصادية. وصحة الاردون تبدو، في واقع الامر، سيئة بصورة متزايدة. والعلاقة بين الحكام والمحكومين في تدهور، مع زيادة الاخيرين ضغوطهم من اجل الاصلاحات ومواصلة السابقين جهودهم لتخفيفها او تعطيلها بالمرة.

على الجبهة الدستورية، اجرى الملك عبد الله ما ينظر اليه على انه تغييرات طفيفة وتجميلية لا تنفع في نقل السلطة العليا من القصر الى البرلمان والشعب.

وهو يصر ايضاً على الاحتفاظ بقانون انتخابات يحابي شريحة السكان الشرق اردنيين – اي الاقلية التي استمد منها النظام الملكي دعمه تقليدياً – على حساب الشريحة الحضرية. وهذا يعاقب الفلسطينيين الذين هم الشريحة الاكبر عدداً، والافضل تعليماً، والاكثر انتاجية من الناحية الاقتصادية. وطالما اعتبر هؤلاء انفسهم مواطنين من الدرجة الثانية واذا ساءت الامور، فان خط الصدع هذا يمكن ان يكون خطيراً مثل خطوط الصدع الطائفية والعرقية تلك التي تحدث الدمار في البلدان المجاورة.

ثم ان القانون يحرم الاخوان المسلمين من الفوائد، في حين انهم يمثلون اقوى حزب سياسي في الاردن، ويتمتعون بدعم اكبر في المناطق الحضرية خاصة بين الفلسطينيين. ويبدو انهم الان يتجهون نحو مواجهة قوية مع النظام في الانتخابات النيابية التي ستجرى في نهاية العام. واذا ما حصل ان تحقق التهديد وقاطعوها، فان ذلك سيخلق برلمانا من دون شرعية حقيقية، ما يلحق الاذى بالتطلعات الاصلاحية للملك عبد الله.

ثم ان هناك السلفيين. ذلك ان بعض الاردنيين توجهوا الى سوريا لقتال نظام علوي ناشز، وهو الان الهدف الرئيسي للجهاديين من السنة في اي مكان. وبعد ما بدا لاول وهلة انه غض للنظر عن هذا الامر، فان الاردن يسعى الان الى منع ذلك، كونه يهدد بالارتداد نحوه. وكما تظهر المؤامرة المزعومة لـ 'القاعدة'فان الجهاد في سوريا بالنسبة الى بعض السلفيين الاردنيين هو مجرد إعداد قبل العودة الى الوطن لمواجهة نظامهالذي يعتبرونه - بالرغمو من كونه سنياً -على اساس انه غير تقي من نواح اخرى.

ومهما كانت نتائج الحرب الاهلية في سوريا، فان المصاعب المتعلقة بالاصلاح في الاردن تبدو الان على انها لا تغير الامور سواء بقي الاسد ام اطيح به. وبالنسبة الى الملك عبد الله فان ايا من الحالين يبدو مسيئا. فاذا بقي الاسد، باقل تشجيع محتمل من الجانب الاردني، فان ذلك سيعزز من المعارضة الاسلامية العدائية للاردن تجاه العرش. واذا اطيح به، فان ذلك سيزيد كثيرا من قوتهم، لانهم سيحصلون على التاييد الكامل للنظام الجديد – الذي لا شك سيكون اسلاميا بامتياز – ويحل محل الاسد. وفي كلا الحالتين فانه كلما اشتد عناد الملك في مقاومة التذمر الذي يطالب باصلاحات ذات معنى، كلما ازدادت ميول المعارضة لقطع المسافة باكملها ورفع شار 'الشعب يريد اسقاط النظام'

القدس العربي

تعليقات القراء
التعليقات والآراء الواردة  تعبر عن رأي أصحابها
لا يوجد تعليقات

اضافة تعليق :
التسجيل الدخول
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
   مواضيع ذات صلة

» "ايكونوميست" : عمان تحتل المرتبة 102 في أسوأ المدن عيشا
» الزرقاء : وفاة شخصين وإصابة (2) آخرين اثر حادث تصادم
» وصول 120 من مسيحيي الموصل المهجرين الى الاردن - صور
» هذا ما جناه التجييش الاعلامي .. طلبة يعتدون على مدرسيهم في جرش
» التربية : 14 % نسبة النجاح في امتحان " مساعد مدير المدرسة "
» مقتل النقيب أحمد المجالي في سوريا
» مصر: مسجلان خطر تناوبا على اغتصاب اردنية
» الإفراج عن الناشط العمالي محمد السنيد .. والسنيد يوضح
» مجمع الجنوب : اصابة شخص بعيار ناري اثر خلافات قديمة
» حرس الحدود : مقتل شخص و القبض على آخر حاولا اجتياز الحدود من سوريا
» اصابة رجلي درك امام السفارة الامريكية برصاص زميلهما بالخطأ
» نتائج الامتحان التنافسي للتربية.. أسماء
» الملكية تستأنف رحلاتها إلى تل ابيب
» احالة ملف المجالي لمحكمة بداية عمان
» عمان: وفاة طفلة بعيار ناري "طائش"
» الرصيفة: محاولة انتحار "أبكم"
» 452 لاجئا سوريا دخلوا الأردن اليومين الماضيين
» مجهولون يهددون وزير المياه وكبار مسؤولي الوزارة
» إلغاء "العدل العليا" وإحالة قضاياها إلى المحكمة الإدارية
» دراجة نارية تتسبب بوفاة مواطن.. صور
» ضغوطات لإعادة انتخاب الأمين العام لـ " جبهة العمل الاسلامي"
» الذنيبات للمعلمين : لدينا حلول نتمنى عدم اللجوء لها
» الأردن يبدأ باستقبال مسيحيي العراق المهجرين
» مهرجان للملابس البيضاء بدلا من " بيجاما بارتي"
» النقابات تسيّر ألف منزل متنقل لغزة
» الملك : عدم استقرار المنطقة يولد الإرهاب
» "المعلمين" : 90 % نسبة المشاركة في الإضراب .. واضرابنا وطني
» "التربية" إذ تشعل بركانا خامدا وتهدد الأمن المجتمعي
» الشاباك يزعم .."فرع حماس في الزرقاء"دعم مخطط للإنقلاب على عباس
» مصادر لـ"جراسا" : الحديث عن تسوية قضية الكردي خلال اسبوع عار عن الصحة
» الرقيب لـ"جراسا" : اقتربنا من اتفاق جديد بشأن هدنة لـ 3ايام
» "نساء الأقصى" يوجهن رسالة للملك عبد الله من قلب الأقصى - النص كامل
» احباط تهريب "1994" كرتونة دخان
» لهذه الاسباب اعتدى موظف بـ "الاعيان" على رجل امن !!
» الملك يزور "الامن العام" .. صور
» المجالي يسأل الأراضي عن أرض الأكاديمية الدولية
» تدهور مركبة في مخيم حطين وفرار سائقها
» "الإدارة لا تسمع.. لا ترى" .. مكرهة صحية في التجمعات الصناعية - صور
» رئيس محكمة استئناف معان القاضي يوسف الطراونة في ذمة الله
»  النزهة: العثور على لقيط داخل كيس نفايات - صورة
» رئيس الوزراء يستمع لمطالب نقابة الصحفيين
» "الافتاء": إلغاء عقوبة الإعدام نشر للفساد واضطراب في الأمن
» رفض تكفيل المجالي والنقابة تعتبر توقيفه تناقضا للتوجهات الاصلاحية
» ارادة ملكية بالموافقة على نظام صندوق التكافل الاجتماعي للمعلمين
» احالات على التقاعد في ملاك قوات الدرك - أسماء
» وفاة طالب أردني في أوكرانيا غرقا .. و" جراسا " تنشر رسالته " الوداعية "
» مصر: القبض على مدرب كاراتيه أردني هتك عرض طفلين
» طقس حار اليوم وصيفي عادي اليومين المقبلين
» الجوفة: مالك منزل يفتعل الحرائق ويقطع المياه والكهرباء عن ام واطفالها ..لتأجيره للسوريين
» الفلاحات : نتائج انتخابات "العمل الإسلامي" غير صحيحة

 



جميع الحقوق محفوظة لـ وكالة جراسا الاخبارية

لامانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر

برمجة وإستضافة يونكس هوست