البحث والارشيف

عملية تسلل ثانية إلى البيت الأبيض | مصدر: إعادة تصدير اسطوانات الغاز الهندية إلزامية | كميات من السحب الاحد | الملك يبدأ اليوم زيارة عمل إلى نيويورك | بعد"كنوز خربة هرقلا"..تنظيم "باحش"في المملكة | التحالف الاردني لمحاربة الفساد يحصل على الترخيص - وثيقة | الخالدي يخطف فوزا صريحا للرمثا | قتلى وجرحى في انفجار بحاجز لحزب الله شرقي لبنان | الطفيلة: اخلاء سوريين بعد اعتداء لاجىء على مواطن | جزيرة الكنز! |



  الصفحة الرئيسية > محليات


"ذي غارديان":الأردن مهدد بالدراما المجاورة

  
09-11-2012 07:11 PM


جراسا نيوز -

جراسا -

نشرت صحيفة 'ذي غارديان' البريطانية اليوم الجمعة مقالاً تحليلياً للكاتب والصحافي المخضرم ديفيد هيرست مؤلف كتاب 'البندقية وغصن الزيتون: جذور الارهاب في الشرق الاوسط' عن الاوضاع في الاردن تحت عنوان 'الاردن مهدد بالدراما المجاورة'. ويقول هيرست الذي له مؤلفات اخرى عن الشرق الاوسط احدثها 'احذروا الدول الصغيرة' عن لبنان انه اذا واصل الاردن عدم تحقيق اصلاح حقيقي فان قدرته على مقاومة عدوى الجيشان في سوريا ستضعف. وهنا نص المقال:

'صارت المقولة الآن قالباً لفظياً جاهزاً تقريباً: جحيم سوريا سينتقل في النهاية الى جيرانها. وهذا يحدث بالنسبة الى بعضهم. وكانت السيارة المفخخة التي قتل انفجارها (العميد) وسام الحسن، رئيس قسم المعلومات في الامن الداخلي اللبناني وما نتج عنه من اذكاء التوتر احدث الامثلة على ذلك واكثرها دراماتيكية. وولد دعم تركيا الواسع للمعارضة السورية انتقاماً من الرئيس الاسد في شكل دعم مجدد لحزب العمال الكردستاني المكون من متشددين انفصاليين صاروا على طريق الحرب مرةً اخرى. وبالنسبة الى العراق، يتضح اكثر من اي وقت سابق ان 'الازمة السورية' – وهي حرب اهلية كاملة النطاق – و'ازمته' هو – المتمثلة بتوترات مزمنة بين الاكراد، والسنة والشيعة لا تبلغ حد الحرب الاهلية ولكن يبدو انها تهدد بها باستمرار مرتبطتان كل منهما بالاخرى بصورة وثيقة. ولكن هل جار رابع، الاردن، يسير على الطريق نفسه؟ ان هذه الدولة التي ربما كانت اكثر دولة مصطنعة بين دول المنطقة التي شكلتها القوى الغربية، والمحاطة بدول اكبر بكثير، اقوى او اغنى، كانت دائماً معرضة لتأثيرات من وراء حدودها. وكان السؤال 'هل يستطيع الاردن البقاء؟' عنواناً منتظماً في الجرائد الغربية.

ومع ذلك، صمد الاردن في بادىء الامر للجيشان الذي هو الربيع العربي بسهولة نسبية. وكان البلد، الذي يرأسه النظام الملكي الهاشمي، اوتوقراطياً على النمط العربي، بما في ذلك النمط من نواقص نمطية – ليس اقلها شأناً الفساد والمحسوبية – ولكن ليس ابداً الى درجة عصبة الجمهوريات المنحطة، التي ولدت من تلك 'الثورات'، والتي كانت سوريا واحدةً من اسوأها. واحتفظ الملك عبد الله، كوالده الملك حسين، بدرجة من الشرعية الحقيقية في نظر شعبه. وصحيح ان الناس خرجوا الى الشوارع، ولكن هتافهم الموحد، على عكس اماكن اخرى، لم يكن ابداً 'الشعب يريد اسقاط النظام'، وانما ارادوا 'اصلاحه'.

ولا يعاني الاردن من تلك العداوات الطائفية التي شوهت ما بدأ في سوريا كحركة شعبية سلمية من اجل الحرية والديموقراطية. اذ لا يوجد فيه اكراد، وهوبلد سني باكمله تقريباً. ويؤيد معظمشعبه الثوار السوريين، لكن النظام نفسه سعى الى موقف 'حياد' بين الطرفين، متخوفاً من عمليات انتقام من هذا الطرف او ذاك اذا لم يكن محايداً. ولكن حوادث الاسبوعين الماضيين تظهر الى اي مدى يمكن ان يصبح تعرض الاردن للدراما الدائرة بجواره خطيراً. ومن بين تلك الحوادث موت اول جندي اردني على الحدود السورية-الاردنية، واشتباكات بين الجيش ومجموعات من الجهاديين الساعين الى اجتيازها، والكشف عن مؤامرة مزعومة لـ 'القاعدة' واعتقال 11 شخصاً – كلهم اردنيون – كانوا يخططون لهجمات متعددة بالقنابل وقذائف الهاون على اهداف بارزة في عمان. وذكر كاتب العمود الاردني المرموق عريب الرنتاوي بتفجيرات القنابل في 2005 والتي قتلت 60 شخصاً في ثلاثة فنادق في عمان. وقد دبر تنلك التفجيرات الراحل ابو مصعب الزرقاوي، وهو اردني، من قاعدته في الانبار – المحافظة السنية باكملها في غرب العراق – والتي كانت آنذاك بمثابة امارة لـ'القاعدة'. وقال الرنتاوي انه بالنسبة الى الاردن يمكن ان تصبح سوريا الآن 'الانبار2'- ولكن 'انبار' ليس بينها وبين العاصمة الاردنية سوى 100 كلم من الاراضي المأهولة بالسكان، بدلاً من 000،1 كيلومتر من الصحراء.

وهذا مر مقلق طبعاً. لكن الارهاب وحده لا ينجح ابداً في واقع الامر. فهو يتطلب السياق 'الصحيح' ليكون فعالاً. وفي التحليل النهائي تعتمد قدرة الاردن على مقاومة العدوى السورية على صحة الاردن الاساسية السياسية، والاجتماعية والاقتصادية. وصحة الاردون تبدو، في واقع الامر، سيئة بصورة متزايدة. والعلاقة بين الحكام والمحكومين في تدهور، مع زيادة الاخيرين ضغوطهم من اجل الاصلاحات ومواصلة السابقين جهودهم لتخفيفها او تعطيلها بالمرة.

على الجبهة الدستورية، اجرى الملك عبد الله ما ينظر اليه على انه تغييرات طفيفة وتجميلية لا تنفع في نقل السلطة العليا من القصر الى البرلمان والشعب.

وهو يصر ايضاً على الاحتفاظ بقانون انتخابات يحابي شريحة السكان الشرق اردنيين – اي الاقلية التي استمد منها النظام الملكي دعمه تقليدياً – على حساب الشريحة الحضرية. وهذا يعاقب الفلسطينيين الذين هم الشريحة الاكبر عدداً، والافضل تعليماً، والاكثر انتاجية من الناحية الاقتصادية. وطالما اعتبر هؤلاء انفسهم مواطنين من الدرجة الثانية واذا ساءت الامور، فان خط الصدع هذا يمكن ان يكون خطيراً مثل خطوط الصدع الطائفية والعرقية تلك التي تحدث الدمار في البلدان المجاورة.

ثم ان القانون يحرم الاخوان المسلمين من الفوائد، في حين انهم يمثلون اقوى حزب سياسي في الاردن، ويتمتعون بدعم اكبر في المناطق الحضرية خاصة بين الفلسطينيين. ويبدو انهم الان يتجهون نحو مواجهة قوية مع النظام في الانتخابات النيابية التي ستجرى في نهاية العام. واذا ما حصل ان تحقق التهديد وقاطعوها، فان ذلك سيخلق برلمانا من دون شرعية حقيقية، ما يلحق الاذى بالتطلعات الاصلاحية للملك عبد الله.

ثم ان هناك السلفيين. ذلك ان بعض الاردنيين توجهوا الى سوريا لقتال نظام علوي ناشز، وهو الان الهدف الرئيسي للجهاديين من السنة في اي مكان. وبعد ما بدا لاول وهلة انه غض للنظر عن هذا الامر، فان الاردن يسعى الان الى منع ذلك، كونه يهدد بالارتداد نحوه. وكما تظهر المؤامرة المزعومة لـ 'القاعدة'فان الجهاد في سوريا بالنسبة الى بعض السلفيين الاردنيين هو مجرد إعداد قبل العودة الى الوطن لمواجهة نظامهالذي يعتبرونه - بالرغمو من كونه سنياً -على اساس انه غير تقي من نواح اخرى.

ومهما كانت نتائج الحرب الاهلية في سوريا، فان المصاعب المتعلقة بالاصلاح في الاردن تبدو الان على انها لا تغير الامور سواء بقي الاسد ام اطيح به. وبالنسبة الى الملك عبد الله فان ايا من الحالين يبدو مسيئا. فاذا بقي الاسد، باقل تشجيع محتمل من الجانب الاردني، فان ذلك سيعزز من المعارضة الاسلامية العدائية للاردن تجاه العرش. واذا اطيح به، فان ذلك سيزيد كثيرا من قوتهم، لانهم سيحصلون على التاييد الكامل للنظام الجديد – الذي لا شك سيكون اسلاميا بامتياز – ويحل محل الاسد. وفي كلا الحالتين فانه كلما اشتد عناد الملك في مقاومة التذمر الذي يطالب باصلاحات ذات معنى، كلما ازدادت ميول المعارضة لقطع المسافة باكملها ورفع شار 'الشعب يريد اسقاط النظام'

القدس العربي

تعليقات القراء
التعليقات والآراء الواردة  تعبر عن رأي أصحابها
لا يوجد تعليقات

اضافة تعليق :
التسجيل الدخول
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 100 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
   مواضيع ذات صلة

» كميات من السحب الاحد
» الملك يبدأ اليوم زيارة عمل إلى نيويورك
» بعد"كنوز خربة هرقلا"..تنظيم "باحش"في المملكة
» التحالف الاردني لمحاربة الفساد يحصل على الترخيص - وثيقة
» الطفيلة: اخلاء سوريين بعد اعتداء لاجىء على مواطن
» الهاشمي الشمالي :رصاص تنهي حياة اربعيني بمشاجرة
» الذنيبات يؤكد على الدعم اللامحدود الذي يقدمه الملك لقطاع التعليم
» وفاة قائد جيش صدام في الاردن
» الرمثا: القبض على قاتل الفتاة في جرش
» الشونة الجنوبية: وفاة فتاة اثر صعقة كهربائية
» الفلاحات: الطفيلة عاصمة الاصلاح وغزة عنوان الصمود - صور
» القبض على 4 متهمين بمقتل الملازم الشهيد نفش
» الزرقاء: ثلاثيني يحرق نفسه
» "ذهب عجلون": بين الرغبة والواقع ضاعت الحقيقة - صور ووثيقة
» الخارجية تدعو المواطنين الاردنيين بعدم السفر الى ليبيا
» الاحوال والجوازات تنفي إعادة ألفي جواز للحجاج
» زفاف عروسين اردنيين من نوعٍ خاص
» للمرة الالف .. تلاعب في عروض اسعار في سلسلة مولات شهيرة
» مستشفى يرفض استقبال مريض قلب بسبب 15 قرشا
» بأقل من ساعة..القبض على شخص اعتدى على محامي وسلبه 4 الاف دينار
» أردنية تروي تفاصيل اغتصابها في مصر
» بريمر : لم يكن هناك جيش بالعراق لكي نحله
» اربد: اغلاق مستشفى يأوي سوريين
» مؤتمر ثان للمعارضة العراقية في عمان
» تلاع العلي: العثور على لقيط بجانب حاوية نفايات
»  توقع تساقط الثلوج نهاية الخريف
» السبت: انخفاض قليل على درجات الحرارة
» 99% الإقبال على وظيفة معلم في "التربية"
» 5600 حاج يودعون المملكة .. واعادة 2000 جواز لأسباب فنية
» الامير زيد: اغراق المهاجرين المتعمد جريمة يجب معاقبتها
» المقدسي: "داعش" يمارس الظلم بالشام ضد المسلمين
» دير علا: اعتقال 3 شبان بتهمة تداولهم عملات مزورة
» اقرار النظام الداخلي لـ "العمال الاردني"
» وفاة رضيعة بعد سقوطها بمنزل ذويها في إربد
» تصريح جريء للنائب طارق خوري
» الذنيبات : الوزارة تتحمل مسؤولية تراجع مستوى الطلبة
» جبل الحسين: احكم اغلاق باب مكتبه قبل ان ينتحر رميا بالرصاص
» خبير امريكي : انزعاج ملكي وراء قطع المساعدات السعودية عن الاردن
» اللاجئون السوريون في الاردن : ضرب "داعش" يخدم الاسد
» انخفاض على درجات الحرارة
» سعر الأضحية "المستوردة" المتوقع 150 دينارا
» شباب "الاخوان": "حاكموا الفاسدين وليس خطباء المساجد" .. صور
» الطفيلة: إصابة مواطن على يد لاجئين سورين
» الملك: الأردن حريص على سلامة العراق ووحدة اراضيه
» وزير المالية للسفيرة الأمريكية: الأردن بحاجة لتمويل اضافي
» فيديو ..دليل الحاج الجديد
» اربد: اصابة 3 اطفال اثر حادث دهس
» الزرقاء: احتراق 200 سيارة في المنطقة الحرة
» السفيرة الامريكية :"السلاح وحده لن يهزم آفة الإرهاب
» الفنان علي عبدالعزيز يباشر العلاج ويشكر "جراسا" وفنانين

 



جميع الحقوق محفوظة لـ وكالة جراسا الاخبارية

لامانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر

برمجة وإستضافة يونكس هوست