البحث والارشيف

الجمعة: برد.. وأمطار محتملة | العالم مع "حق الفلسطينيين بتقرير المصير" | الوفيات ليوم الجمعة 19-12-2014 | جامعة تحقق مع طلاب بسبب مشهد تمثيلي | حينما يتحول الدرك الى أداة للتعذيب | قتلى في اشتباكات بحلب | تبادل لإطلاق النار بين أنصار عباس ودحلان | مقتل نائب البغدادي وأميرين بجيشه | كفى تبريرا للجريمة يا وزير الصناعة | مرشحا الرئاسة يحشدان قبيل انتخابات تونس |

  الصفحة الرئيسية > مقالات مختارة

نظمُ المعلوماتِ الإداريةِ والميّزةُ التنافسيةِ

  
13-12-2011 09:52 PM

جراسا نيوز -

Management Information System and Competitive Advantage
تعتبر أنظمةُ المعلوماتِ بشكل عام أنظمة وسيطة بين الموظفين من جانبِ وبينَ أعمالهم من جانبِ أخر, سواء كانت هذه النظم أنظمة في مستوى الإدارة الدنيا أو الوسطى أو العليا (Turban, Potter, Rainer, Raymond Meclod, and Georg p.; 2004).
لذا فإن مجتمعَ المعلوماتِ اصبح الآنُ مزود بأدواتِ وأنظمةٍ تكنلوجيةِ حديثةٍ ومتنوعةٍ, حيثُ تستخدمُ الشركاتُ أنظمةُ المعلوماتِ مثل نظمُ المعلوماتِ الاداريةِ وذلك من أجلِ دعم اداء وأنشطة الشركة ووظائفها فمفهومُ نظمِ المعلوماتِ الاداريةِ ينبثقُ عن كونِ هذا النظام مصنفاً في الإدارةِ الوسطى لدعمِ أعمالِ المؤسساتِ حيثُ يعملُ على توفيرِ معلوماتِ عن الماضي والحاضرِ كما ويعملُ على مــعــــالجةِ كميةَ هائلةَ من البياناتِ التي ترفعُ لهُ من نظمِ معالجةَ الحركاتِ (TPS) وأنظمةُ المعلوماتِ الوظيفيةِ (مثلُ نظمُ الانتاجِ/Production System, ونظم التسويقMarketing System/, ونظم المواردِ البشريةِHuman Resource System/, ونظم الماليةِFinancial System/, ونظمُ المحاسبةِAccounting System/) من أجلِ دعمِ الادارة الوسطى في اتخاذِ القرارات شبه المهيكلةِ كما ويعملُ على تجهيز المعلومات بعد معالجتها لكي يدعم بها الادارة العليا لاتخاذِ القرارات غيرَ المهيكلةِ حيثُ تعملُ كــحلقةِ وصلِ بين الادارةِ العليا والادارة الدنيا وهنا تقومُ نظمُ المعلومات الإدارية بدورِ المنسقِ أو المشرفِ على أداءِ الادارةِ الدنيا بناءً على التوجهاتِ والخططِ وسياساتِ الادارةِ الاستراتيجيّةِ (Mclean & Delone; 2002).
أمّا الميّزةُ التنافسية فتحَّدث عنها كثيرٌ من الكتابِ مثل: Porter , Hofer, Rappaport, Fahey, Evan Macmall & Tamp. فتعني قدرةَ المنظمةِ على التأقلمِ والتعايشِ مع الظروفِ في بيئة ذات طابعِ ديناميكي حيثُ يصبحُ لدى الشركةِ المقدرةُ على مواجهِة المنافسين الاخرين وإمكانيةِ البقاءِ ولاستمرارِ في السوقِ دونَ الخروجِ مِنة.
صرح كلً من شاندلرَ, ثوماسَ, جوشَ وحلويكَ بأن المنظمة التي تمتلكُ ميزةً تنافسيةً تعتمدُ على قدراتِها ومهاراتِها (مثلُ: مهاراتِ الموظفين ,مهاراتِ حلِ المشاكلِ و مهاراتٍ أخرى..) وتعتمدُ أيضاً على المواردِ والمنتجاتِ أو الخدماتِ والارباحِ والمعارفِ في مواجهة منافسيها في السوقِ من أجلِ تحويلِ المستهلكِ إلى مستهلكِ دائمٍ, تقديمُ المنتج أو الخدمةِ بسعرٍ قليلٍ, قلة التكلفة بسببِ الخبراتِ في الانتاجِ وتخفيضِ نسبةِ الخطأ (Zero Error), وبجودهً قصوى (الجودةُ تعني تطابقَ خصائصَ وصفاتَ العميلِ معَ خصائصِ وصفاتِ السلعةِ أو المنتج), وسرعةٌ في الانتاجِ أو تقديمُ الخدمةِ بشكلِ أسرعَ وأفضــــلَ, لذا فأن الميزةَ التنافسيةَ تمثلُ عنصراً من مجرةِ عناصرِ أخرى ممزوجةَ مع بعظها البعضِ من أجلِ إنجاحِ المنظمةِ, لكن تحظى بصدارة هذه العناصر في تحقيقِ هذا النجاحُ, حيثُ تركزُ الميزةُ التنافسيةُ نشاطها و جوهرها على أنشطةِ المنظمة, والقيمةُ المضافة للزبونَ, والمنافسةُ الشرسةِ, والكلفةُ, والجودةُ, والسعرُ, والمرونةُ, والتسليمُ.
لذا يوجدُ علاقةُ بينَ تطبيقِ نظم المعلوماتِ الإداريةِ بكفاءةٍ وفاعليةٍ (Efficiency and Effectiveness) في المنظمةِ من جهةِ وبين الميزةِ التنافسيةِ من جهةِ أُخرى وذلـــــك من خلالِ عددٍ من نقاطٍ الالتقاءِ أو الاشتراكِ:
1- تعملُ نظمُ المعلوماتِ الإداريةِ كــحلقةِ وصلٍ بين الخططِ الاستراتيجيةِ والسياساتِ المسخرةِ لخدمةِ بيئةِ التنافسِ في الادارةِ العليا مع آليةِ تجهيزِ وتنفيذِ هذهِ الخطط ِالتي تُترجمُ بالنهايةِ الى تميزِ أو إبداعِ في إنتاجِ المنتجاتِ أو تقديمِ الخدماتِ في الادارةِ الدنيا لذا فإنَّ هذهَ الانشطةَ جميعُها تمرُ من خلالِ دعمِ أنظمةِ الادارةِ الوسطى مثل نظمِ المعلوماتِ الإداريةِ (MIS) ونظمُ دعمِ القراراتِ (DSS).
2- تعملُ نظمُ المعلوماتِ الإداريةِ على خلقِ وإضافة قيمة جديدة لمنتجات الشركة و للخدمات المقدمة للزبائنِ لذا فهي تعملُ على إضافةِ قيمةِ ضمن سلسلةَ من النشاطاتِ كما تحدثُ عنا Porter.
3- يقولُ Ives, Olson بأن نظمَ المعلوماتِ الإداريةِ تمَّ بنائِها من أجلِ معالجةِ المدخلاتِ والحصولِ على مخرجاتِ تُستخدمُ في صنعِ القراراتِ التنافسيةِ. لذا تُستعملُ نظمُ المعلوماتِ الإداريةِ في دعمِ الادارةِ العليا من خلالِ رفدِها بالمعلوماتِ النوعيةِ الضروريةِ والازمة لإعدادِ الخططِ عن كيفيّةِ التخطيطِ ومواجهةِ التنافسِ بينَ الشركاتِ ضمنَ حملاتِ شرسَة, وتحتاجُ الشركاتُ هنا الى معلوماتِ عن البيئتين الداخليةِ والخارجيةِ لمواجهةِ المنافسةِ, حيثُ قومُ نظمُ المعلوماتِ الإداريةِ برفدِ أو تزويدِ الادارةِ الاستراتيجيّةِ بالمعلوماتِ النوعيّةِ عن الميّزةِ التنافسيةِ بعدَ استجلابِ البياناتِ من معالجةِ الحركاتِ ومن النظم الوظيفيّةِ حيثُ تقومُ على معالجةِ البياناتِ والحصولِ على المعلوماتِ عن الماضي والحاضرِ كما وتعملُ على استغلالِ نقاط القوةِ وإقصاءِ نقاطِ الضعفِ في البيئةِ الداخليةِ أو تحويلِها إلى فرص.
4- تمتلكُ نظمُ المعلوماتِ الإداريةِ قدراتِ هائلةً لها فائدةٍ كبيرة في دورةِ حياةِ المنظمةِ من خلالِ:
أ- دعمُ الادارةِ العليا (التخطيطُ الاستراتيجيِ, الميزةُ التنافسيةِ).
ب- القيامُ بأعمالِ الادارةِ الوسطى (معالجة البياناتِ بشكلُ أكثر كفاءةً وفاعليةً).
ج- دعمُ الادارةِ الدنيا (من خلالِ دعم الخدماتِ المقدمةِ أو دعمِ الانتاجِ وتوقعِ كمياتِ الانتاجِ بشكل واقعي والتركيزِ على نوعيّةِ الخدمةِ المقدمةِ).
د- تأثيرُ نظمِ المعلوماتِ الإداريةِ هو تأثيرُ منظميَ.
هـ- المساعدةُ في توليدِ المعلوماتِ النوعيةِ ومزجِها بالخبراتِ المتنوعةِ واختبارها من أجل توليدِ المعارفِ الإداريةِ والتي لها أثرٌ بالغٌ في صياغةِ أو صهِرِ موادِ المنافسةِ الخامِ في أشكالٍ وقوالبٍ تتوائمُ وحملاتِ المنافسةِ وتنسجمُ والخططُ الاستراتيجيةِ ورؤى ومهمةُ المنظمةِ.
و- تعملُ نظمُ المعلوماتِ الإداريةِ على دعمِ الميزةِ التنافسيّةِ من خلالِ دعمِ الأنشطةِ الرئيسيَّة (مثلُ: دعمِ المُدخلاتِ, ودعمُ عملياتِ المعالجةُ, ودعمُ المخرجاتِ, ودعمُ المبيعاتِ, ودعمُ العملياتِ التسويقيّة وخدمةُ الزبائنِ), والأنشطةُ الثانويَّةِ (مثلُ: دعمُ المواردِ البشريّةِ, دعمُ البحثِ والتطويرِ/Research & Development, وشراء أو استجلاب الموارد/Procurements).
5- المتبصرُ في البنيةِ التحتيةِ للمنظماتِ يرى أن إحدى عناصر البُنى التحتيةِ هي التكنلوجيا (أنظمةُ المعلوماتِ مثلُ: نظمُ المعلوماتِ الإداريةِ والأدواتُ التقنيّةِ), لذَا يوجدَ تفاعلُ وتناسقُ رهيبُ بين هذهَ التكنولوجيا والبناء التنظيميّ (Organization Structure), وثقافةُ المنظمةِ (Organization Culture), والقيادةُ (Organization Leadership), والاستراتيجيّةُ المتبعةِ (Business Strategy), والمواردُ البشريةِ, وتأثيراتُ الظروفِ والعواملُ من كلا البيئتين الداخليةِ والخارجيةِ للحصولِ على نقاطِ القوةِ واستغلالِها والضعفِ (وذلك بالقضاء على نقاطِ الضعفِ أو إعادةِ صياغتِها على شكلِ نقاطِ قوةِ إضافيةِ), والحصولِ على الفرصِ واقتناصِها والتهديداتِ (لا بُدَّ من تحويلِ التهديداتِ إلى فرصِ لاستغلالِها).
فالمُنظمةُ نسقٌ متكاملٌ من أنظمةِ المعلوماتِ أينما وجَدت في المستوياتِ الإداريةِ المتباينةِ لأنَ مخرجاتِ أيَّ نظامٍ تُعتبرُ مُدخلاتُ للنظامِ الاخرِ (مثلُ: مخرجاتُ نظم ِمعالجةِ الحركاتَ, وتُعتبرُ مدخلاتُ لنظمِ المعلوماتِ الإداريةِ ولنظم دعم القراراتِ, بينما تُعتبرُ مخرجاتُ نظم الادارةِ الوسطى مدخلاتُ للنظمِ التنفيذيّةِ والاستراتيجيّةِ) والتي تُستخدمُ لدعمِ الميّزةُ التنافسيّة بشكلِ أكثرَ كفاءةٍ وفاعليةٍ حيثُ يكونُ هذا الدعمُ معنون باستخدامِ الإبداعِ التكنلوجي.
التخصص: ماجستير نظم معلومات إدارية / جامعة اليرموك
رقم الهاتف : 962776852549+
E-Mail: abdi_yu@yahoo.com



عبدالله بني طه


تعليقات القراء
التعليقات والآراء الواردة  تعبر عن رأي أصحابها
1- شكرا على الموضوع المميز
13-12-2011 09:56 PM

2- الكاتب الكريم

نحن في الاردن لا نعاني من شح نظم المعلومات الاداريه و ليست الدوله بغافله عن ميزاتها

مشكلتنا

ان موظفينا

يبدعون

في توظيف

امكانياتها

في

الفساد

و مشتقاته
14-12-2011 01:55 PM

3- مشكور اخي على كتابة هذا الموضوع الشيق الذي يتحدث عن تخصصي الذي ولله الحمد تخرجت منه بدرجة الماجستير , تخصص جميل يربط بين العلوم الادارية المختلفه وتقنيات الاعمال والحاسب لذلك من الملاحظ ان خريجي هذا التخصص وبالذات خريجي الدراسات العليا تجد ان عندهم المام كافي عن كافة التخصصات في كلية تكنولوجيا المعلومات وكلية الاقتصاد والعلوم الادارية وعندهم القدره على الربط بين كثير من الافكار التي تعتمد على تقنيات المعلومات والاعمال , اما بالنسبه لتطبيق هذا التخصص في دول العالم الثالث المسحوقه فانه من الصعب جدا تطبيقة لان اغلب الشركات في هذه الدول تتبع الاجراءات الروتينيه والاساليب الاداريه القديمه لتسيير اعمالها
14-12-2011 04:28 PM

4- حقيقة انة موضوع مميز ماشا الله

14-12-2011 04:38 PM

5- يا سلام افكار نيرة الله يعطيك العافية

19-12-2011 09:21 PM

6- في البدايه اتقدم بالشكر ..
و في الحقيقه .. موضوع متميز جدا ..
و شكرا الك دكتور .. و شخصيا اقدر اعطتئك القليل من معلوماتك :)
10-01-2012 03:12 PM



اضافة تعليق :
التسجيل الدخول
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 200 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
   مواضيع ذات صلة

» بذكراه الرابعة ... ربيع العرب ما له وما عليه؟؟
» طلب فتوى
» ذبابة الداعية
» "الكادبي" بين حلم القائد وفقر جيرانه
» سيدي لاتمتحن شعبك !
» الغاز المعادي الحارق لوطنية بلادي !
» زوبعه ..!!
»  دولة سمير وسعادة طارق
» "ماحقيقة ان الجيش العربي السوري لايسيطر ألا على ثلث سورية ؟؟"
» الاعتراف الاوروبي بفلسطين هل هو قناعة ام مجرد قناع ؟!
» أمريكا .. العدو الأول لهذه الأمة
»  الفقر ظاهرة مقلقة
» بين الأمل والألم !
» شكراً لإيران
» قلق روسي من انهيار مالي " نهايتنا ,.. سقطنا ! "
» وجوه يومئذ مسفرة
» فساد الأجانب
» عملاء أصحاب أيادي بر وإحسان
» المصالح العليا للدولة .....كلام حق يراد به باطل
» ايها اليهود لا تفوِّتوا الفرصة
»  ثقة بالحكومة أم ثقة بالنفس ؟
» هل للأرهاب غطاء شرعي بلبنان
» غاز ودماء وظلام دامس
» نذكر الواثق بعظمة واشنطن وقوتها العسكرية
» الحنش... وشخصيات اخرى ؟!
» هل 2015 هو الجزء الثاني من 2014
» حدرة بدرة قلي عمي عد للعشرة
» افرقنا ياصاحبي ؟
» "وجوه يومئذ ناعمة ... "
» ما مصير التحالف الأميركي وأدواته في المنطقة ؟!
» الإغتراب على ارض الوطن ..
» لا توازن لا تغيير ...!!
» تمرير المفاعل النووي كبيدل عن الغاز الاسرائيلي !
» عمى ألوان!!
» زيارة وفد حماس الى طهران
» لا صوت يعلو فوق صوت موشي يعلون
» "ماذا بجعبة جبهة النصرة بعد الحامدية ووادي الضيف ؟؟"
» الأردن والغاز الإسرائيلي!!
» الوطن لمن يستحق الوطن
» فلوا قبل العاصفة...... ارحلوا قبل القاسمة !!
» وسـيأخـذ الـقانون مجــراه ..؟؟!!
» يا قوم أفلا تعقلون
» هل يمكن أن نكتشف الدر الكامن بأحشاء البحر.. ونحن لا ندرك الصدفات..؟!!
» برلمان قوي في ظل منظومة فاسدة مثل حلم إبليس بالجنة
»  كيف نقول للأمريكان أسف لا نريدكم؟
» الكرامة الاردنية المكتسبة والطالب الخليجي !
» زرقاء نظيفه بأيدي نظيفه
» مسؤولون مع قليل من الزبالة
» 35 دار العمران
» الأمانه..آخر مشاريعها

 



جميع الحقوق محفوظة لـ وكالة جراسا الاخبارية

لامانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر

برمجة وإستضافة يونكس هوست