البحث والارشيف

  الصفحة الرئيسية > مقالات مختارة

المجالي ليست الكرك والكرك ليست المجالي ..

  
15-10-2011 04:44 PM

جراسا نيوز -

المجالي ليست الكرك والكرك ليست المجالي ، لأن المجالي الأردن والأردن المجالي!

نعم ، هي بيعة للرجال ، بيعة للأردن ، بيعة للمجالي ، بيعة للتراب الذي ضم بين جنباته جعفر الطيار ، بيعة الضريح الحي الناطق باسم عروس الشمال ، وصفي أبو الرجال ، يبايعكم وقد بايعتموه بالأمس القريب على لسان أبنكم البار الأستاذ الكبير صخر صلاح المبيضين في مقالته الشهيرة ( في حضرة وصفي التل صانع الذات الأردنية تولد الرجال ) ، وكيف لا تولد الرجال والمجالي ليست الكرك والكرك ليست المجالي ، لأن المجالي الأردن والأردن المجالي ! نعم يا سيدي تولد الرجال ، وهاهم فرسان المجالي يعلنون من أرض مؤتة يصدرون بيانهم الذي أكدوا من خلاله أن النظام السياسي الأردني بمجمل ملحقاته الأمنية والرسمية يمارس تهميشاً اجتماعيا واقتصاديا ضد جغرافيا أردنية ذات رصيد وطني ، صدقتم أيها الرجال ، صدقتم يا من قال بحقكم سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عندما وصى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:

أن بني تميم لم يغب لهم نجم إلا طلع آخر وإنهم لم يسبقوا بوغم في جاهلية ولا إسلام وان لهم بنا رحما ماسة وقرابة خاصة نحن مأجورون على صلتها ومأزورون على قطيعتها ، وكذلك ذكر الإمام بن حزم: أن تميم قاعدة من اكبر قواعد العرب ، و ذكر الجاحظ: أن تميما لها الشرف العود والعز الأقعس والعدد الهضيل وهي في الجاهلية القدام والذروة والسنام ، المجالي: لمن لا يعرف المجالي : جدهم يدعى ((شديد )) الذي يعود بنسبه إلى قبيلة بني تميم العدنانية النجدية وهو من أحفاد رميزان التميمي.

رحل جدهم إلى ارض الخليل , ومن هنا جاء اختلاط نسبهم إلى 'تميم الداري الخمي'. حيث انه عندما رحل جدهم إلى خليل وكان في خدمة مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام وقيما على وقف (تميم الداري) فاختلطت التسمية على الناس واعتقدوا أنهم من نسل تميم الداري بينما هم من نسل رميزان التميمي ، وتسمية المجالي هي لقب على الحادثة التالية : عندما كانوا في الخليل كانوا يحملون اسم (التميمية) ثم بعد مدة من الزمن غادر قسم التميمية الخليل إلى الكرك وعاشوا هناك وكانوا يعرفون باسم التميمية وفي نهاية حكم 'سليمان القنانوني 1520 - 1566 ' قام التميمية بثورة عارمة في الكرك ضد الحكومة العثمانية فأرسلت إليهم الحكومة حاكم نابلس 'يوسف نمر الشوربجي' الذي قام بإخماد الثورة الأمر الذي جعل التميمية يعودون إلى الخليل ,فقالت عنهم العشائر الكر كية أن التميمية 'جلوا' إلى مدينة الخليل , وهكذا أقاموا في الخليل ما يزيد عن 70 عاما أي عندما عاد 'جلال بن شديد' إلى الكرك عام 1640 م. فقالت عنهم العشائر الكر كية عادوا ألمجالي الذين جلوا عن الكرك وهكذا أطلق عليهم ( ألمجالي ) .
وفي عام 1920م اتفق شيوخ الكرك على تشكيل حكومة في الكرك وأطلقوا عليها اسم الحكومة العربية المؤابيه وجرت الانتخابات لتأليف المجلس العالي للحكومة وهم عن الكرك : 1ـ عطوي المجالي ،2ـ نايف المجالي ،3ـ سلامه المعايطه 4 ـ الخزري عوده أبو شوارب5ـ حسين الطراونه 6ـ عبيد الله العكشه ، وجدير بالذكر أن أبناء عشيرة المجالي شاركوا في مجلس المبعوثان وهو مجلس كان يشمل كل أنحاء الوطن العربي الإسلامي ولم يشارك غيرهم من أهالي الأردن فيه، وهذه مفخرة لهم خاصة ولأهالي الكرك والأردن عامه ثم لا ننسى مشاركتهم في مجلس أداره ولاية سوريا ولم يمثل مسلمي الكرك احد غيرهم ، وهذا ما ربط قلوب أبناء الشمال بأبناء الجنوب ليشكلوا معاً أسس الوطنية الأردنية التي لم يستوعبها المسئولين الغرباء عنا والذين جاء فيهم النظام السياسي لأسباب غير مفهومة لغاية الآن ! والمعروف لدينا جميعاً كبدو وحراثين أنه لا يحرث الأرض إلا عجولها ، ولنتوقف قليلا عند حقائق التاريخ ، أنطق أيها التاريخ وما علك تخبرنا ! يقول بيركهارت للكلام عن علاقة الشيخ يوسف المجالي بـ ال سعود : يبدو انه علاقة ابن سعود مع شيخ الكرك حسنه جداً حتى انه أرسل له هدايا يعتد بها في العام الماضي أي عام 1811م ويقول أيضاً أن ابن سعود منح الشيخ يوسف المجالي لقب أمير على البدو المخيمين من دمشق ولغاية البحر الأحمر ، من هنا نستطيع أن نفهم ثورة الشيخ قدرالمجالي وهو من ابرز فرسان قبيلة المجالي الذي برز في الحروب والغزوات حيث قاد الشيخ قدر ثورة الكرك عام 1910ضد الاتراك حيث حدثت قبل قيام الثورة العربية الكبرى ويسمونها في الكرك سنة الهية وتدعو لقيام دولة في الكرك برئاسة الشيخ رفيفان المجالي ونتج عنها إلحاق الكثير من الخسائر بالأتراك إلى أن أتت الإمدادات وهاجمت الدولة التركية مضارب قبيلة المجالي وصدور حكم الإعدام بالشيخ قدر المجالي وعدد من رجالات قبيلة المجالي حيث تم إعدام عدد منهم إلى أن صدر العفو عنهم وطلب والي الشام مقابلة الشيخ قدر المجالي حيث مات هناك مسموما .
سنطوي صفحاتك التي لا تنطوي أيها التاريخ وبشكل مؤقت ولن نتحدث عن دولة الرئيس الشهيد هزاع المجالي ، ولا عن المرحوم المشير حابس المجالي ، ولا عن وصفي التل أبن الجنوب والشمال والشرق والغرب البار ، وسنترك التاريخ أخطر مادة كيماوية يتشكل حسبما تقتضي المصلحة العليا للأردنيين الأردنيين ،وليتكم تفهمون ليس كفهم زين العابدين حين قال: باللهجة التونسية: 'أنا فهمتكم.. فهمت الجميع: البطال والمحتاج والسياسي واللي طالب مزيد من الحريات، فهمتكم، فهمتكم الكل.. حزني وألمي كبيران لأني مضيت أكثر من 50 سنة من عمري في خدمة تونس في مختلف المواقع من الجيش الوطني إلى المسؤوليات المختلفة و23 سنة على رأس الدولة'. وأنتم قرن من الزمن مضت على الدولة الأردنية ولم نتحسس فهمكم لنا ، فما السر يا ترى ؟ والنتيجة إعلان الحرب على هذه العائلة والعشيرة الشريفة والطاهرة واعتقال أبنائهم فلذة أكبادهم . الله أكبر !




د. قاسم التلول


التعليقات حالياً متوقفة من الموقع
   مواضيع ذات صلة

» الإدارة الصادقة هي الطريق للتقدم والإزدهار
» نصيحة الى الإخوة في فلسطين
» الإقتصاد الأخضر(5)
» نحن بكم سيدي صامدون !!!!
» رئيس بلدية السلط !! قصة نجاح في باريس
» ثلاثة من الابطال وهبوا ارواحهم لفلسطين
» إلى صديقي أبي الأمين
» كيف لا ابكي...؟!
»  لِبعضِ الأوسلويينَ ، قابليةٌ خَصْبَةٌ لِلْتخاذُل
» "من الإنسانيين" للجهات والدول المانحة
» قطعت الوعود ولكن اين المال ؟
» "دواعش الخليج"
» مولاي جلالة الملك ... خطابك اليوم أوجزت فاعجزت
» ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط
» الصحافة ليست كاميرا مأجورة يا سادة
» التربية والتعليم كأداة لمحاربة الإرهاب
» قرى تعزف وبطالة تنزف !
» رفقاً بعقولنا
» ما أنتَ بقارئ" يا دولة الرئيس
» النائب العطي تكتب: مؤتمر لندن ..للمانحين
» نباهي بكم الامم يا سيدي
» عبدالله النسور أمام امتحان حقيقي فهل ينجح في الامتحان
» سوريّون بين أهلهم الاردنيين
» أقوال الشهيد صدام حسين
»  السلسلة الخضراء.. الأبنية الخضراء (4)
» لَـكِ المجــد والخلــود يـا ثـــورة العـــرب
» إنفلات سياسي
» مبروك للاردن مغطسـه
» نتانياهو يقول: إذا
» توسع الحرب بين السنة والشيعة !
» سحاب .....أم الشهداء
» من يفك طلاسم سعر المحروقات في الاردن
» عامل وطن ببلدية الزرقاء !!!.....
» تناقضات ..نعيشها
» هل أصبح الاستثمار في الأردن في مهب الريح
»  وصفي التل و قمح الاردن
» "العمل مع الأشخاص ذوي الإعاقة"
» دولة طاهر المصري ... محاضرا في مواجهة فكرة التكفير...!!!
» (هواجس من وحي الكيمياء)
» وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ
» الدكتور نزار يونس , مفكر لبناني قومي بوعي متراكم وثري ...
» اختفت أحاسيس الفرحة من حياتنا
» اﻹستثمار في السوريين والوطن البديل
» دوار معصوم وبوابة الزرقاء الغربية!!
» الى متى سيستمر تغييب الشراكسة عن الواقع؟
» مؤتمر لندن يخاطب الضمير
» في انتظار المتغير ... ماذا يجب ان يكون؟!
» لا تعتذر عن قتلي يا أخي
» تجسير الهوة !
» هل بحبوحة النفط انتهت ؟

 

جميع الحقوق محفوظة لـ وكالة جراسا الاخبارية

لامانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر

برمجة وإستضافة يونكس هوست