اغلاق

أيها الأردنيون لا تحملوا الفلسطيني خطاياكم


شن بعض الكتاب الأردنيين حملة طويلة عريضة ولا زالت مستمرة، حمل بعضهم الشعب الفلسطيني كله الآراء التي وردت من جماعة من فلسطيني الأردن كشف عنها \"ويكيليكس\" مؤخرا.

ولا أحد ينكر أن الظلم واقع على الفلسطيني والأردني في الأردن، بل هذا قدر العرب كلهم في كل مكان في زمن التخاذل هذا.

وحتى هذه اللحظة لم يسأل أحد من هؤلاء الكتاب الأردنيين، من الذي جاء بهؤلاء الذين وردت أسماؤهم عبر \"ويكيليكس\" الى مراكز السلطة؟
وكيف صاروا وزراء ونوابا وأعيانا؟

نحن لا نعرفهم، وكيف يمثلنا من لا نعرفه، كل ما نعرفه عنهم بأنهم إمتداد لأنفار صاروا في الأردن فجأة من الزعامات التي لا يشق لها غبار، وذلك بعد ضم الضفة الغربية الى الأردن، وما نعرفه أيضا عنهم أنهم كانوا على لائحة القتل من قبل ثوار فلسطين بسبب الخيانة أوبيع الأرض وفي الأغلب كلاهما.

بل أن أحد الذين أوردت رأيه \"ويكيليكس\" وهو عادل إرشيد إبن أحد من قتلتهم الثورة عام ١٩٣٨ وهو أحمد إرشيد وعمه فريد إرشيد (وزير ونائب وعين في الأردن) كان قاتل قائد ١٩٣٦ عبد الرحيم الحاج محمد أو المساعد الرئيسي على قتله حين حاصر هذا البطل حتى وصل الإنجليز بطائراتهم، وهل يمثلنا هؤلاء ....؟

فهؤلاء لا خير فيهم لوطنهم وشعبهم فهل تتوقعون أن يكون فيهم خير للأردن وأهله، مع أني أجزم بأن كل هذه الزوبعة أثيرت من قبل الصهاينة وجندوا لها هؤلاء لغاية في نفس يعقوب.

أحدهم قطع الثوار قدمه وصار وزيرا للدفاع في الأردن، وآخر كان على حافة الجنون بعد أن وضع الثوار القنابل في غرفة نومه للمرة الرابعة عام ١٩٣٧، عالجه الأنجليز ولم ينفع معه، صار وزيرا للبلاط في الأردن، وأحد الذين أرتكبوا جرائم دموية لترحيل المزارعين الفلسطينيين عن أراضيهم لصالح الصندوق القومي اليهودي حين كان يشتري الأراضي من قبل ملاكيها، صار وزيرا للإقتصاد الوطني في الأردن، زميل له في المهنة مع الصندوق القومي اليهودي حاول أن يعود للكيان الصهيوني عام ١٩٤٩، فكان رد الكيان الصهيوني \" ماضيك يثبت أنك أرتكبت جرائم إنسانية، لا يحق لك المواطنة في دولة إسرائيل\" مع أن هذه الجرائم أرتكبوها لصالح الصهاينة.
وغيرهم كثر ما أسود ماضيهم، فلم يمثلونا هؤلاء قط.. ولا يعزون علينا أبدا

من يعز علينا هم الشرفاء الذين طردتهم الأردن كقادة حماس، في اللحظة التي كان يجول ويصول فيها محمد دحلان ومحمد رشيد واشباههم في شوارع عمان كالملوك.

يعز علينا أن تأتي أسرة من حيفا الى عمان ما كانت تسير خطوة في شوارع حيفا الا والحراسات البريطانية واليهودية تحيط بها من كل جانب، وهي عائلة شكري التي باعت أراضي حيفا وأوقافها بمساجدها وقبورها، وتفتح بنكا في عمان يسمى البنك العثماني فتنهبه وتفتح بنكا آخرا وهو بنك القاهرة عمان ولا زال يعمل ولم يسألهم أحد .. يا أهل الأردن.

ثم أن الشعب الفلسطيني أمام كارثة ألمت به منذ ما يقرب من مئة عام، وهو بحاجة للوقوف معه من كل شريف ولا تمييز بين أردني وفلسطيني، مع أننا نضطر لإستخدامها تمشيا مع سنة سايكس بيكو، فقبل أن يتجبر علينا الغرب والصهاينة ما كنا نعرف لهذه التسميات طريقا، لقبيلة بني حسن الأردنية وحدها ١٧ قرية في ضواحي القدس، فكيف نميز بينهما؟ نصف الكرك خرجت مع صلاح الدين الأيوبي حين فتح القدس وهؤلاء أقاموا في فلسطين، وربما عاد أكثرهم بعد النكبة، فهل نميز بينهما؟ وألم تكن السلط ونابلس منطقة واحدة؟

ثم ألم يقودنا البطل الشهيد محمد الحنيطي رحمه الله، هل نقول له لا يصح لك يا أردني، ألم يقودنا البطل الأردني الأمير راشد بن خزاعي الفريحات رحمه الله .. وهو العربي الوحيد في كل عواصم العرب الذي لبى نداء الثورة حين أطلقه عز الدين القسام رحمه الله.. وغيرهم كثر ..

هؤلاء هم من يمثلنا ولنا الفخر أن يمثلونا لا الخونة والعملاء.

ومن يمثلنا هم الذين تركوا خلفهم ثلاثون ألف يتيما في ثورة ١٩٣٦- ١٩٣٩، ولم يلتفت إليهم الزعماء الذين تعهدوا للشعب الفلسطيني بأن الصديقة بريطانيا ستمتثل لمطالبهم، وطلبوا الإعتماد على نواياها الحسنة، إبن زعيم عربي وزعيم فيما بعد، طلب مجموعة صبيان من هؤلاء الإيتام بشرط أن تكون بشرتهم بيضاء وشعرهم أشقر وعيونهم زرقاء، فردت جمعية نسائية عليه، بأنها لن ترسل له بإظفر واحد منهم وفضحنه!.



تعليقات القراء

فارس بني عياد
من اعماق قلبي احييك اخ محمد على هذا المقال النابع من القلب والمملوء بالشجاعة والإخلاص.
انني من جهة الأب والأم من عشائر شرق الأردن لكنني اشد على يديك واوافقك في كل كلمة كتبتها.
12-09-2011 01:54 PM
عبد الله
شكرا ياسيدي اثلجت صدورنا






12-09-2011 02:11 PM
بنت الاردن
ياريت يكون العنوان عكسي ايها الفلسطنيون لاتحملوا الاردن خطاياكم فهو على الاغلب أصح لان البعض منهم يحمل الاردن مسئولية ضياع فلسطين اي صرنا علاقه يعلقوا عليها اخطائهموتابعوا بعض المعلقين في اغلب المواضيع لتتأكدوا مما قلت
12-09-2011 02:41 PM
ام يحيى
شكرا لك على مقالك الرائع فالإنسان المحترم محترم بعمله وليس لأصله أو فصله فكلنا أبناء آدم وإن أكرمكم عند الله أتقاكم ، جزاكم الله خيرا
12-09-2011 02:58 PM
د.نصر البطاينه
انا اؤيد بنت الاردن فيا حبذا لو كان العنوان كما تفضلت به وشكرا
12-09-2011 04:54 PM
الى السيد الكاتب
الفلسطينيون يعلمون جيدا من هي الشخصيات والأنظمة بل والشعوب التي تآمرت على فلسطين والفلسطينيين وتسببت في ضياع الأراضي الفلسطينية بالجملة والمفرق ، الرجاء عدم تبسيط الأمور وإذا أردت أن تكتسب المصداقية تناول الموضوع بعمق وبالحقائق والأرقام والتواريخ .
12-09-2011 05:18 PM
للعلم فقط
- بريطانيا أصدرت وعد بلفور بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين بعد أن احتلتها في الحرب العالمية الأولى بعد هزيمة الدولة العثمانية التي حافظت على فلسطين حتى النهاية .

- عملت بريطانيا على تنفيذ وعد بلفور والسماح ليهود العالم بالهجرة الى فلسطين وتمكينهم فيها وحمايتهم ومنحهم أراضي أميرية شاسعة بالإضافة لما امتلكوه من أراضي من العائلات اللبنانية والسورية التي كانت تملك جزءا من أراضي فلسطين أيام الحم العثماني.

- أقرت معظم الدول العربية الناشئة وعد بلفور سواء بالسر أو بالعلن كون معظمها كان خاضعا للإنتداب البريطاني ويريد الحصول على الإستقلال وفق تقسيم معاهدة سايكس بيكو، ولم يواجه وعد بلفور أية مقاومة جدية .

- اليهود حصلوا على حوالي نصف أرض فلسطين بموجب قرار التقسيم الصادر من الأمم المتحدة وأكدوا سيطرتهم على هذه الأراضي وعلى حوالي ثمانين بالمائة من أراضي فلسطين بعد أن هزموا سبعة جيوش عربية في حرب 48 وبعد أن وقع قادة هذه الجيوش اتفاقية الهدنة مع اسرائيل.

- معظم الدول العربية سمحت ليهودها بالهجرة الى فلسطين سرا وعلنا و الذين استوطنوا فيها بعد طرد الفلسطينيين بالقوة من ديارهم وأراضيهم.



- احتلت اسرائيل القدس والضفة الغربية عام 67 وتمثل حوالي عشرون بالمائة من فلسطين التاريخية عندما كانت خاضعة للسيادة الأردنية وتحت حمايتها .

12-09-2011 05:59 PM
الدكتور عادل الحمايدة الطفيلة
مقال جيد ويوضح الحقيقة
12-09-2011 07:45 PM
وجع
راسك كبير .. اكيد فوتوشوب او تشوه خلقي نتج عنه هذا القلب للحقائق
12-09-2011 09:23 PM
علي العلاونة ابو ناهض
الى بنت الأردن النشمية ..الى بنت العرب الأصيلة ..الى أخت الرجال ...لقد اختصرتي الطريق وابدعتي بكلمتين ....
ياريت يكون العنوان عكسي ايها الفلسطنيون لاتحملوا الاردن خطاياكم فهو على الاغلب أصح لان البعض منهم يحمل الاردن مسئولية ضياع فلسطين اي صرنا علاقه يعلقوا عليها اخطائهموتابعوا بعض المعلقين في اغلب المواضيع لتتأكدوا مما قلت...على الرغم من انة يجب على كل اردني ان يكون فلسطينياً من اجل فلسطين ..ويجب على فلسطيني ان يكون اردنياً قبل الأردني من اجل الأردن ..الذي كان دوماً وما زال الرداء الواقي والجدار الحامي والسند القوي لكل العرب ..بلد المهاجرين والأنصار ..وملاذ آمن لكل من جارت علية الدنيا ...تسلمي أختي العزيزة بنت الأردن الطيبة...
12-09-2011 09:28 PM
فؤاد محاسنة
شكرك هذا كلام يستحق القرائة والتقدير واعلم ان الشعب الاردني والفلسطيني على وعي كامل بما تقولة والاكن الذي صوتهم مسموع هم اقلية وهم من يوهم الناس ويقلب الحقائق الفالبية تفهم وتعرف ما تقولة صح السانك
12-09-2011 09:49 PM
ابراهيم المعلا
هذا قدرنا نحن الاردنيون علينا تحمل الخلافات العربية منذ الخمسينات
12-09-2011 11:21 PM
العربي المومني
الاخ الكاتب ، شكرا لك على هذا المقال الرائع ، ولكن الاردنيين ليسوا من صنع هولا، فكما ظهروا بين ليلة وضحاها بقلسطين كما هو بمقالك فقد ظهرو بالاردن ، والرجولة والانتما تقتضي فضح هولا امام الناس كما فعلت حتى يستطيع المواطن ان يعرف من هم
13-09-2011 08:27 AM
أبو نواس
نحن الأردنيون قلوبنا تتسع للجميع ونصفح عن الجميع.. أشداء على الخائنين رحماء بينهم.
13-09-2011 08:42 AM
طارق
صحيح نحن يمثلنا الشهداء والاحرار ولا يمثلونا .. احترامي لك
13-09-2011 09:07 AM
أردني حر
اتكلم بصدق و امانه

عنوان مقالك مدعاه للفتنه و اثاره النعرات فالخطأ كل ..........
13-09-2011 09:09 AM
ابن الطفيلة
شكرا لك أيها الكاتب مقالك ابداعي وجريء ولهجته صادقة وقد وضع نقاطا كثيرة على حروف مشتبهة
13-09-2011 09:37 AM
الى ابن العم مع التحية...
الى ابن العم مع التحية...
نحن في الاردن نعيش ازمة جديدة اضافة الى ازماتنا المزمنة..ازمة الهوية الوطنية...الشرق اردني اذا طالب بالاصلاح يقال له الاصلاح سيأتيك بالوطن البديل...والفلسطيني اذا طالب بحقوقه التي ينص عليها الدستور فيصبح (يا ويله)هو الذي كان السبب في قيام دولة اسرائيل ويريد ان ينفذ مشروع الداد للوطن البديل ....من هنا نحن بحاجة لتحديد ماهية الهوية الاردنية ومن هو الاردني ...هل كل من يحمل جواز اردني ورقم وطني هو اردني ...نعم (لكن هذا فقط في دائرة الضرائب )غير ذلك تسأل عن مكان ميلادك وميلاد والدك وجدك ...وتذهب الى المتابعة والتفتيش حين تريد تجديد جواز سفرك ...وترى ان التنافس على المقاعد الجامعية بلا معنى لان المكارم لن تبقي مقاعد ليتم التنافس عليها ....هذا على الصعيد الحياتي اليومي ...اما على صعيد الحقوق السياسية فالسفراء والوزراء والمدراء من ابناء غرب النهر هم ممثلين لعائلات بعينها ...(التي قادت حملة التاييد لمؤتمر اريحا والتي اصبحت بعد ذلك من ضمن قائمة الانسباء والشركاء)...هذا هو الواقع ومن ينكر ذلك اعمى ...
اذن ما الحل امام هذا الواقع ؟؟هل المشاحنة اليومية على صفحات الجرائد التي نعرف من يديرها هي المخرج ...ام ان تحديد الهوية الاردنية وعلاقتها بالهوية الفلسطينية هو المخرج والمنقذ للطرفين ...
ذكرنا عدة مرات واعتقد ان الكثيرين من الاردنيين والفلسطينيين الاردنيين يشاركونا افكارنا هذه والتي يمكن تلخيصها بالتالي:
_اولا :لا اطماع سياسية للفلسطينيين الاردنيين في الاردن نهائيا ...وكل المناصب السياسية والامنيةوالعسكرية مقصورة على الشرق اردنيين (اليس هذ الواقع)
_ثانيا:الممثل السياسي للفلسطينيين في الاردن هو منظمة التحرير(وحماس)ويحق للفلسطينيين ممارسة نشاطهم في هذه الاطر او اي اطر فلسطينية اخرى...
_ثالثا : المطالب الحياتية اليومية للفلسطينيين في الاردن حق لا يمكن التلاعب به والتنازل عنه وعلى قاعدة الكفاءة وليس الواسطة ...اذ لا يمكن لمن ساهم في مسيرة بناء لهذا الوطن منذ 60 عام ان تقول له اذهب ليس لك حقوق ...حق العمل في المؤسسات الحكومية(الغير سياسية) ...حق التعليم مع الغاء كافة المكارم...حق المعالجةوالتأمين الصحي ...وحق التملك ...
هذه العناوين البسيطة التي ذكرت تخلق الاطمئنان للاردني ان لا سيادة لغير الاردنيين على الاردن وللفلسطيني انك وبالرغم من حقوقك الورقية التي لم ترى منها غير دفع الضرائب اصبح لك حقوق معاشية وحقيقية اما الوطن فهو فلسطين ...حينها يفشل مشروع الوطن البديل ويفشل اصحابه...حينها تخلق حالة من الطمأنينة بين ابناء الوطن ...
نعم السؤال الاهم هل تسمح الاطراف الدولية والاقليمية بهذا السيناريو ...هل نحن قادرون على حماية الاردن اذا تكالب الاعداء نتيجة هذا الطرح ...كلي قناعة حينها وحينها فقط سيظهر من هو المنتمي الحقيقي لهذا الوطن ...

15-09-2011 05:35 PM
x--cruiser الى 3
.........
رد من المحرر:
نعتذر
16-09-2011 05:02 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات