اغلاق

التيار الشعبي الاردني - بيان


جراسا -

" التحالف الدولي لضرب الإرهاب "
أكملت الولايات المتحدة بناء التحالف الدولي بإنعقاد مؤتمر " جُدّة " الذي جمع بعض الأطراف العربية وتركيا ، وخرج برؤية موحدة لمكافحة الإرهاب . وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن عن خطته الاستراتيجية المتضمنة هزيمة داعش في العراق ، وضرب معاقلها في سورية دون أخذ موافقة المسؤولين فيها. كما أعلن دعم المعارضات " المعتدلة " وفتح مراكز تدريب لها في السعودية ، بعد أن كانت في تركيا .

إن التيار الشعبي الأردني إذ يرحب بمشاركة بعض الأطراف العربية في التصدي لظاهرة الإرهلب الممثلة بداعش ، فإنه في الوقت نفسه يسجل الملاحظات التالية على التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة:

1 – إن التحالف ولد ناقصاً ومتناقضاً وهشاً ، لاستبعاده أطرافاً أساسيه أقليمية ودولية في الصراع ضد الإرهاب . وخلق حساسية لدى هذه الأطراف .
2 – إن بعض الدول المشاركة في الحلف كانت من الدول الداعمة مالياً وعسكرياً للمنظمات الإرهابية ، ولا تزال تعلن دعمها المعارضات ( المعتدلة ). ونحن هنا نسجل تحفظنا على اعتدال هذه الأطراف التي لا تختلف عن تنظيم داعش في العقيدة والقتل والخطف والتدمير ، وقطع الرؤوس والاغتصاب.
3 – إن الأهداف الأمريكية من بناء الحلف ليس فقط لمحاربة الإرهاب بل للسعي والإستمرارللعودة لفرض سياسة الهيمنة والاستئثار بخيرات المنطقة وفي مقدمتها الثروة النفطية و العودة إلى استعمار الدول ، وأن الأطراف الغربية المشاركة معه هي من دول الاستعمار القديم كفرنسا وبريطانيا.
4 – و من أهداف هذا الحلف الذي تقوده أمريكا هو العمل على تجزئة دول المنطقة وبناء دول مذهبية طائفية متصارعة مع بعضها ، وخدمة الأهداف الاستراتيجية الصهيونية الممثلة في إنشاء دولة يهودية خالصة .
5 – وبالعودة إلى نشوء وانتشار الإرهاب في المنطقة ، فإن الاحتلال الأمريكي للعراق كان عاملاً رئيسياً في تعميق الصراع الطائفي و المذهبي في دول المنطقة. وباحتلال العراق الذي استمر ثماني سنوات أصبحت البيئة الاجتماعية مهيأة ، لاستقبال أي تنظيم سياسي أو ديني بغض النظر عما يحمله من فكر أو توجه ، وأصبحت جغرافية العراق جاهزة للتقسيم الطائفي والأثني .
6 – إن داعش تنظيم مصطنع ، وأداة تستخدمها أمريكا لتقسيم دول المنطقة، وفتح المجال لتدخلها في شؤون دولها الداخلية. و تحركها بما يضمن مصالحها و مصالح الكيان الصهيوني .
7 – إن ما تطرحه أمريكا من شعار الحرب على الإرهاب كلمة حق يراد بها باطل ، فهي الراعية والممولة والصانعة للإرهاب وتستغله لتحقيق أهدافها لضرب قوى التحرر في المنطقة ، و إعاقة تطورها و استقرارها.
8 – إن هناك تهديداً حقيقياً لاستقرار وأمن المنطقة ، لتزايد القوى التكفيرية المتطرفة . وأصبحت المواجهة مع هذه القوى بكل مكوناتها وفروعها ضرورية لتحجيمها واستئصالها. وهذا يتطلب تحالفاً دولياً واسعاً تشارك به كل الدول المعنية بمحاربتها وفي مقدمتها إيران وروسيا الاتحادية وسوريا . وإن أي تحالف لا يضم هذه الدول ، مآله الفشل ولا يحقق الأهداف المرجوة. وهو تحالف يثير الشبهة و الريبة .
9 – إن الأردن جزءٌ من التحالف الدولي الحقيقي الذي يستهدف الإرهاب والمطلوب أردنياً تعاون أمني سياسي مع العراق وسوريا ومصر والسعودية ولبنان وغيرها من الدول العربية. وإن سياسة المحاور لا تخدم هدف مجابهة وتصفية الإرهاب في المنطقة . ولتحصين الأردن من خطر الإرهاب الذي أصبح يطرق الأبواب، لابد من العمل على تمتين وتقوية الجبهة الداخلية، وذلك بالاستمرار في تحقيق الاصلاحات السياسية والاقتصادية وإشاعة العدالة الاجتماعية ، وتفعيل الدستور والقانون .
11 – لقد أثبتت الأزمات المتلاحقة أن الأمن في عالم اليوم هو أمن متكامل مترابط يجب أن يشمل العالم كله وليس جزءاً منه . وأن الأساس الراسخ للأمن هو السلام العادل والشامل، وتحقيق جميع مظاهر الحرية والعدالة والمساواة، والاستخدام الصحيح والدقيق للمنظمات الدولية. وفي غياب تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، سوف تبقى المقاومة والكفاح حقاً مشروعاً لمواجهة الظلم والاستيطان الصهيوني. وسيبقى الأمن القومي العربي مطلباً ضرورياً لأنه هو صمام الأمان للحفاظ على الوجود العربي ، ومجابهة التحديات الخارجية.
التيار الشعبي الأردني
تحت التأسيس
النائب حسن عجاج
النائب الدكتور مصطفى شنيكات
النائب عبد الجليل زيود العبادي
الدكتور تيسير مشارقة



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات