البحث والارشيف

القسام ينشر بعضًا من روايات معارك الالتحام المباشر | "عيد شهيد بغزة".. صور | السيسي يعفو عن 354 سجينًا بمناسبة العيد | خطيب العيد للأسد: الله أقامك مقام خالد بن الوليد وعمر بن عبدالعزيز | رؤساء الدول يهنئون المسلمين بعيد الفطر | الطقس يهنئ الاردنيين بالعيد بأجواء لطيفة | جمعية الاصلاح وتهئنة العيد لأسرة جراسا | مجلس الأمن الدولي يدعو لوقف فوري لإطلاق النار في غزة | الملك وولي العهـد يشاركان جموع المصلين صلاة العيد | مصر : ضبط 6 اردنيين تسللوا الى قطاع غزة عبر الأنفاق الحدودية |

  الصفحة الرئيسية > مقالات مختارة

ميادين الصراع السعودي الإيراني

  
16-01-2014 10:58 AM

جراسا نيوز -

لم يعد بالإمكان نفي وجود صراعٍ وتنافسٍ سعوديٍ إيرانيٍ لفرض الهيمنة والنُّفوذ على منطقة المشرق العربي لأسبابٍ سياسيَّةٍ وعقائديَّةٍ إذ يسعى كل منهما لفرض رؤيته وأجندته طبقاً لما تتطَّلَّبه المصلحة العليا له.

وقد تجلَّى هذا التَّنافس بين طهران والرِّياض مع اشتعال ثورات الرَّبيع العربي ووصولها لبلدان تمسُّ الطَّرفين مثل البحرين وسوريا نظراً لتقاطع مصلحة كل منهما مع هذا البلد أو ذاك .

ومع اشتعال الانتفاضة الشَّعبيَّة في البحرين في بدايات الرَّبيع العربي برز الخلاف بين القطبين الإقليميَّين فقد دعمت إيران بشكلٍ أو بآخر الإنتفاضة البحرينيَّة لأطماعٍ تاريخيَّةٍ فإيران وحتَّى وقتٍ قريب كانت تعتبر البحرين جزءاً منها وفي المقابل ساندت الرِّياض نظام البحرين في مواجهة الحراك الشَّعبي الذي وصل حد المطالبة بإسقاط النِّظام وذلك من خلال دعم مالي سخي سعودي وخليجي بل وأرسلت العربيَّة السَّعوديَّة جيشها للمنامة لقمع الإنتفاضة مستندةً إلى اتفاقيَّة الدِّفاع المشترك بين دول مجلس التَّعاون الخليجي ولم تأبه بالإنتقادات الإقليميَّة والدَّوليَّة وقد كان لها ما أردات بعد أن سيطر النِّظام البحريني على تلك الإنتفاضة من خلال الحل الأمني في مواجهة المعارضة .

وكانت سوريا المحطَّة التي تجلَّى فيها هذا الصَّراع نظراً لأهميَّة موقعها الجيوسياسي ونفوذها الإقليمي فإيران دعمت ولا تزال تدعم نظام بشَّار الأسد حليفها في مواجهة ما تعتبره 'مؤامرة على سوريا ' وكان هذا الدَّعم بشتَّى الوسائل ماليَّا ولوجستيا بل وصل حسب الكثيرين إلى إمداده بمجموعات من الحرس الثَّوري ومن خلال مشاركة الميليشيات الموالية في العراق في القتال إلى جانب نظام دمشق ولا ننسى حزب الله في لبنان والموالي لنظام الملالي بطهران والذي يقاتل هناك علانيةً . وعلى النَّقيض من ذلك وقفت العربيَّة السعوديَّة بكل وضوح بجانب المعارضة لا سيِّما بعد أن تولَّت قيادة الملف السُّوري خلفاً لحارتها قطر بُعيد استلام الأمير تميم بن حمد مقاليد الحكم بالدَّوحة وتولي أحمد الجربا ( الموالي للرِّياض ) رئاسة الإئتلاف السُّوري المعارض وقد اعتبرت السَّعوديَّة بأن الأزمة بدمشق وصلت مرحلة اللاعودة وبأن المعركة يكون فيها خاسر ورابح لذا دعمت المعارضة بمختلف الوسائل الماليَّة وإمدادها بالسِّلاح وسعت وتسعى للضَّغط على الدَّول المجاورة لسوريا لتسهيل إمداد الثُّوار بالسِّلاح ولمَّا تكف عن التَّحريض على نظام بشَّار في المحافل الإقليميَّة والدَّولية لدرجة بروز الخلاف العلني بينها وبين حليفتها واشنطن بسبب عدم ما تعتبره الرِّياض جدية أمريكيَّة إزاء نظام الأسد . ويفسر المراقبون سبب وصول الصراع في سوريا إلى ذروته اقتراب موعد جنيف2 ذلك أنَّ الأقوى على الأرض سيكون الأقوى على طاولة المفاوضات.

ويعود وصول الصَّراع السَّعودي الإيراني حول سوريا إلى ذروته إلى أنَّ حسم المعركة في سوريا يعتبر بوَّابةً لفرض الهيمنة والنُّفوذ السِّياسي على كامل منطقة بلاد الشَّام والعراق فممَّا لا شكَّ فيه أنَّ بقاء النَّظام في سوريا أو تغييره لا بدَّ وأن يلقي بهزَّات ارتداديَّةٍ على مختلف دول المنطقة ويلعب دوراً مهماً في شكل الخريطة السِّياسيَّة الجديدة للمنطقة.

وفي لبنان لا نستطيع أن نتجاهل أن الخلاف السعودي الإيراني قد ألقى بظلاله على الخلاف بين الفرقاء اللبنانيِّين لا سيِّما أن للرِّياض وطهران حلفاء هناك وقد زاد تورُّط حزب الله في الحرب بسوريا من تعقيدات الوضع الدَّاخلي وما الاشتباكات المسلَّحة بين السُّنَّة والشِّيعة في بين الحين والآخر إلا بسبب انعكاس الأزمة السُّوريَّة على لبنان وانخراط حزب الله في الصراع السُّوري ورافق ذلك عودة مشاهد الانفجارات المتنقِّلة في بيروت مستهدفةً هذا الطَّرف أو ذلك ممَّا زاد من دعوات حصر السِّلاح بيد الدَّولة والقوَّات الأمنيَّة لتلافي انفجار الوضع الدَّاخلي في بلدٍ عانى من حربٍ أهليَّةٍ لمَّا تتوقف تداعياتها حتَّى الآن ومن هنا التقطت العربيَّة السَّعوديَّة هذه الدَّعوات وأعلنت عن تقديم منحة نقدية بقيمة ثلاثة مليارات لتسليح الجيش اللُّبناني في القمَّة السَّعوديَّة الفرنسيَّة مؤخَّراً في محاولةٍ سعوديَّة لنزع ما تبقَّى م شرعيَّة سلاح حزب الله والذي يتحجَّج بضعف الجيش اللُّبناني في مواجهة دعوات نزع سلاحه .

وخلاصة القول إنَّ شعوب المنطقة تدفع ثمن صراعات وتصفيات حساب الآخرين لبعضهم البعض ففي حين يستمر نزف الدِّماء والقتل والتَّدمير في سوريا والعراق وزيادة الاستقطاب المذهبي الحاد بلبنان تستمر كل من الرِّياض وطهران على تصفية حساب كل منهما للأخرى داخل أراضي غيرهما لذا لا مناص للفرقاء السِّياسيِّين في البلدان الملتهبة من العمل على وحدة الصَّف من خلال تعظيم القواسم المشتركة بينها ونبذ العنف وبناء دول ديمقراطية تعدُّديَّة على أساس الولاء للوطن دون النَّظر للاختلاف الفكري والمذهبي من أجل السَّير للأمام وإحلال السَّلام والأمن لتحقيق التَّنمية الشّاملة وإلا فإنَّ البديل مزيد من القتل والدَّمار وتقسيم ما هو مقسَّم أصلا في خدمةٍ واضحةٍ لأعداء الأمَّة في فرض أشكال جديدة من الهيمنة والإمبرياليَّة .



محمود عواد


تعليقات القراء
التعليقات والآراء الواردة  تعبر عن رأي أصحابها
1- صراع ايراني سعودي ,شيعي سني بسوريا شيعي سني بالعراق في النهاية يا استاذ عواد كل هذا الهرج و المرج في المنطقة يصب في مصلحة اسرائيل: و التي اصبحت الان في هذه الفترة الحرجة من تاريخ الامة تكاد تطمئن على مصالحها و خصوصا الامنية و هي قد ضمنت من جهة اخرى امنها من جهة مصر و ربما البيت القصيد في المقال هو ماذكرته في آخر فقرة "لا مناص للفرقاء السِّياسيِّين في البلدان الملتهبة من العمل على وحدة الصَّف" هذا الامر الذي نراه مستحيلا في هذه الفترة و لكن نامل و نتطلع
لذلك
17-01-2014 12:15 AM

2- تحليل منطقي ورائع أستاذ محمود رغم تحفظي على بعض النقاط فإيران خطها براغماتي وليس طائفي في المنطقة بينما السعوديّة تسعى لحماية نظامها بأُطر طائفيّة وتخشى من تمدد النفوذ الديموقراطي الشعبي والتيار العلماني عن طريق إشغال شعوب المنطقة بحرب طائفيّة وتوسيع قاعدتها الشعبيّة عن طريق التأييد السنّي لممارساتها وتغطية نظامها الإستبدادي الإقطاعي بغطاء ديني ثيوقراطي
17-01-2014 12:52 AM

3- ابدعت استاذ محمود يسلم لسانك
17-01-2014 12:08 PM



اضافة تعليق :
التسجيل الدخول
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
   مواضيع ذات صلة

» هل هناك عيد على العرب سعيد ؟! ام ان العيد اسمه سعيد ؟!!
» كل عام وصواريخ المقاومة بخير
» عيد .. رغم فواجع الأمة
» عيـــــــــد شـهيـــــــــد
» يا عيد سلم على أهل غزة الأحرار
» كل عام والجميع بخير
» هشاشة الموقف العربي تجاه غزة
» عذرا يا عيـــــد الفطــــر..
» غزة لا تناديكم
» عيد دوت دم..
» كل عام وانت سيدي بخير
» النسور يغرد خارج السرب
» نصر غزة بدعائك ، بقلمك ، بمشاعرك "وذلك أضعف الإيمان "
» اجتماع باريس حول غزة ، فخ الهدف منه توريط مقاومة غزه !!
» رسالة طفل شهيد للعرب .. "إحنا بغزة بخير طمأنونا عنكم"
» ماذا نقول عن الأطفال الذين قضوا تحت الردم؟
» المنافقين العرب أشد أذى بأهل غزة من الصهاينة السفاحين
» الاعلام الصهيوني يصطاد في الماء العكر؟!!!
» مدير شرطة محافظة الزرقاء ... يستجيب للنداء ...!!!
» غزة زمن الغدر
» هل ينسى الفلسطيني؟ هل يغفر؟
» غزة يوم بعد غد والذي يليه من سراييفو وبيلاسيتسا
» لقد فتتوا أكبادنا يوماً بعد يوم ونحن نفقد أطفالنا طفلاً بعد طفل
» "المقاومة تنتصر والعدو يندحر"
» سباق بالمسيرات وغزة الصمود !!!!
» لا أمل في العرب ... يا شعبنا الفلسطيني...عليكم بالعزة الربانية
» المصري يكتب: رسالة مفتوحة لرئيس سلطة العقبة
» "غزة الاسير وعرب بلا ضمير "
»  معان تسبح في حمام من دم؟!!!
» سر 1997؟
» ترويع الناس واغتيال راحتهم بالمفرقعات ظاهرة يفترض اجتثاثها!
» على هامش حرب اسرائيل على غزة:دعوه على الافطار اللحم مستورد والرأس بلدي !
» المقتولون من؟؟؟؟
» جراسا -رسالة محبة -تستحقون الاحترام
» فلسطينيون فحسب
» السياسة فرقتنا وصواريخ المقاومة وحدتنا
» علامات انهيار الكيان الصهيوني تظهرها غزة
» في الذكرى الثانية والستين لثورة 23 يوليو المصرية
» الفريق اول الركن مظلي محمد يوسف الملكاوي لازالت الرصاصة في جيبي
» حتى في المساجد
» إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
» البدائل أمام اليهود
» نهاية شعب شجاع!
» سيوف الفرسان وتقاعس العربان !
» حزب الاتحاد الوطني يتهاوى
» النصر من الصواريخ العبثية ... والضربات المقدسية ...!!!
» أيها الغزيّون اين المفرْ
» عذراً غزة العزة ... لقد تكلم الرويبضة
» اصبح من الضروري عقد اجتماع قيادي فلسطيني لكافة الفصائل
» غزة تنبض في قلوب المصريين

 



جميع الحقوق محفوظة لـ وكالة جراسا الاخبارية

لامانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر

برمجة وإستضافة يونكس هوست