البحث والارشيف

قيود على جنازة "الشلودي" تحرم ذويه من تشيعه وتفجر المواجهات | رئيس الوزراء العراقي يصل عمان | لا تغيير بآلية إصدار الجوازات المؤقتة لمواطني الضفة الغربية | مصر تتهم عناصر فلسطينية بالضلوع في هجمات سيناء | مصر تواصل اغلاق معبر رفح مع قطاع غزة | 11 طفلا بين 25 قتيلا بغارات للجيش السوري على حمص | العراق: مقتل وإصابة 498 من "داعش" في بغداد | عمان: 17 اصابة اثر حادث تصادم مروع بين حافلة ومركبتين | المفرق: إصابة 3 أشخاص بتسمم غذائي | اضراب حافلات صويلح .. وازمة خانقة في عمان - صور |

  الصفحة الرئيسية > مقالات مختارة

الأردن أولا...؟

  
31-08-2013 01:32 PM

جراسا نيوز -

- صحصيح أن الحالة السورية ذات وجع يقض مضاجع أحرار العرب والمسلمين ، ويُشعل نيران الغضب في قلوب أهل الديار الشامية ، على نحو خاص وغير مسبوق ، ويزداد الأمر سوءاً حين يجد المرء نفسه منقسما على الذات ، بين نظام شمولي في سورية فقد البصر والبصيرة ، وبين ما يتم ترتيبه لإنجاز ضربة عسكرية ، تتبناها وتُصر عليها الولايات المتحدة الأمريكية ، وسط أجواء ضبابية تُشيعها عملية تعمية إعلامية، بحيث لا أحد يستطيع فهم ما تهدف إليه أمريكا من وراء هذه الضربة ، أو إلى أين ستصل الأمور في سورية والإقليم الشرق أوسطي ، الذي أضحت شعوبه تعيش حالة قلق ، ترقب ، إرباك ، خوف وربما هلع من ما سيأتي به المجهول.

- من يتابع وسائل المعلومات المسربة ، حول ما تُعده وتستعد له أجهزة النظام في سورية ، إيران وحزب الله ، ومن يقرأ رسائل الداخل السوري رسميا وشعبيا ، ويُلاحظ التراخي الروسي تجاه الإعداد والإستعداد الإمريكي ، لتنفيذ الضربة العسكرية المُبهمة الأدوات والأهداف ، سيزداد إرباكا ، قلقا وخوفا من تداعيات خارج الحسابات ، خاصة حين نتوقف عند مجريات الحدث العراقي ، الذي بات مُكملا ورديفا للحالة القائمة في سورية ، وتحديدا في جهة الصراع الطائفي ، والذي هو في المحصلة بين القوى الظلامية بمسميات إسلاموية ، يُمكن حصرها بعنوانين ، القاعدة السُنية وحزب الله الشيعي ، وتفريخات كل من هذين العنوانين والقوى التي تدعم كل عنوان ، ولا يفوتنا أن نُذكر بأن اليمن متورط في هذا الإنقسام المذهبي ، ويعيش تداعياته ويغرق في دمائه ، كما هو الحال في سورية ، العراق ولبنان..

- إن أشد ما يزيد تشتت وتبعثر عقول أهل جنوب الديار الشامية تحديدا، بحيث تُصبح غير قادرة على تبني موقف في هذه اللحظة الحرجة والمرعبة ، كونها في حالة عداء بمعايير مزدوجة ، إن للنظام السوري وطغيانه ودمويته ، أو إن لأهداف أمريكا الإستعمارية بأبعادها الصهيونية ، وخاصة حين تستيقظ في وجدان الأردني والفلسطيني قضية فلسطين ، القدس ومقدساتها المسيحية والإسلامية ، الإستيطان ، إبتلاع الأرض وإرهاصات المتطرفين الصهاينة الذين يريدون الأردن وطنا بديلا للفلسطينيين.

- على ضوء هذا الوضع السوري ، العربي والدولي البالغ الصعوبة والقتامة ، الذي سينخرط فيه الأردن بشكل أو بآخر ، بحكم الجغرافيا ، الديموغرافيا ، العروبة والإسلام ، فإن ما يتوجب علينا في المملكة الأردنية الهاشمية ، أن نؤكد شعار الأردن أولا ، وأن نُفعِّل مضامينه بوعي يحمي وحدتنا الوطنية ويُصلب جبهتنا الداخلية ، لنكون كشعب موحد في موقفه ، وكقوة دعم وإسناد لقواتنا المسلحة الباسلة ، وأجهزتنا الأمنية ذات المهنية المشهودة ، وأن نتوخى الحذر تجاه الفئات الغوغائية أو المأجورة التي تروج الأكاذيب ، تسعى للفتن وتُهبيط المعنويات ، وفي هذا المضمار يتوجب على الفعاليات السياسية ، الإقتصادية والإجتماعية ، مؤسسات المجتمع المدني ، الإعلاميين والمثقفين أن تكون على قدر المسؤولية تجاه هذا الوطن الأردني الأعز ، وأن يتعاون الجميع مع مؤسسات الدولة ويتجاوزوا أية إختلافات في وجهات النظر السياسية تحديدا ، لأن الأردن أولا. والله من وراء القصد



نبيل عمرو


تعليقات القراء
التعليقات والآراء الواردة  تعبر عن رأي أصحابها
لا يوجد تعليقات

اضافة تعليق :
التسجيل الدخول
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 100 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
   مواضيع ذات صلة

» اساس قوتنا وحدتنا الوطنية ...وقيادتنا الهاشمية !!!
» وهل حرب واشنطن وحلفائها في خطر؟
» براءة أل البيت من الشيعة الصفويين
» امريكا تحارب داعش من أجل ترسيخ الوجود الصهيوني
» خلل في "باروميتر" الانتماء الوطني يا جلالة الملك..!
»  إنها الحرب يا أهل غزة
» مجالس الامناء الجدد
» النفق المظلم وسبل الخروج منه
» عندما يكون الوطن مطيّة للرويبضة
» دكتورز...
» تطبيق سنة محمد أولى من الأحتفال بذكرى هجرته
» الاحزاب والحزبية في ظل الدكتاتورية
» ذيبان تستحق
» عام جديد و الشعب يريد
» موسكو تجتاح الخليج العربي عبر البوابة البحرينية
» الغرب يستخف بعقولنا
» الشرق الأوسط ما بين المصالح الأممية وسقوط الأحادية القطبية !
» شكر خاص لكل من ساهم فى ترميم ضريح الشهداء
» الصلاة بين هيفاء وهبي واليسا
» المثاليه والواقعيه
» إستراتيجية الضرورة ولعبة تخفيض أسعار النفط
»  هذه أمريكيا
» هل هذا هو الاسلام ؟؟؟؟؟
» وجيه كل زمان
» غياب المشروع العربي الاسلامي سبب رئيسي للانظمام للتيارات الجهادية
» العام الهجري الجديد !!
» جرش تستحق
» دوله الرئيس وشركة كهرباء اربد
» داعش وماذا بعد ؟؟؟...
» نعمة الفقر
» حسين مجلي: رجل الحق والعروبة !
» المجهول!
» تشابه العدوان، واختلفت البيوت المدمرة
» خمسة مليارات كاذبة!
» صفقات حرب داعش
» كنب حكومي
» الشعب لم يعد يريد طعاماﹰ؟!
» وهل تحالف واشنطن الجديد في خطر؟
» صرخة انثى
» قفشات أردنيه بعيداً عن السياسه
» تفنيد علمي وتاريخي للرويات صفوية كاذبة
» عبارة تستحق التفكير : مت قاعدا ! او متقاعدا ؟!!!
»  انتخابات تونس تنافس لا صراع ..
» في ظاهرة إنكار الحقائق أو تجاهُلها أو تغييبها أو إمالة دفتها!
» المقاعد المدرسية
» موازيين قوى
» باسم الدين
» وخزة ...!
» حلوة .. وسط .. سادة
» دخل الشتاء

 



جميع الحقوق محفوظة لـ وكالة جراسا الاخبارية

لامانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر

برمجة وإستضافة يونكس هوست