البحث والارشيف

4 شهداء بتجدد العدوان أول أيام العيد في غزة | بان كي مون: طرفا الصراع في غزة على استعداد لهدنة أخرى 24 ساعة | عباس سيشكل وفداً من حماس والجهاد لزيارة القاهرة قريباً | الاثنين "1" .. قنص جندي صهيوني ..واشتباكات مسلحة عنيفة.. والقسام تستهدف "ميركافا" وتصيبها اصابة مباشرة .. تحديث حتى الساعة 4:50 | الملك يخاطب الاردنيين بعيد الفطر | الطفيلة: محتجون يغلقون الشاع الرئيسي | القسام ينشر بعضًا من روايات معارك الالتحام المباشر | "عيد شهيد بغزة".. صور | السيسي يعفو عن 354 سجينًا بمناسبة العيد | خطيب العيد للأسد: الله أقامك مقام خالد بن الوليد وعمر بن عبدالعزيز |

  الصفحة الرئيسية > مقالات مختارة

دور الشباب في بناء الامه

  
13-08-2013 11:54 PM

جراسا نيوز -

إن الشباب هم عماد أي أمة من الأمم، وسر نهضتها وبناة حضارتها، وهم حماة الأوطان والمدافعون عن حياضها، ذلك لأن مرحلة الشباب هي مرحلة النشاط والطاقة والعطاء المتدفق، فهم بما يتمتعون به من قوة عقلية وبدنية ونفسية فائقة يحملون لواء الدفاع عن الوطن حال الحرب، ويسعون في البناء والتنمية في أثناء السلم، وذلك لقدرتهم علي التكيف مع مستجدات الأمور ومستحدثات الخطوب في مختلف المجالات العلمية والسياسية والاجتماعية، فالمرونة مع الإرادة القوية والعزيمة الصلبة والمثابرة من أبرز خصائص مرحلة الشباب، لذا وصف الله عز وجل هذه المرحلة المتوسطة بالقوة بعد الضعف وقبله، قال سبحانه وتعالي: (الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشبيه)
[الروم:54]
لذلك اعتني الإسلام بالشباب عناية فائقة ووجههم توجيها سديدا نحو البناء والنماء والخير، واهتم الرسول صلي الله عليه وسلم بالشباب اهتماما كبيرا، فقد كانوا الفئة الأكثر التي وقفت بجانبه في بداية الدعوة فأيدوه ونصروه ونشروا دعوة الإسلام وتحملوا في سبيل ذلك المشاق والأهوال.

فالرسول صلي الله عليه وسلم بنظرته الفاحصة وحكمته البالغة وضع الشباب منذ اللحظة الأولي فى موضعهم اللائق بهم ليكونوا العامل الرئيسي في بناء كيان الإسلام وتبليغ دعوته ونشر نوره في بقاع العالم، فعمل عليه الصلاة والسلام علي تهذيب أخلاقهم وشحذ هممهم وتوجيه طاقاتهم وإعدادهم لتحمل المسئولية في قيادة الأمة، كما حفزهم علي العمل والعبادة، فقال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله» وعد منهم «شاب نشأ في عبادة الله.

وفي الوقت ذاته حث الرسول صلي الله عليه وسلم الشباب علي أن يكونوا أقوياء في العقيدة، أقوياء في البنيان، أقوياء في العمل، فقال: «المؤمن القوي خير وأحب إلي الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير» غير أنه نوه إلي أن القوة ليست بقوة البنيان فقط، ولكنها قوة امتلاك النفس والتحكم في طبائعها، فقال: «ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب.

وبهذا عمل رسول الله صلي الله عليه وسلم علي اعداد الشباب وبناء شخصيتهم القوية، ليكون الشباب مهيأ لحمل الرسالة، وأقدر علي تحمل المسئولية، وأكثر التزاما بمبادئ الإسلام.

ومن ناحية التطبيق فلا أحد ينكر موقع الشباب في صدر الإسلام، فهم من ساندوا الرسول صلي الله عليه وسلم في بداية الدعوة، وانتشر الإسلام علي يد هؤلاء الفتية الذين آمنوا بربهم وزادهم هدي، حتي إن الرسول صلي الله عليه وسلم كان دائما ما يستشيرهم في الأمور المهمة وكان ينزل علي رأيهم كثيرا، ومن ذلك أنه نزل علي رأي الشباب في الخروج لملاقاة المشركين في غزوة أحد، وكان رأي الشيوخ التحصن داخل المدينة.

ومن عظم دور الشباب في بناء كيان الدعوة، وصف المستشرق البريطاني مونتجمري وات في كتابه (محمد في مكة) الإسلام بأنه «كان في الأساس حركة شباب». ففي البداية أقام الرسول صلي الله عليه وسلم الدعوة في دار أحد الشباب وهو الأرقم بن أبي الأرقم، ولأن الدعوة تعتمد علي النقل كان الشباب هم نقلتها إلي أهل مكة ومن حولها، ولا ننسي دور سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في الهجرة، فكم كان دوره فيها وأداؤه المهمة التي كلف بها كبيرا عظيما.

ومن اعتماده علي الشباب أنه أمَّر أبا عبدالله الثقفي الطائفي علي وفد قومه ـ وفد ثقيف ـ لما رأي من عقله وحرصه علي الخير والدين رغم أنه كان أصغرهم سنا.

وقد سار الصحابة رضوان الله عليهم علي منهج الرسول عليه الصلاة والسلام في الاهتمام بالشباب، فعندما أراد سيدنا أبوبكر الصديق جمع القرآن كلف زيد بن ثابت بهذه المهمة وهذا العمل الجليل، يقول الإمام الزهري: «لا تحتقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم، فإن عمر بن الخطاب كان إذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان واستشارهم يبتغي حدة عقولهم».

إن تاريخ الأمة الإسلامية زاخر بهذه النماذج الرائعة التي لاتعد ولاتحصي من شباب الأمة في جميع مناحي الحياة، وعلي شباب اليوم أن يستلهموا القدوة من خلال هذه النماذج لإعادة بناء الأمة وبناء حضارة قوية عريقة تستمد شرعيتها من نبراس ديننا الإسلامي الحنيف، وعلي الشباب أن يستثمروا ما وهبهم الله من قدرات كبيرة وطاقات هائلة في دفع عجلة التنمية والارتقاء بالأمة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلي مصاف الدول الكبري، ليعود لهذه الأمة مجدها التليد الذي شيده الشباب بسواعدهم وكفاحهم.



علي فريحات


تعليقات القراء
التعليقات والآراء الواردة  تعبر عن رأي أصحابها
1- تذكرني بالمثل (غرسوا فأكلنا ونغرس فبأكلون) ليس عندي ما اضيف مقالك يكفي اشكرك
14-08-2013 10:33 AM



اضافة تعليق :
التسجيل الدخول
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
   مواضيع ذات صلة

» هل هناك عيد على العرب سعيد ؟! ام ان العيد اسمه سعيد ؟!!
» كل عام وصواريخ المقاومة بخير
» عيد .. رغم فواجع الأمة
» عيـــــــــد شـهيـــــــــد
» يا عيد سلم على أهل غزة الأحرار
» كل عام والجميع بخير
» هشاشة الموقف العربي تجاه غزة
» عذرا يا عيـــــد الفطــــر..
» غزة لا تناديكم
» عيد دوت دم..
» كل عام وانت سيدي بخير
» النسور يغرد خارج السرب
» نصر غزة بدعائك ، بقلمك ، بمشاعرك "وذلك أضعف الإيمان "
» اجتماع باريس حول غزة ، فخ الهدف منه توريط مقاومة غزه !!
» رسالة طفل شهيد للعرب .. "إحنا بغزة بخير طمأنونا عنكم"
» ماذا نقول عن الأطفال الذين قضوا تحت الردم؟
» المنافقين العرب أشد أذى بأهل غزة من الصهاينة السفاحين
» الاعلام الصهيوني يصطاد في الماء العكر؟!!!
» مدير شرطة محافظة الزرقاء ... يستجيب للنداء ...!!!
» غزة زمن الغدر
» هل ينسى الفلسطيني؟ هل يغفر؟
» غزة يوم بعد غد والذي يليه من سراييفو وبيلاسيتسا
» لقد فتتوا أكبادنا يوماً بعد يوم ونحن نفقد أطفالنا طفلاً بعد طفل
» "المقاومة تنتصر والعدو يندحر"
» سباق بالمسيرات وغزة الصمود !!!!
» لا أمل في العرب ... يا شعبنا الفلسطيني...عليكم بالعزة الربانية
» المصري يكتب: رسالة مفتوحة لرئيس سلطة العقبة
» "غزة الاسير وعرب بلا ضمير "
»  معان تسبح في حمام من دم؟!!!
» سر 1997؟
» ترويع الناس واغتيال راحتهم بالمفرقعات ظاهرة يفترض اجتثاثها!
» على هامش حرب اسرائيل على غزة:دعوه على الافطار اللحم مستورد والرأس بلدي !
» المقتولون من؟؟؟؟
» جراسا -رسالة محبة -تستحقون الاحترام
» فلسطينيون فحسب
» السياسة فرقتنا وصواريخ المقاومة وحدتنا
» علامات انهيار الكيان الصهيوني تظهرها غزة
» في الذكرى الثانية والستين لثورة 23 يوليو المصرية
» الفريق اول الركن مظلي محمد يوسف الملكاوي لازالت الرصاصة في جيبي
» حتى في المساجد
» إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
» البدائل أمام اليهود
» نهاية شعب شجاع!
» سيوف الفرسان وتقاعس العربان !
» حزب الاتحاد الوطني يتهاوى
» النصر من الصواريخ العبثية ... والضربات المقدسية ...!!!
» أيها الغزيّون اين المفرْ
» عذراً غزة العزة ... لقد تكلم الرويبضة
» اصبح من الضروري عقد اجتماع قيادي فلسطيني لكافة الفصائل
» غزة تنبض في قلوب المصريين

 



جميع الحقوق محفوظة لـ وكالة جراسا الاخبارية

لامانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر

برمجة وإستضافة يونكس هوست