البحث والارشيف

منتخبنا الوطني يدخل اجواء ودية أوزبكستان | الوحدات وصيفا لبطولة الظفرة | لا رفع للرسوم الجامعية في "اليرموك" | ظروف غامضة تحيط باختفاء "همام الاخرس" في مخيم سوف | الى حبات قلب رائد انسانية جيشنا العربي الفريق أول الركن مشعل الزبن | بعد نصف ساعة من النشر على"جراسا"..الجعبري في العقبة | الأردن الأكبر بعدد الباحثين في مجال البحوث والتطوير | المصالحة على صفيح ساخن ..حكومة "التوافق" تصف موظفي غزة بـ"العمال" | بعد نشره في "جراسا".. ملف صندوق التأمين الصحي للمحامين أمام الادعاء العام | تعديلات الخدمة المدنية أمام رئاسة الوزراء |

  الصفحة الرئيسية > مقالات مختارة

دور الشباب في بناء الامه

  
13-08-2013 11:54 PM

جراسا نيوز -

إن الشباب هم عماد أي أمة من الأمم، وسر نهضتها وبناة حضارتها، وهم حماة الأوطان والمدافعون عن حياضها، ذلك لأن مرحلة الشباب هي مرحلة النشاط والطاقة والعطاء المتدفق، فهم بما يتمتعون به من قوة عقلية وبدنية ونفسية فائقة يحملون لواء الدفاع عن الوطن حال الحرب، ويسعون في البناء والتنمية في أثناء السلم، وذلك لقدرتهم علي التكيف مع مستجدات الأمور ومستحدثات الخطوب في مختلف المجالات العلمية والسياسية والاجتماعية، فالمرونة مع الإرادة القوية والعزيمة الصلبة والمثابرة من أبرز خصائص مرحلة الشباب، لذا وصف الله عز وجل هذه المرحلة المتوسطة بالقوة بعد الضعف وقبله، قال سبحانه وتعالي: (الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشبيه)
[الروم:54]
لذلك اعتني الإسلام بالشباب عناية فائقة ووجههم توجيها سديدا نحو البناء والنماء والخير، واهتم الرسول صلي الله عليه وسلم بالشباب اهتماما كبيرا، فقد كانوا الفئة الأكثر التي وقفت بجانبه في بداية الدعوة فأيدوه ونصروه ونشروا دعوة الإسلام وتحملوا في سبيل ذلك المشاق والأهوال.

فالرسول صلي الله عليه وسلم بنظرته الفاحصة وحكمته البالغة وضع الشباب منذ اللحظة الأولي فى موضعهم اللائق بهم ليكونوا العامل الرئيسي في بناء كيان الإسلام وتبليغ دعوته ونشر نوره في بقاع العالم، فعمل عليه الصلاة والسلام علي تهذيب أخلاقهم وشحذ هممهم وتوجيه طاقاتهم وإعدادهم لتحمل المسئولية في قيادة الأمة، كما حفزهم علي العمل والعبادة، فقال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله» وعد منهم «شاب نشأ في عبادة الله.

وفي الوقت ذاته حث الرسول صلي الله عليه وسلم الشباب علي أن يكونوا أقوياء في العقيدة، أقوياء في البنيان، أقوياء في العمل، فقال: «المؤمن القوي خير وأحب إلي الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير» غير أنه نوه إلي أن القوة ليست بقوة البنيان فقط، ولكنها قوة امتلاك النفس والتحكم في طبائعها، فقال: «ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب.

وبهذا عمل رسول الله صلي الله عليه وسلم علي اعداد الشباب وبناء شخصيتهم القوية، ليكون الشباب مهيأ لحمل الرسالة، وأقدر علي تحمل المسئولية، وأكثر التزاما بمبادئ الإسلام.

ومن ناحية التطبيق فلا أحد ينكر موقع الشباب في صدر الإسلام، فهم من ساندوا الرسول صلي الله عليه وسلم في بداية الدعوة، وانتشر الإسلام علي يد هؤلاء الفتية الذين آمنوا بربهم وزادهم هدي، حتي إن الرسول صلي الله عليه وسلم كان دائما ما يستشيرهم في الأمور المهمة وكان ينزل علي رأيهم كثيرا، ومن ذلك أنه نزل علي رأي الشباب في الخروج لملاقاة المشركين في غزوة أحد، وكان رأي الشيوخ التحصن داخل المدينة.

ومن عظم دور الشباب في بناء كيان الدعوة، وصف المستشرق البريطاني مونتجمري وات في كتابه (محمد في مكة) الإسلام بأنه «كان في الأساس حركة شباب». ففي البداية أقام الرسول صلي الله عليه وسلم الدعوة في دار أحد الشباب وهو الأرقم بن أبي الأرقم، ولأن الدعوة تعتمد علي النقل كان الشباب هم نقلتها إلي أهل مكة ومن حولها، ولا ننسي دور سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في الهجرة، فكم كان دوره فيها وأداؤه المهمة التي كلف بها كبيرا عظيما.

ومن اعتماده علي الشباب أنه أمَّر أبا عبدالله الثقفي الطائفي علي وفد قومه ـ وفد ثقيف ـ لما رأي من عقله وحرصه علي الخير والدين رغم أنه كان أصغرهم سنا.

وقد سار الصحابة رضوان الله عليهم علي منهج الرسول عليه الصلاة والسلام في الاهتمام بالشباب، فعندما أراد سيدنا أبوبكر الصديق جمع القرآن كلف زيد بن ثابت بهذه المهمة وهذا العمل الجليل، يقول الإمام الزهري: «لا تحتقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم، فإن عمر بن الخطاب كان إذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان واستشارهم يبتغي حدة عقولهم».

إن تاريخ الأمة الإسلامية زاخر بهذه النماذج الرائعة التي لاتعد ولاتحصي من شباب الأمة في جميع مناحي الحياة، وعلي شباب اليوم أن يستلهموا القدوة من خلال هذه النماذج لإعادة بناء الأمة وبناء حضارة قوية عريقة تستمد شرعيتها من نبراس ديننا الإسلامي الحنيف، وعلي الشباب أن يستثمروا ما وهبهم الله من قدرات كبيرة وطاقات هائلة في دفع عجلة التنمية والارتقاء بالأمة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلي مصاف الدول الكبري، ليعود لهذه الأمة مجدها التليد الذي شيده الشباب بسواعدهم وكفاحهم.



علي فريحات


   مواضيع ذات صلة

» غزة انتصرت ومستقبل الصهاينة غير آمن بعد الآن
» الأردن بلد التمرير ... لقوافل الخير...!!!
» تصفيق
»  غزة والإخوان والبطولة
» فرقة الملك :- (ذهب الذين احبهم وبقيت مثل السيف فردا)
» القادة العظام : حديثة ، الشاذلي، الضيف؟!
» الى دولة الرئيس!
» ضوضاء المهرجانات أمام القيم والعادات
» من سرق 25 مليون دينار ؟
» (قرصت أذن) أم وسيلة جديدة لتكميم الأفواه ؟!
» داعش وهوية مخترعيها
» التعليـــم بيــن الماضــي البعيـــد والحاضـــر الجـديـــــد
» دولة الرئيس يكفيك ظلما للشعب ... حان الوقت لتقديم استقالتك ...!!!
» دنيا وأبوها متعب
» إعادة رسم الخريطة السياسية الداخلية
» تخلف اسمه اطلاق العيارات النارية
» إلى متى السكوت عن ظاهرة التسلح ؟!
»  فأرٌ وقنطارحديدٍ
» الكلالدة يتحدى العدوان
»  أحذّر.. طبقة سياسية مخدّرة..ّ
» مريكا والصهيونية : لماذا حاربا الاسلام السياسي عند العرب وباركوه عند الاتراك ؟!!!!
» في تفاهمات المعلمين والوزير ..
» مخلفات الربيع العربي 'الكلاب المسعورة'
» اخر الكلام
» عباس يستفز نساء فلسطين
» حمى الله الاردن .....من كل مكروه
» سنة عجفاء في مسيرة المنتخب
» ابطال المنابر
» الارهاب والحروب تهديد دائم للمشروع النووي
» أين وزارة الثقافة من مهرجانات القرافة؟!
» نقابة المعلمين الحل قبل التحلل
» ماهي العناصر المسؤولة لضمان جودة التعليم والتعلم الجامعي ؟
» في ذكرى هزاع المجالي
» افراح النار والدم ..
» الشعـب والمقاومـــة إنتصــــر ... مشعـل قــرأ البيــان والخبــر
» هدف العدو نزع سلاح المقاومة - عدة اسئلة
» تعديل تغيير والهم باق
» إضراب المعلمين .. ربيع مستمر
» الإنتماء للوطن ليس شعارات
» وانتصرت غزة الله واكبر ولله الحمد
» كفى مطلوب قانون فوري لتنظيم الجلوات العشائرية
» الأستاذة غزّة
» نيتنياهو كلب الروم
» المجلس الطبي --مرة اخرى وليست الاخيرة
» قولوا لغزة
» من يلوي ذراع من
» مبروك غزة وعظم الله اجر المتأمرين
» سأبكي على كتف حماس
» وانتصرت غزة ... وصمت الرويبضة
» الخليج المخ ومصر العضلات

 



جميع الحقوق محفوظة لـ وكالة جراسا الاخبارية

لامانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر

برمجة وإستضافة يونكس هوست