البحث والارشيف



  الصفحة الرئيسية > محليات


مثلث برمودا السوري

  
27-03-2013 10:52 AM


جراسا نيوز -

جراسا -

ثلاثة محاور تدور فيها جميع أطراف الأزمة السورية:

1- الاقتراب بحذر من الحرب الاقليمية.
2- الاقتراب القلق من الفوضى الداخلية.
3- جمع أوراق التفاوض في اطار التسوية.
بين واشنطن و موسكو

الدكتور عامر السبايلة - سعت الولايات المتحدة الأمريكية منذ اليوم الأول للأزمة السورية لإتباع سياسة توظيف الحلفاء و المواقف في دائرة تحسين موقعها التفاوضي مع روسيا. العقلية البراغاماتية الأمريكية لعبت على عدة محاور. على الصعيد الخليجي و العربي و الاقليمي مازالت الولايات المتحدة تستثمر حالة التنافس السعودي القطري. هذا التنافس أدى الى اصابة مجلس التعاون الخليجي بالشلل التام و ظهور قطر على شكل اللاعب الأكثر حيوية. اما في اطار التحالف مع تركيا و المصالحة التركية الاسرائيلية و ما سبقها من تفاهمات حمساوية صبت جميعها في تمكين قطر من اضعاف الدور السعودي في المسألة الفلسطينية الذي وصل الى حدود طرح افكار بديلة عن المبادرة العربية سعودية المنشأ.

على صعيد آخر, شكل التنافس الايراني السعودي في العراق أهم أوراق التوظيف الأمريكي للضغط على الدولة العراقية لاتخاذ موقف أقرب الى الحياد السلبي في الأزمة السورية و الذي أخذ شكل المقايضة مقابل التهدئة على الساحة العراقية. من جهة أخرى, جاءت التفاهمات الكردية التركية تحت الرعاية الأمريكية لوقف اطلاق النار بين الطرفين مدخلاً أساسياً لتعديل موقف أكراد سوريا من الأزمة السورية. و لا تخرج استقالة الحكومة اللبنانية عن مناخ التوتير الاقليمي الموظف امريكياً, و الذي قد يحاول البعض استثماره لاحقاً من أجل أهداف صغيرة كانجاح عودة سعد الحريري الى لبنان عبر التلويح بالمنادة به رئيساً للوزراء.

شكلت حالة التوتر المحدودة على جبهة الجولان احدى الأوراق الأمريكية المستثمرة في اطار الأزمة السورية, فجاءت هذه التوترات على شكل استفزازات عسكرية محدودة تعبر عن اشارات التلويح من الاقتراب من أجواء الحرب الاقليمية, خصوصاً بعد اتمام المصالحة بين الأتراك و الاسرائيليين بالرعاية الأمريكية. أما على الحدود السورية الأردنية فهناك تطورات متعددة ألأشكال منها العسكري و الأمني و الاقتصادي و الاجتماعي و حتى الاداري. هذا المشهد هو محاولة من الأطراف مجتمعة لممارسة ضغوط على الأردن لإدخاله مرغماً في معادلة الأزمة السورية وفق الرؤية الأمريكية من أحل احكام الطوق على سوريا من مختلف الجهات الحدودية. في المقابل تمتعت الدولة الأردنية في اطار تعاملها مع الأزمة السورية بروح المسؤولية المتوازنة اتجاه مصالح الشعب الأردني العليا أولاً و مصالح الشعب السوري من خلال الديناميكية السياسية مع الاطراف الدولية و الاقليمية و العربية, مما يساعد على دفع سوريا باتجاه التسوية السياسية المتوازنة التي تضمن مصالح الشعب السوري اولا و مصالح الاطراف العربية. و قد بدا واضحاً أن الدور الأردني في القمة العربية سعى لتخفيف سقف الحلول الى مستوى التسوية السياسية بعيداً عن الفوضى و الحرب الاقليمية التي تسعى اليها بعض الأطراف و خاصة دولة قطر. حيث ظهر جلياً أن المحاولات البائسة لملأ فراغ التمثيل السوري الناتج عن الرعونة القطرية و اختطاف مشهد الجامعة العربية, سيؤدى الى كوارث حقيقية على الأرض في سوريا. فالتمثيل السياسي وفقاً للوصفة القطرية قد يؤدي الى شرذمة المعارضة المسلحة على الأرض السورية, و بالتالي انهاء فكرة المرجعيات و الدخول في مرحلة 'تفريخ التنظيمات', مما قد يؤدي لاحقاً الى نتائج كارثية يصعب احتوائها. المثال الحي لبداية هذه الأزمة جاء بعد رفض الجيش الحر الاعتراف بالحكومة المؤقتة, الأمر الذي انعكست هزاته الارتدادية داخل التنظيم العسكري بإصابة العقيد رياض الأسعد و اخراجه من المشهد.

في المقابل مازال الموقف الروسي يتسم ببرودة الاعصاب و النفس الطويل و ذلك بسبب إدراك موسكو بأن مختلف الاطراف التي تدور في فلك الادارة الأمريكية أعجز من ان تذهب باتجاه الحرب الاقليمية او حتى الفوضى. لهذا فمن المتوقع ان تتسع دائرة التوتر لتشمل مساحات أوسع من اقليم الشرق الأوسط وصولاً لشبه الجزيرة الكورية مروراً بإيران و أفغانستان و انتهاءً بالقارة الافريقية. لكن بقي ان نقول أن هذه المحاولات الأمريكية الساعية لجمع الأوراق التفاوضية قد تتعرض قريباً الى اهتزازات مربكة للإستراتيجية الامريكية في الشرق الأوسط و العالم.

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع
   مواضيع ذات صلة

» مؤتمر "العيون" يطرح اخر علاجات القرنية المخروطية
» ثلوج تكسو المرتفعات الشمالية والجنوبية مساء السبت ( فيديو)
» اربد.. مشاجرة مسلحة بين أرباب سوابق
» ربط منطقة طارق بمسار الباص السريع
» الملك يعود الى أرض الوطن
» اربد.. انهيار شارع رئيسي في "كفر جايز" (صور)
»  الجندي الذي أسقط حكومة سليمان النابلسي في ذمة الله
» لجنة الحريات في "المهندسين"تنظم وقفة تضامنية مع القيق السبت
» السديري يكتب.." حتمية الوقوف مع الأردن"
» استدرجها بـ"10"قروش ليهتك عرضها
» التربية: لم نحدد موعد نتائج التوجيهي
» ضباع للبيع في عمان (صورة)
» دراسة.. أغلب قضايا السجناء في الأردن مالية
» 5013 اصابة بالسرطان في الأردن
» وفاة عشرينية بفيروس"H1N1" في اربد
» لجنة دعم ومؤازرة لتيسير النجار المعتقل في الإمارات
» موسكو: رفض مقترح بإنشاء مركز تنسيق في الأردن
» حملة أمنية واسعة ضد الخارجين عن القانون في "ام نوارة"
» سلامة يكتب: تيسير النجار .. من يتحمل المسؤولية ؟
» تصاريح عمل للاجئين السوريين وأذونات اقامة للمستثمرين منهم
» مؤتمر لندن يتعهد بـ 700 مليون دولار للأردن
» البحرين.. اتهام أردني بحيازة وتعاطي المخدرات
» أمطار خفيفة في الشمال
» الأردن يطالب"اسرائيل" بالقصور الأموية في الأقصى
» احباط تهريب ذهب بـ"10 ملايين" شيكل من الأردن لـ"اسرائيل"(صور)
» "الأسير زهرة" يقبل قدمي أمه لحظة وصوله للأردن (صور-فيديو)
» اربد: مطلوب يصيب شرطياً بعيار ناري
» 28 أجنبياً طلقوا زوجاتهم في المملكة خلال 2015
» أرقام هواتف جديدة لـ"شكاوى الكهرباء"
» أمام مدير سير المفرق
» القبض على شخصين حاولا تسلل الحدود
» اربد.. القبض على اشخاص حطموا مركبات
» السلط: 3 أشخاص يحاولون احراق قاضٍ ووالده وشقيقته
» الملك: حين أنظر في وجوه ابناء شعبي أرى القلق في عيونهم
» عجلون: مجهولون يرشقون دورية حراج بالحجارة
» اتلاف 6 اطنان أغذية فاسدة في الزرقاء
» العثور على جثة مواطن داخل منزل بالطفيلة
» وفد حكومي يشارك باحتفال صهيوني في "اللنبي"
» فاخوري اللاجئون باقون
» الزميل ماجد عبدالهادي .." ماتت أمي"
» الملك : الأردن قدم ما يفوق إمكاناته في دعم اللجوء السوري
» منخفض جوي ماطر السبت وذروته الأحد
» مشاجرة جماعية في ناعور وانباء عن وقوع اصابات
» أتاوات وتكسير محال ورعب في "ام نوارة" من خارجين عن القانون
» احالة نظافة وصيانة المدارس للبلديات
» منع النشر في قضية مقتل مدير المدن الصناعية
» وقفة الصحفيين: اتهامات بالتقصير في قضية الزميل النجار (صور)
» الذنيبات: نتائج "التوجيهي"خلال الأسبوعين القادمين
» إدراج 3 ادوية جديدة في "قائمة المخدرات"
» الافراج عن 4 موقوفين بقضية البيع الاجل (أسماء)

 

جميع الحقوق محفوظة لـ وكالة جراسا الاخبارية

لامانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر

برمجة وإستضافة يونكس هوست