اغلاق

مبادرة زمزم .. هل هي مخرج للعقلاء في جبهة العمل الاسلامي


عند متابعة الاسماء التي تضمها مبادرة زمزم تجد ان القاسم المشترك بين الاشخاص الذين قاموا بالمبادرة واشهارها اولا. هم اعضاء في جبهة العمل الاسلامي، ثانيا. هم من الاكاديميين والحاملين لدرجات الدكتورة والماجستير واساتذة جامعيين وعلى المستوى العام يعدون من فئة المفكرين خاصة في مجال العلوم الانسانية.

فهل جاءت مبادرة زمزم كمخرج او متنفس لهولاء العقلاء المفكرين الأكاديميين أساتذة الجامعات الذين ملوا من تعنت المشايخ المتحكمين في القرار الداخلي للإخوان، ولماذا لم يقم هؤلاء العقلاء بأخذ قرار أكثر جراءة وقاموا بتقديم استقالاتهم والبدء بوضع مخطط لتنظيمهم الخاص، لماذا جاءت المبادرة وهم تحت مظلة الاخوان التي تعامل مشايخها مع المبادرة بتحفظ.

لعل السبب الذي جعل هؤلاء يطلقون مبادرة زمزم التي جاء اسمها نسبة لفندق زمزم الذي تم اطلاق الفكرة منه لاول مرة انهم كما قلنا سابقا عقلاء أرادوا أمساك العصا من الوسط، فتقديم استقالات بهذا الحجم من حزب معارضة متعنت يقف في مواجهة مؤسسة الحكم دون ان يرمش له طرف سيجعلهم يبدون وكأنهم غرزوا خنجرا في ظهر الحزب الذي ينتمون اليه ونشئوا بين ربوعه وهو في أوج معركته، وفي نفس الوقت هم اصحاب عقول مفكرة متدبرة ليسوا ممن يمكنهم احناء الرأس والقول سمعا وطاعة ودون نقاش لقرارات المشايخ والتي تتصف بالبعد عن الوسطية مما اكسبها في نظر الشعب الاردني صفة ( اللامنطقية) وحرصا منهم الا يندرجوا تحت صفة التابعين (تبعية عمياء) لان ثقافتهم لا تسمح لهم بلعب هذا الدور، بالمقابل ايضا هناك حرصهم على الا يندرجوا تحت مسمى المنشقين او الناكرين للجميل او الذين لا يحفظون العشرة.

ولانهم عقلاء فانهم يدركون ثقل وزن أسماءهم والهزة الارضية التي ستزعزع الحزب وفي نفس الوقت يدركون ان جبهة العمل الاسلامي هي قوة الضغط الوحيدة التي تقف امام الفساد الذي يعم وتتكشف اسراره كل يوم ولانهم يحملون نفس مبادىء جبهة العمل الاسلامي وهم على قناعة وايمان تام بها الا انهم (وهنا مربط الفرس) اختلفوا معها في اسلوب وادوات الطرح لذا وبناء على ما قلنا سابقا لكونهم عقلاء أرادوا معالجة هذا الخلاف والقائم على الأسلوب فقط لا القواعد الاساسية التي قام عليها الحزب ارادوا التصرف بحنكة وذكاء العقلاء مما يتناسب مع وضعهم الاكاديمي باخراج مبادرة زمزم ليتولد ذراع جديد في الحزب يمكن ان نطلق عليه (ذراع العقلاء) .

هذا ما استطاع عقلي الوصول اليه خلال ساعة من الاستماع لحديث الدكتور نبيل الكوفحي والدكتور رحيل الغرايبة في جلسة حوارية أدارها الصحفي بشار القبلان نظمها مركز الامان لحقوق الإنسان في لواء الرصيفة وبحضور رئيس المركز الحقوقي عمر الجراح في غرفة تجارة الرصيفة



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات