اغلاق

ماض بديع ومستقبل مأمول


سلسلة لا تنفصل فيها حلقة عن الأخرى ومنظومة لا تنفرط فيها حبة دون ان تنفلت الأخريات خلفها تباعا تلك هي مقومات الأمة وميزات حضارتها ودعائم وجودها ومستقبلها وإنه لجميل رائع أن نتغنى بماضينا العريق المبهر وان نصوغ منه عقدا ثمينا نجمل به مفرق حاضرنا ثم نورثه لمستقبلنا الآتي وفق منظومة بديعة من الحوافز التاريخية والاحداث البطولية والعلوم المفيدة كل ذلك ضمن إطار عقيدتنا السمحة وشريعتنا الشاملة وأحكامها المتوازنة الحكيمة التي صاغت كل ذلك الإبداع الإنساني وسمت بعالم العقل والتفكير وووجهته إلى اكتشاف بديع صنع الله في كونه المحكم منكرة على أولئك الذين أهملوا عقولهم وتناسواواجبهم الإنساني الحضاري مقصرين في نشر منهجهم الإسلامي ا لمتميز مكتفين بحقبة مرت من الزمان الألق المليء بالفتح والعلم والعدل والسبق إلى كل ما هو حضاري وإنساني
إن الأمة التي تكتفي بماضيها الجميل ولا تجعل منه حافزا لتقدمها لا يمكنها ان تنهض بمستقبلها كما لا يمكنها ان تدفع عدوها ولا أن تثبت وجودها كامة علم وشامة بين الأمم
وكيف تدفع الأمة عدوها وهي لا تصنع سلاحها بيدها وكيف تقضي الأمة على الجهل والمرض والفقر والتخلف وهي لا تملك إلا ترانيم وقصائد تدور كلها حول ماضيها
الجميل العريق وكيف تشبع الأمة وهي لا تزرع قمحها ولا تحلب لبنها ولا تقطف غرس
يدها ولا تصنع إنتاجها ولا تحمي ثرواتها بل ولا حتى تستخرجها بيدها
إن الأمة التي تكتفي بجمال الماضي وعلم الماضي وحضارة الماضي وبطولة الماضي

دون أن تستمر على ذلك في حاضرها هي امة مهزومة في أدق حاجاتنها وابسط
متطلباتها امة مستعمرة د ون أن تدري مقتولة دون أن تحس بحد السيف مريضة دون ان
تدرك مدى استشراء الداء في جسدها امة كانت ثم ضعفت ثم لا قدر الله مصيرها الإضمحلال إلا أن يتداركها الله برحمته.
ياأمة الإسلام مكلفة أنت ببناء الحاضر البديع مستمدة قوتك من ما ضيك الرفيع
لكي تقدمي لأبناءك مستقبلا مشرقا قويا عصيا على الزوال لا تكوني امة قابلة للإستعمار
ولا للإنهيار رتبي أوراقك وباشري بناء مجدك وانفضي عنك رداء ضعفك واشرقي
بكل تجلياتك وقدراتك التي أودعك الله إياها حين استودعك هذا الدين العظيم
العظيم فرفع به شانك وأعلى بعدله لواءك وجمع شرذمتك وأعز جانبك فبغيره لن
تصيري كما أنك لولاه لم تكوني وبغيره لن تبقي إلا ظلا ماثلا لماض كان.
فلا بد لك إذن من العودة إلى رحابه والتماس العزة في شرعه ومنهاجه والمضي قدما
وفق حوافزه التي دفعتنا حتى قمة هرم الأمم فطاولنابه النجوم وتربعنا به على عرش
الحضارة والعلوم وليكن ماضينا نور حاضرناوحاضرنا نور مستقبلنا كي نتبوأ مكانة
خصنا بها ربنا تبارك وتعالى,.


رقية القضاة



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات