اغلاق

سر اصرار الحكومة على الغاء مركز المعلومات الوطني


يبدو ان الحكومة ما زالت تصر على معاداة واقصاء المشاريع الحكومية التي اختبرت وحققت نجاحات متصاعدة وتستمر في عدم التمييز بين الغث و السمين بدليل انها ما زالت متمسكة بموقفها المتمثل بالغاء مركز المعلومات الوطني على الرغم من ان هذا المركز يعتبر نموذجا حكوميا اقتصاديا حيويا ربحيا يرفد الخزينة من خلال بيع الخدمات الالكترونية للاشخاص والشركات والقطاعات المختلفة و يمثل صورة حضارية تكنولوجية مشرقة للاردن بتطبيق نموذج التميز المؤسسي وفق احدث منهجيات العمل الواضحة ووفق خطط استراتيجية متكاملة تراعي افضل الممارسات في مجال ادارة المعلومات للحكومات الحديثة بالاعتماد على خبراء اردنيين في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات و في ظل استمرار اصرار الحكومة على الغاء هذا المركز على الرغم من قناعة الوزير الحالي بضرورة استمرار بقاء المركز بتركيبته الحالية فان هذا التعنت الحكومي يذهب بنا لطرح سؤال مهم جدا وهو لماذا هذا الاصرار على الالغاء ؟؟ مما يقودنا للشروع بالحديث باتجاه اخر اتمنى ان لا يكون صائبا وهو ان هنالك مجموعة من المتنفذين في سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وهم تحديدا هنا من المستفيدين من فكرة الغاء المركز والذين سيقومون بوراثة جميع الاعمال التي يقوم بها المركز حاليا وستشغر بمجرد تفعيل قرار الغائه ويبدو ان اولئك المتنفذين يمتلكون كاريزما خاصة تساعدهم و تمكنهم من اقناع الحكومة بما يخدم مصالحهم الشخصية بعيدا عن مراعاة اية مصالح حكومية ووطنية عليا ومن المؤسف هنا ان تقوم الحكومة بالاستماع الى اولئك الاشخاص والاخذ برايهم وتترك وتهمش توصيات مدير عام المركز والخبراء العاملين فيه على الرغم من خبراتهم التراكمية والرؤية الوطنية الثاقبة التي يتمتعون بها وينظرون من خلالها الى قرار الالغاء. 
ووفقا لتلك المعطيات المتضاربة فانه بات من الاجدر لا بل يتوجب على الحكومة ان تقرر السير بالاتجاه الصحيح المتمثل بالمصالح الوطنية والشعبية وليس مصالح المتنفذين وذلك من خلال التمسك والمحافظة على استمرارية المركز ودعمه لانشاء قاعدة بيانات وطنية من خلال تجميع مصادر المعلومات المبعثرة والبدء بتنفيذ خطة استراتيجية هادفة تجعل من المركز مصنعا للبرمجيات والانظمة ومركزا للاستشارات الفنية ومعهدا تدريبيا لرفد وتطوير القوى الحكومية الماهرة في حقل تكنولوجيا المعلومات وفق المعايير الدولية وحسب قواعد السياسة الامنية الموضوعة من قبل الحكومة بغية المحافظة على امن تكنولوجيا المعلومات الحكومي سائلا العلي القدير ان يلهم الحكومة سرعة العودة عن قرارها والاتجاه نحو دعم وتطوير المركز لما فيه خير الاردن والشعب انه نعم المولى ونعم النصير .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات