اغلاق

من الجلدة الى الجلدة !!


اعادة طرح صيغ كثيرة ومتعددة لامتحان (( الثانوية العامة ) ) قد يكون مقبولا من باب التطور والتقدم وتخفيف الضغط على الطالب وعلى الأهل حتى لا يكون الكتاب مجرد ((حشوة (( كما يصوغها البعض لتلقين هذا الطالب المنهاج كما هو ليصبح حشوة ثانية في الذاكرة إذا استطاع الطالب من فهم ذلك أو تقبل ذلك لكثرة الضغوط التي تواجهه من قبل الأهل ومحيطة الذي يخشى أن يكون الفشل حليفه بدل النجاح ,

عملية طرح امتحان الثانوية العامة وإعادة صياغته كما كان في القرن الماضي لم يعد مقبولا وخاصة أنه في مراحل معينة من عمر الوطن كان ن الطالب الأردني في (( التوجيهي )) او الثانوية العامة يقدم الامتحان مرة واحدة في السنة ومن الجلدة الى الجلدة حيث قد يكون هذا التصور مقبولا في وقتها لضعف الامكانات أو البنية التحتية في عملية التعليم كانت غير قادرة على وضع تصورات أخرى بالإضافة الا ان أعداد الطلبة والمعلمين كان محدودا في ذلك الزمن ,.


العودة بنا الى الوراء بنظريات (( بالية وقديمة )) لا يمكن قبول ذلك لمجرد أن قناعات (( الوزير المتغير ..!! )) أوفئة معينة او شروط مفروضة من قبل صندوق النقد الدولي لتقليل مصروفات التربية وتوفير الملايين فهذا يعد عملا شائنا من تلك الجهات بحق أبناءه الذين لم يعودوا يحتملوا تنظيرات هذا الصندوق والفئة المطالبة له وأدواته التنفيذية للترويج لمثل تلك الفكر التي تريد بعض الجهات تطبيقها على أرض الواقع ,,


الفكرة وأن كانت لا تزال فكرة فهنالك عملية الترويج لها أصبح شائعا لغرس مفاهيمها في عقل الطالب الأردني وولي الأمر لتقبل ذلك وخاصة في مراحل مقبلة من عمليات التطبيق او عمل الاختبارات اللازمة على الطالب ليثبت هـؤلاء نظريتهم على هؤلاء الطالب وكأنهم حقل تجارب فإما تنجح العملية أو تفشل واذا كانت مشروطة من قبل البنك الدولي فحتما سيكون النجاح حليف تلك التجربة ,


إن بعض الدول تحاول تطوير نفسها والاستجابة الى متغيرات متعددة في حقل التعليم خاصة وأخذت دولة مثل (( الامارات )) تعمل على تفعيل (( الفصول الدراسية الثلاثية )) أي تقسيم السنة الى ثلاثة فصول دراسية لتخفيف العبء الدراسي على الطالب وتفاعله مع المادة واستيعابها بشكل ممنهج بدل أن يكون لدية فصلين دراسيين وهي تكاد تكون هذه التجربة مستنسخة عن اليابان الذي يعد مــن أفضل الدول تقدما وتطورا في مجال التعليم ,


إن اعادة صياغة المناهج الدراسية والتقليل من حشوتها هو المطلوب في هذه المرحلة والتركيز على النوع بدل الكم ولا بأس أن نأخذ بعض تجارب الدول المتقدمة مع العلم أننا لا نشبهها في جميع المجالات ألا أننا نستطيع من خلال رؤية واضحة ومتقدمة أن نضع لبنة على الطريق بدل أن نبقى نتفرج وننتظر الغد ونجعل من إمتحات الثانوية العامة مجرد مرحلة عابرة لمرحلة أخرى حتى لا نفقد البوصلة ونطبق المزيد من التجارب الفاشلة على أبنائنا الذين اصبح عنصر الاحتمال لديهم ضعيفا ونطمح بتقويته بعناصر متجدده ,

يجب عدم تمرير هذا المشروع ((امتحان التوجيهي من الجلدة الى الجلدة )) بغض النظر عن تقديم المبررات التي تعتمد لدينا في كثير من ألأحيان الى رؤيا فردية او توجهات من قبل الصناديق الدولية التي دخلت كل مؤسساتنا ,,, وهنا على مجلس النواب بعدم تمرير أي مشروع في هذا الاتجاه الذي سيساهم في تراجع التعليم والتقليل من المخرجات ..فإن من يطالب بعمل إمتحان التوجيهي من الجلدة الى الجلدة هو من يطلب (( جلد الآباء قبل الأبناء )) لتكون النتائج وبالا علينا بسبب نظريات عفا عليها الزمن ولم تعد صالحة لهذا الواقع بحجة (( تطوير التعليم )) أو اختصار النفقات وتوفير الجهد على أجيال المستقبل ,,,!!!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات