اغلاق

قضاة الانتخابات على مفترق طرق


ان المجتمعات الديمقراطية الامنة يدعم استمرارية وجودها انظمة قضائية عادلة ونزيهة، فالقضاء العادل والنزيه,يمثل عنوانا مقروءا للمجتمع الآمن والمستقر،فبالقضاء النزيه العادل يحيا الانسان حياة كريمة مطمئنة عادلة يقدم ما عليه ويأخذ ما له دون انتقاص وعلى العكس من ذلك يأتي المجتمع المضطرب و القلق والذي يفتقر إلى وجود ابسط قواعد القضاء العادل, فالقوي يغلب الضعيف, و الغني يستعبد الفقير, ونتيجة لذلك يتفشى الظلم والفساد وتنتشر الرذيلة فيصبح المجتمع مجتمعا تقليديا مضشطربا لا يحافظ على حقوق مواطنيه حتى ان حقوقهم اتجاه الدولة تصبح هبات ومكارم توزع عليهم بقواعد الاستثناء فالضمان الوحيد لأمن واستقرار الشعوب يكمن في تمكين الناس من نيل حقوقهم, والاطمئنان على أعراضهم وممتلكاتهم ومستقبل اسرهم وذويهم ،وضمان المعطيات التي تكفل لهم حرية التعبير عما يجول في خواطرهم بغية النهوض بالمجتمع ومعالجة اية اخطاء قد تصدر عن الحكومة بين حين واخر
وخير ما يقال في هذا السياق هو حديث رسولنا العظيم عليه الصلاة والسلام : "إذا تهيبت أمتي أن تقول للظالم يا ظالم فقد تودع منها" بمعنى لا فائدة منها ويقول رسولنا ايضا :" لا يقفن أحدكم موقفاً يقتل فيه رجلاً ظلما فإنّ اللعنة تنزل على كل من حضر حين لم يدفعوا عنه، ولا يقفنّ أحدكم موقفاً يضرب فيه رجلاً ظلما فإنّ اللعنة تنزل على كل من حضر حين لم يدفعوا عنه" وعليه فان الظلم والعدل بمثابة خطان متوازيان لا يلتقيان فالعدل أساس الإصلاح وأساس الملك، والظلم مؤذن بالخراب ولو بعد حين لذلك فان الشعوب ستكون وستبقى شاهدا على ظلم الظالمين وعلى عدل العادلين وعليه فان المرء عندما يتعرض لظلم الظالمين يتوجه الى القضاء العادل بغية رفع ذلك الظلم واستعادة الحقوق وهاهم مرشحو المجلس النيابي السابع عشر والذين تعرضوا لمختلف انواع الظلم من خلال تغيير الحقيقة وخلخلة نتائج الانتخابات يلجأون الى قضائنا العادل بعدما تم نقل الطعون بموجب القانون الجديد من مجلس النواب الى القضاء نظرا لاهمية هذا الموضوع وثقة الشعب الاردني بالجهاز القضائي ونحن نتوسم خيرا بالقضاة الذين تم تعيينهم لهذه المهمة وانا اقول لهم يا نشامى القضاء انكم تقفون على مفترق طرق فاما ان تطبقوا العدل وتعيدوا الحق لاصحابه وبذلك تحافظون على مجتمعكم وترتقون به وتكسبون ثقة الشعب ورضا الخالق واما ان تكونوا غير ذلك لا سمح الله وتتحملون وزر المظلومين وتكسبون ثناء الظالمين وهذا سينعكس سلبا في الدنيا وفي الاخرة على كل من خالف قسم القضاء
ان الشعب الاردني ومن خلفه العالم ينتظر حكمكم العادل لتثبتوا للقاصي والداني ان القضاء الاردني نزيها وسيبقى مستقلا ولن يرذخ لاي نوع من الضغوطات لان همه الوحيد هو ان يكون كما يجب قاضيا عادلا والقاضي العادل ليس له جزاء الا الجنة سائلا العلي القدير ان تكونوا يا قضاة الانتخابات من اهل الجنة ويمتعكم الله بالعافية والعلم وحب الوطن وحب الشعب والله يرعاكم ويحميكم من عبث العابثين ومن تدخل الفاسدين





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات