اغلاق

معارضة مجنينكو


إذا صدقت المعلومات التي نشرتها بعض المواقع الإخبارية الإلكترونية بخصوص نشر أحد المواقع الإخبارية الإلكترونية مقالاً خسيساً لكويتب، ومازلت حتى لحظة كتابة هذه السطور أجهل هويته، و"يهاجم" صاحب المقال إحدى العشائر الوطنية تحت ذريعة إحتكار المناصب من قبل ذات العشيرة، وأكثر من ذلك إذ طالب المقال بمحو هويتهم من كلّ شيء.
بالنسبة إلينا كأردنيين، هذا أمر غريب علينا، ونعلم أنها إحدى حياكات أعداء كثيرون يتربصون بنا، وواجبنا ألا نضيع وطننا من أجل أي غاية مهما كانت: كرسي أو مغنم أوسلطان أو جاه.
وبغضّ النّظر عما يدور في خلد ذلك الكاتب الصعلوك أو هوية ذلك الموقع الفاسد، فإننا نراهن على وعي الشعب الأردني الكبير، فالعشائر الأردنية حصن منيع وإحدى أهم اللبنات الأساسية في التتركيبة الإجتماعية للمجتمع الأردني، فاللعب على وتر حساس كهذا ليست سوى محاولات بائسة ممن يقترفوها لن تودي بهم إلا إلى الدّرك الأسفل من النّار، لأنّ توقيت المقال لايخدم المصلحة الوطنية العليا، بل يضع علامة إستفهام كبرى ليس فقط من باب الإساءة والتطبيل والتحقير فقط، بل يريد ذلك الكويتب أن يأخذنا إلى ماهو أبعد من ذلك، ولكن كما أسلفت..فإن حنكة هذا الشعب ستطوّق الفتنة بتكاتفه والوقوف جنباً إلى جانب بعضه البعض.
ولعلي أصبت في كشف أهداف كتابة ونشر ذلك المقال التافه، وهي بإعتقادي أهداف شخصية بعيدة كلّ البعد عن مصلحة الوطن تأخذ منحى خطير بالدّرجة الأولى، حيث جاء توقيت نشره بعد الإعلان عن تشكيل مجلس جديد لمحكمة أمن الدولة وكان بقيادة أحد قضاة العشيرة المستهدفة، من جانب آخر تطابق المقال في مضمونه مع خبر نشر في مايسمّى موقع عرب تايمز الصهيوأميركي والموالي لأحد الطغاة العرب، حيث نشر صاحب ذلك الموقع خبراً يهاجم به رئيس محكمة أمن الدولة السابق حيث نعته بأحقر العبارات التي نترفع عن ذكرها.
ولعل هذا الكويتب يودّ إيهامنا بأنّ تلك العشيرة المستهدفة تحتكر القطاع الأمني في هذا البلد، في إشارة إلى أنّ هذه العشيرة تتعاون مع القصر وهي مطيعة للعرش الهاشمي أكثر من أي عشيرة أخرى، وكأنّ العشائر الأخرى ليس لها أي نصيب يذكر أو علاقة إستراتيجية مع القصر!!!عجباً لهذا الهراء وهذه الإفتراءات..
ولا أنسى كذلك أن يكون لهذا الكويتب أجندات خاصة ومشبوهة،أي بمعنى آخر بما يسمّى معارضة "مجانينكو" فإقرأ عن هؤلاء المعاتيه والذين يديرون صفحات على موقع التواصل الإجتماعي "الفيسبوك" بشكل يوحي للقاريء على أنّهم على هيئة "صنع في الموساد" أي بمعنى وبآخر أسيادهم الملاعين، فأنظروا إلى معارضتنا الباسلة في الخارج وهذه أمثلة على زعمائهم:
- معارض معتوه يدير جروب على الفيسبوك بشكل يومي تحت عنوان "لبيك وطني الأردن" ويدّعي أنّه قاهر الأمن الأردني وآخر صرعاته أنّ الباشا الشوبكي غير موجود في الأردن.
- معارض معتوه يسمّي نفسه بصحفي وهو مكروه من الوسط الصحفي الأردني يدّعي أنّه يتخذ من إحدى دول أفريقيا جروب على الفيسبوك بشكل يومي تحت عنوان"آهات وطن" ويحرّض الفلسطينيين في الأردن على مهاجمة القصر بإستمرار علماً أنّ بلدته تنتمي إلى شهداء تفجيرات أحد الفنادق المشوؤمة وأنا أشكّ بإنتسابه إلى تلك البلدة حيث تبرّأ أهل بلدته منه إلى يوم الدّين.
- معارض معتوه صهيوني الهوية تبرّأ منه والده مؤخراً بضراوة لأنّه يحمل أجندة شيطانية تكيد لهذا البلد المعطاء وآخر صرعاته "يريد إسقاط الحكم الهاشمي صيف عام 2013.
- صحفي لص موالي لطاغية عربي يهاجم هذا البلد المعطاء ويطعن ليلاً ونهاراً بشخصيات وطنية دون دليل نفسي أو معنوي أو مادي.
- معارض من أحدى الدول الأوروبية يدير موقع إلكتروني يزعم أنّه محامي وناشط في مجال حقوق الإنسان وقلبه على الشعب الأردني ينشر مقالات تحريفية لكتاب داخل الوطن ويوهم القرّاء بأنّ هذه المقالات لكتاب معارضين في الخارج وهو بارع بصنع الفوتوشوب والطعن بالعائلة المالكة وأحد كبار العنصريين.

طبعاً هذه أمثلة بسيطة على عالم مجانينكو، ولكن لو أردنا المقارنة بين هؤلاء من يسمون بأنفسهم بالمعارضين والذين ظهروا بكثرة بعد بروز مزبلة الربيع العربي من جهة وبين هذا الكويتب المعتوه سلفاً من جهة أخرى ،نجد أنّ أهدافهم واحدة ومصالحهم مشتركة،ولهذا فإنّ توقيت نشر ذلك المقال لن يكون فقط موجهاً إلى العشيرة المستهدفة فقط، بل كذلك الرسالة الرئيسية التي يريد ذلك الكويتب إيصالها هي للأجهزة الأمنية والتي إستطاعت لجم الحراكات الشعبية بضراوة، فنتسائل من هي الجهة الإستخبارية الكبرى التي تعيث فساداً في الأردن والتي تضررت من لجم تلك الحراكات ولاتريد أيضاً الخير لهذا البلد أن يستقر؟،هذا إذا فرضنا أنّ اليوم تمّ إستهداف أحد عشائر الجنوب الكبرى وغداً إحدى عشائر الشمال الكبرى،فماذا يعني هذا؟
نستطيع الإجابة بسهولة أنّ الجهة التي تعيث فساداً لها يد كبرى في إستشهاد الشهيدين هزاع المجالي والشهيد وصفي التل،ولاننسى أنّ هذه الجهة التي ساعدت في تزوير الإنتخابات النيابية السابقة.
وبقي أن أقول أنّ هناك ثلاثة جهات محلية تستطيع القضاء على هذه الفتنة وهي مجلس النواب ودائرة الإفتاء العام ودائرة المخابرات العامة، فالرسالة الأولى لهذا المجلس المأسوف على شبابه سلفاً والذي يتصارع نوّابه على رئاسته وهو منتظر حلّه قريباً، فنطالبه بصياغة مشروع قانون يعزّز من ثوابتنا الوطنية ويشدّد من عزيمتنا الخالدة ويقوّي عشائرنا تحت قاعدة لافرق بين أردني ولا فلسطيني ولا شركسي ولامسيحي إلاّ بالتقوى،فقيمة الإنتماء للوطن أفضل مانملك.

والرسالة الثانية لسماحة مفتي المملكة الأردنية الهاشمية الشيخ عبد الكريم الخصاونة بضرورة إعادة النّظر بقانون الإفتاء ليكون من أحد بنوده وجود ضابطة عدلية تضع الحق في مكانه وتبطل الباطل، ولكن الرسالة الثالثة هي إلى الباشا فيصل الشوبكي مدير عام دائرة المخابرات العامة بأن تعيد مشهد وحدة فرسان الحق التابعة لكم والتي جلبت أحد روؤس الإرهاب من قنّه قبل سنوات عديدة، ولكن المطلوب الآن إحضار تلك الروؤس الفاسدة من هنا وهناك ومحاكمتهم أمام القضاء الأردني، لأنّ الأردن ليس مأوى لداحس والغبراء ولن يكون مأوى لموسادي أو عظماوي وأقصد به أهل العظمة ..نسأل الله أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن،فكلّنا للوطن طالما كنّا صادقين.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات