اغلاق

برلمان جديد نحو التغيير


هاهي الكتل النيابية تجتمع وتتشكل داخل القبة ونحن نأمل أن تبقى هذه الكتل قائمة حتى نهاية عمر المجلس دستورياً وأن لاتكون مرحلية, وإن قوة الكتل تأتي من إيمان الأعضاء بالرؤى والبرامج والأهداف التي وضعت كمنهاج عمل لكل كتلة, فإن لم تؤسس هذه الكتل على برامج حقيقية ثابتة سوف تكون كغيرها في المجالس السابقة تسقط فعلياً بعد الإنتهاء من الإعداد والتجهيز لأدوات مجلس النواب التشريعية.

أمام الكتل النيابية إستحقاقات عديدة أهمها رئاسة المجلس ومكتبها
الدائم,رئيس المجلس هو من يمثل المجلس وينطق بإسمه فإجماع الكتل هو من يخرج الرئيس وإن هذا المنصب في ظل وجود كتل عديدة يبقى توافقياً يرضي الجميع ويكون الإختيار بناءاً على الخبرة والمقدرة على إدارة الجسم الإداري للمجلس والمقدرة على المحافظة على هيبتة وإحترام إستقلاليتة وعدم تبعيته للحكومات فالمجلس اليوم مستهدف دون غيره في ظل وجود معارضة في الشارع متربصة لأي خطأ أو حالة وهن أو ضعف تصيب مجلس النواب.

الإستحقاق الأخر المهم بالنسبة للكتل هي عضوية اللجان العاملة في المجلس,فالمجلس يؤدي دوره التشريعي والرقابي من خلال اللجان التي تأخذ على عاتقها دراسة مشاريع القوانين المقدمة من الحكومات ,كذلك دور الكتل في إقتراح القوانين الناظمة للمجتمع وأخيراً الدور المهم للكتل النيابية في المساهمة التاريخية في إنجاح وترسيخ الحالة السياسية الجديدة والمتمثلة بالحكومات البرلمانية والمشاركة في التأسيس لها.

نعم لقد عاد مجلس النواب السابع عشر بتطلعات جديده وبرؤى جديده بعد أن دخلت في خضم الجسم التشريعي أسماء لم يكن الأداء النيابي يرضيها من الخارج ودخلت للمشاركة بعملية التغيير وهيأت الرأي العام بأنها سوف ترتدي ثوب المعارضة من داخل قبة البرلمان وهذا هو المطلوب فنحن مع تشكيل حالة سياسية صحية من يسار ويمين.

بالنسبة لي كنائب سابق وحالي أعتبر أن مجلس النواب السابع عشر هو خطوة للأمام فالجميع يجب أن يكون مستعداً للتغيير وإن إعلان قيادات تاريخية إنسحابها من الساحة ولو على شكل قنابل وإستقالات يفيد بأن الزمن قد تغير فالمؤسسية هي من تحكمنا اليوم فالشخوص ذاهبون والوطن هو الباقي وهذه الديمقراطية وهذا خيار الشعب .

نحن نؤمن بأن التطور السياسي يأتي على مراحل وإن مانلمسه على هذا المجلس هو إزدياد عدد النواب من أصول فلسطينية وهذا تطور إيجابي سوف ينعكس إيجاباً في المستقبل على نسب المشاركة الشعبية من الأصول الفلسطينية حين تشعر هذه الفئة الوطنية بأن مؤشر العدالة الوطنية بدأ يتحرك , مهمتنا في مجلس النواب السابع عشر كنواب وطن اولاً ومن أصول فلسطينية ثانياً أن نعمل على المضي بشكل حقيقي في درب العدالة الوطنية وتفعيل المبدأ الدستوري المواطنون متساوون في الحقوق والواجبات.

إن خروج رئيس الوزراء والطاقم الوزاري من داخل القبة أوخارجها في هذه المرحلة ليس بالمهم بمقدار أهمية إستلام أشخاص مشهود لهم شعبياً بنظافة اليد ومشهود لهم على كافة الصعد بالكفاءة والمقدرة على تحقيق إنجاز هو الأهم وإن حاجتنا اليوم لرئيس وزراء ذو بعد إقتصادي وصاحب رؤية إقتصادية هو إعتبار رئيسي ويتقدم على أي إعتبارات أخرى تؤخذ في إختيار رئيس الوزراء ,فمشكلتنا الوطنية إقتصادية بالدرجة الأولى وليست غير ذلك ومشكلاتنا الأخرى حلها يكون بالعدالة الوطنية في كل شيء وهذا كفيل بالقضاء على كافة السلبيات.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات