اغلاق

مجلس النواب السابع عشر إنتصار الصوت الحر


بعد ظهور نتائج الانتخابات التي شكلت صورة المجلس النيابي االسابع عشر ، وبعد خلاف سياسي ، اندلع في الشارع الاردني نقاش متشعب، حول ما حدث وكيفية قراءته، وحول المستقبل وكيفية توقعه.

و ما كان يهمني بطبيعة الحال كامواطن اردني هو إنتصار الصوت الحر و الممارسة الديمقراطية في أي مكان في العالم وقد أحزنني صدقاً أقولها النكسة التي منيت بها ااستقالة الباشا المجالي نعرف جميعنا أن اللعبة الإنتخابية في أي مكان و مجتمع كان تحكمه قواعد و عوامل عدة ، أهمها صوت الناخب، إضافة إلى أن الممارسة الديمقراطية توازياً مع لعبة السياسية في حد ذاتها سلاح ذو حدين، والأهم من هذا كله يلعب وعي الناخب الدور الأكبر في المعركة الإنتخابية برمتها, أن يقرر الناخب من ينتخب و من لا ينتخب، هذا هو المحك.

ويبقى السؤال.. هل بانتهاء الانتخابات سوف يعود الوطن لوضعها الطبيعي وتخف حدة التوتر السياسي وينتظر الناس نتائج الانتخابات وانجازاته ويبنون عليها مواقفهم المعارضة والمؤيدة؟

وبقناعتي الشخصية والتي اتمنى ان تكون خاطئة ان مجلس النواب االسابع عشر هو صراع آخر مختلف نوعاً وشكلاً،
سوف يدور الصراع بين كتلة المجلس والحكومة من طرف والمعارضة والشارع السياسي من طرف آخر وممكن ان يشتد الصراع.. فالحكومة تراهن ان هذا المجلس سوف يستمر والمعارضة تراهن على انه لن يستمر اكثر من??????.


ومن الواضح أن المعارضة التي أصبحت خارج اللعبة السياسية والحياة البرلمانية لن تتخلى عن الحراك الشعبي وتنظيم المسيرات، فهو خيارها الوحيد لتحقيق مطالبها، هذا ما يجب أن تلتفت إليه الحكومة الجديدة في المرحلة المقبلة... أي إنه عليها الوعي بأنها أمام مرحلة صعبة محملة بالغيوم السوداء التي قد لا تكون بالضرورة محملة بالأمطار ,وياتي دور المعرضة في العمل على مراقبة أداء المجلس والسلطة من أجل السير قدما بالعملية الإصلاحية التي لا يمكن أن تتحقق بالصراخ والتشكيك بالشريك في الوطن، أو بالتهميش لمكونات اجتماعية لها حق المواطنة وفق الدستور والقانون ولكن نتمنى ان نجد من يرفع لواء التهدئة ونزع فتيل الازمة قبل الدخول في نفق مظلم. وقد يكون وجود معارضة فاعلة خارج البرلمان شيئاً حسناً وظاهرة إيجابية، إذ هو لا شك سيزيد الضغط على الحكومة والمجلس، ويدفعهما ويحفزهما على الإنجاز.. وهذا ما يتطلع إليه الشعب الاردني.

وفي نهاية المطاف نقول إن الديمقراطية في جميع مراحلها هي عامل بناء مساعد لتطوير الدول، وهي بالمقابل عنصر مهم في الكشف والقضاء على الفساد في أي دولة، وإذا كان مجلس النواب الجديد سيساهم في بناء الاردن فالجميع يرحب به ويدعمه، أما إذا كان صديقاً للحكومة وغطاء لتمرير بعض التشريعات والقوانين، فإن الأزمة ستستمر بطريقة ما مختلفه تماما .
وفى الختام كلمة أوجهها من القلب لكل من حاز على ثقة الشعب ألف مبروك ونحن نتطلع الى مرحلة عمل جديده فالاردن وأهلها ومستقبلها أمانة في أعناقكم جمعيا.

حفظ الله هذا الوطن و شعبه ومليكه من كل شر اللهم آمين.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات