اغلاق

الأردن لا يستحق من العرب أن يديرو له ظهورهم


لــم يـُــدِر الأردن يومــا ظهــره لأشـقائــه العـــرب ، إن كان في أيــام الشـــدة أو أيــام البحبوحــة ، من منطلــق الأخــوة والمصيــر المشــترك .

وكان من أوائــل من وقـفوا الى جانــب الدول الخليجيــة على وجــه الخصـوص ، وســاهم بإمكانياته وخبراتــه في نهضتهــا التعليميــة والعمرانيــة ، وكذلك في رفد قياداتها العسـكرية بمدربيــن من رجالها العسكريون المشهود لهم بالخبــرة والدرايــة .

وقــد فتــح ذراعيــه وأراضيــه أمام النازحيــن والهاربيــن من جحيــم الحــروب ، التي كانت مع العدو الصهيونــي ، أو بسـبب الحـروب العربيــة ، بالرغم من إمكانياتــه الماديــة ، وما يؤثــر ذلك ســلبا على مواطنيــه ، ويـزيــد من ضائقتهم الماديــة .

ولم يضـع العراقيــل والشـروط التعجيزيــة في دخول المواطنيــن العرب الى أراضيــه إن كان طلبا للعلم أو للعمــل ، مع تسهيل الإجـراءات لكل من يــود الإسـتثمار والإسـتـقرار على أراضيــــه .

ان الموقــف العربــي هذه الأيام من الأردن لا يســر ، ويثيــر كثيــرا من علامات الإسـتفهــام والإسـتـهجان ، وهـــم يـرونــه في ضائقتــه الماليـــة ، ولا يتحركــون في مسـاعدتــه ، بل يتفرجــون وكأن الأمــر لا يعنيهــم ، علمــا بأن هنــاك وعــود مســبقــة ، وقــرارات إتخــذت بين زعماء دول الخليــج للوقوف الى جانب الأردن وتقديــم المليارات لها ، حتى تخــرج من أزمــة المديونيــة ، وضائقتها الماديــة التي تعــود بالمعاناة على الشــعب .

ولكنهــا تراجعــت ، وأخــذت تعطينــا مبالغ بين فترة وأخــرى ، لا تفــي بالغــرض ولا تحــل المشكلــة ، وكأنهــا مصــل مســكن لا يرجــى فيــه العــلاج . وقــد كتـب في أســباب ذلك الكثيــر ، منها من يريـد أن يدخـل الأردن في محور من محاوره خاصـة من يريد التدخل عسكريا في الحرب الدائرة في سـوريا ، والأردن ليس له مصلحــة في ذلــك ، ومنها من له أهــداف وأجنــدات خارجيــة يريــد أن يكون للأردن دور فيهــا ، بالرغم من رفض الأردن لذلـــك .

وها هـي مصـرالشـقيقــة ، تعـزز شـكوكنا بمصداقيتهــا ، بإعلانهــا أنهــا ســتخفــض من كميـــة الغــاز المصـــدرة للأردن ، والتي لم يذكــر عن اســرائيل شــيئا بالتخفيض أو رفــع السـعر كما يتكــرر دائمــا فقط مع الأردن ، وخاصــة ان الإتفاقيــة التي تمــت مؤخــرا ولم يمضـي عليها أشهر ما بين الحكومة الأردنيــة والحكومــة المصريــة ، لتوريد الغاز للأردن ، لم يجــف حبرهــا بعـــــــد.

إن الأردن لا يستحق من مصـر ولا من غيرها ذلك الجحود وهي تعلم بأن أعــدادا كبيــرة من أبناء شــعبها ، تعمل على أرض الأردن وتشــارك الأردنيــون في رزقهــم وقوتهـــم ، ولم تتخــذ بحقهــم أي إجــراءات مضــادة ، من منطلق الإلتزام بالإتفاق الذي ابرم بين الحكومتين ، وتعزيزا للإسـتقرار في مصــر التي تشــهــد إضرابــات ومشــاكل هي في غنــى عن زيادتهـــــــــا .

إن الأمــل يحــدونا أن يعــود الرشــد إلى عقول زعماؤنا العرب ، وهم يملكون بحمـد الله من المليارات التي لا تعــد ولا تحصــى ورحــل جــزء منهــا الى بنــوك أوروبــا وأمريكــا ، وهي قادرة على أن تقــدم مجتمعــة أو حتــى منفـــردة يـــد المساعدة للأردن بدون أن يتأثــر وضعهــا الإقتصــادي ورصيدهــا المالــي الى أي ضــرر ونقصــان .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات