اغلاق

من الآخر


إمّا نهوض من جديد أو هبوط أكثر من الإنحدار ؛ أحدهما كان الإختيار ، إمّا صفاء ونقاء أو غيمة من السّواد ؛ أحدهما كان بالإنتظار ، جاءت الإنتخابات وأعلنت النتائج وحدث التشكيك ، فأين الصّواب ؟ أين الرّشاد ؟

إن كنت فائزا وأنصارك فأنت على صداقة مع " نزيهة " ، وإن لم تكن كذلك فأنت على عشق مع " قبيحة " ، أصبح الحال أسوء ممّا كان ، لأننا لا نسير وفق قناعاتنا ومنهجنا ، بل ننساق وراء مصالحنا وأعمالنا ، فأين كان المصير حَسُن هنالك المسير .

التدمير أشدّ إيلاماً ، والإطارات أعظم اشتعالاَ ، والفتيل أكبر احمراراً ، والفتنة أسرع إيصالاً ، فابتعد عن ذلك وكن أكرم أخلاقاً ، وأرفع مقداراً ، وأرقى تعبيراً ، وأوسع صدراً ومكاناً .

الأسماء تقررت الآن ولن تتغير كما كان ، والعملية انتهت والمريض ما زال على السّرير يعاني من الغثيان ، والطبيب في غرفة الإنعاش ينتظر ليكون أهلا لاختياره وإيصاله ، والقاتل يترقب ويريد التّخلص من آثاره وأدواته .

الوطن احتمل الكثير وأصبح غير مطالب بتحمّل المزيد ، وليس من المناسب أن يستمرّ في الإنغماس بالطّعم المرير ، والمواطن تذوّق من جميع النّكهات وبات خبيرا بالطّرائف والعبارات ، والمرشّح وصل إلى نائب وجلس على كرسي القرارات ، فقد حان الوقت للظهور والتحرّك ونبذ السّكون .

ليس الحلّ بالتبرير ، وليس الصّواب بالتخذيل ، لن أصادق نزيهة ولن أقيم علاقة مع قبيحة ، ولا أرغب بطعن الطّبيب حتّى أشاهد المريض ، ولا أريد معاقبة القاتل لأنني لا أستمتع بإراقة الدّماء وقتل الأبرياء .

ما النّهاية وأين تنغمر البداية ، تهديد أو وعيد ولا يهمّني المزيد ، ولمن فرزه الشّعب باختلاف الطّرق والأساليب ؛ فإن كانت مستقيمة فاستمرّ بذات الطّريق ، وأمّا إن وصلت إلى قلوب الشّعب بأساليب ملتوية واستغللت العواطف والأشجان ووصلت إلى قبّة البرلمان فعدّل السّلوك واجعل من المسار قويم ، فبعد اليوم لن يرضى أحد بالإعوجاج والتّضليل .

المريض طال مرضه ، والسقيم أصبح يطلب الصّحة وأخذ بالإبتعاد عن العلّة ، فلا تتمسّك بالوباء ، واجلعوا من أفعالكم وأقوالكم تبرئة لكم أمام كلّ المشككين ، وإلّا فالكلّ سيكون من المطالبين ، ولن تقتصر على " نزيهة " و " قبيحة " لأنّ العملية لا بدّ أن تنجح ، والطّبيب لا بدّ أن يكافأ ، والقاتل سيأتي يوما ويدفن في التّراب .

إذا حصل الطّالب على علامة عالية فإنّه يمدح أستاذه ، وإلّا ذمّه واحتقره وجعله السبب للذي وصل إليه ، وهو من وصل إلى ذلك بيديه ، فليس اللوم بالمناسب إلّا إذا أردت لوم نفسك لاختيارك الذي كان ، ولمن تمّ اختياره " لا تركن " وعليك بأفعالك التي تتوافق مع أقوالك التي نطق بها لسانك حتى لا يلتجأ أحدهم إلى لوم نفسه ، فعندها لا مصير ، وساء هنالك المصير !! .

من الآخر ... فللي بدي أحكيه ، إذا بدّك تشتغل يا نائب بشكل صح خليك ، وإذا بدك تلعب فنصيحة احمل اغراضك والمجلس اخليه ، واحكي مع السّلامة فالشّعب مليء والله إنّه مليء بللي للوطن بدمّه بفديه وبحميه .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات