اغلاق

الانتخابات .. ليست هي الهدف !!


... اقول بصراحة وصدق ووضوح ، ان ما يجري في الأردن على مستوى الانتخابات النيابية القادمة وما شاب العملية من تجاوزات سيادية تحدث وبشكل علني واضح تمثلت بقوائم تتبع سفارات وتنظيمات سياسية غير اردنية تخوض الانتخابات على اساس التمهيد لمرحلة جديده من حياة الأردن ، هدفها زيادة عدد النواب ذوي الأصول داخل البرلمان للحد الذي يمكنهم من احتلال موقع يكونوا فيه قادرين على دعم توجهات خطيرة تتعلق بالوطن البديل او فتح ابواب التجنيس وتغيير الخارطة الانتخابية بما يسمح بتوزيع المقاعد حسب الكثافة السكانية تمهيدا لبدء مرحلة الوطن البديل والتي يبدو انها تلقى صمت الحكومة بل ومساندتها امام تدخل شخصيات فاعلة مؤثرة في السلطة الفلسطينية ومن قبل عرابيّ الوطن البديل والحقوق المنقوصة في الأردن ، كل هذا يشكل تحديا كبيرا لبناء الأردن وتغييرا ديموغرافيا وسياسيا واجتماعيا خطيرا ينذر بزوال اسم الأردن نهائيا من الخارطة لصالح المشروع الجديد ، وكذلك فأن ظاهرة انتعاش المال السياسي الواسع وعلى عينك يا حكومة بات امرا مقلقا للأردنيين وغير محرك للحكومة للحد منه طالما أنه يخدم العملية الانتخابية ويضاعف من أعداد المقترعين ووصول من يحملون تلك الأجندة الى البرلمان ، وسوا اكانت تلك اموال حرام أو من مصادر خارجية او من اموال نهب وسمسرة واحتيال استطاع بعض المرشحين سواء على مستوى الدوائر او على مستوى القوائم المسماة بالوطنية تقديمها فهو امر خطير يكرس ثقافة ونهج المال في بناء مؤسساتنا التشريعية والخدماتية وغدا في القضائية لاسمح الله !!
كذلك ، فان وجود اسماء وشخصيات لازالت تلاحق بقضايا فساد جرى طيها بعفو خاص ، او تدخل وتوجيه شخصيات ورموز يطالب الشعب بملاحقتهم ومحاكمتهم واسترداد ما نهبوه يتبنون وينفقون ملايين الدنانير وبكل " وقاحة وغيّ" بعض تلك القوائم التي تتبنى برامج الدفاع عن مصالحهم واجندتهم ، لهو أمر خطير سيضع الأردن في قائمة الدول الأعظم فسادا بين دول العالم الأشد فسادا وفي جميع مناح حياتنا ،ولازالت الدولة تتحدث عن ضياع هيبة ساهمت ممارسات الحكومات والنظام نفسه بها طوال عقود مضت ولا زالت ..
الملاحظ أن بعض ما يجري من دراسات وإستفتاءات تجري على بعض المواقع الاعلامية يشير الى تقدم القوائم التي يقف خلفها فاسدون ومنادون بالحقوق المنقوصة وتغيير تشكيلة ومكاسب ابناء الأردن تبعا لتلك الحقوق التي لا اعلم حتى اللحظة الهدف من طرحها ، تنادي تلك القوائم بالدعوة الى المطالبة بالحقوق المنقوصة كما يدعون لفئة من الناس ، وباتت قضية تجنيس ابناء الاردنيات تحظى بموقع متقدم على سلم برامج بعض الكتل من أجل حصد كمية كافية من الأصوات لإيصال أصحاب تلك القوائم الى البرلمان بغض النظر عن الطريقة والكيفية ، ولحقت بها كتل وقوائم " اردنية المنشأ والفكر " في وضع تلك البرامج على رأس مطالبها من اجل حصد اصوات الفئة التي يجري مغازلتها هنا ، والغريب والمتناقض في فكر وتوجه اولئك الناس انهم يتحدثون لبمناء الأردن عن مكاسبهم وحقوقهم وثرواتهم التي نهبت منهم ، وكان اخرها سيدة تقود قائمة تقول ان طريقها الى المفرق كان في أرض مليئة بالذهب ، فاين ذهب ومن سرقه !! وتكيل لفئة أخرى من الناس بمطالب حقوقهم السياسية المنقوصة وحقوق الجنسية والمقاعد البرلمانية التي تناسب اعدادهم !
لاول مرة اشعر ان الأردن بخطر ،ولاول مره يشعر المواطن الأردني انه ليس في وطنه ، بل غريبا عنه، تتقاذف موسساته كل اتجاهات العالم ،ويقود دولته بضعة فاسدين ومأجورين وطارئيين واصحاب اجندات لا يجدون من يقف في وجه مخططاتهم المدمرة ، وان النظام غير مبال لما يجري ، وان إصراره على إجراء الانتخابات بهذه الحالة والاجواء المسمومة المدمرة على البلاد ليس من موقع العناد وتحد المعارضة واستكمال بناء مؤسسات الدولة كما يصرحون ، بل من باب فتح المجال نحو تغييرات دراماتيكية على واقع الأردن بغياب معارضة من مثل المعارضة الاسلامية والوطنية مع مشاركة شخصيات واحزاب ورموز تتساوق وتلك المخططات ، وتحميل الشعب والاردن كما تجري العادة تبعات الاحتلال والتهجير وتهيئة الأردن لوطن بديل تحت مسمى كونفدرالية او غيرها قبل استكمال بناء الدولة الفلسطينية ، فعمدوا منذ عقد ونيف الى تفكيك الدولة وإضعاف أركانها وتشويه سمعة أجهزتها ورفع يد الدولة عن دورها الاجتماعي ،فضعف التعليم وتراجعت خدمات الصحة وافتقد المواطن لأبسط الخدمات والبنى التحتية ، فالمواطن الأردني هو من يدفع ولازال سياسات التخاصية بنتائجا المعروفة بالفقر والتجويع والبطالة المتعمدة التي انتجتها تلك السياسة ، وهاهم وتحت مسمى الخوف من الافلاس وانخفاض سعر الدينار يسعون الى ممارسة المزيد من الضغط والقهر على كرامته ومحاصرة رغيفه وحرمانه من أية خدمات تعليمية او صحية او اجتماعية محترمه من أجل ان يقبل غدا بالرغيف السام وقبول كل مشاريع الهيمنة والتصفية وحل مشاكل المحيط على حساب أرضه وهويته وكرامته ..وإن غدا لناظره قريب ..





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات