اغلاق

هل تحسم الثروة والمال نتائج الإنتخابات النيابية ؟


يجزم الكثيرون بأن نتائج الإنتخابات النيابية القادمة والمزمع عقدها بتاريخ 23/1/2013 سوف تحسم لصالح فئة الأغنياء من المرشحين فقط ! فالإحصائيات تشير إلى أن بعض مرشحي الدوائر وحتى القوائم الوطنية قد أنفق لصالح حملاته الدعائية القانونية وغير القانونية ملايين الدنانير، كما وتشير الأرقام التقديرية الأولية إلى أن مرشحي الإنتخابات النيابية سينفقون ما مقداره من (60-70) مليون دينار في حملاتهم الإنتخابية عبر إستخدام كافة الوسائل للوصول إلى المواطن الفقير والغني على حد سواء !

في خضم كل ذلك بدى واضحاً للعيان تعدد الصفقات المالية التي تجري هنا وهناك من أجل حسم التصويت في الإنتخابات النيابية ، وعلى الرغم من التصريحات الحكومية بشفافية حتمية ، ونتائج وطنية وتغيرات جذرية في العملية الإنتخابية، إلا أن واقع الحال قد يناقض هذا الطرح بكافة أبعاده ومضامينه في كثير من الحالات !

لقد شاب مفهوم النزاهة بعض التحول ، فعزى البعض النزاهة في عدم تدخل الحكومة عبر قبضتها الأمنية أو من خلال أجهزتها المختلفة في تغليب جهة على أخرى !! وتناست الهيئة المستقلة للإنتخاب أن النزاهة يدخل في صلبها المال السياسي الذي بدا واضحا للعيان أنه العامل الأكثر حسماً في نتائج الإنتخابات القادمة.

في خضم هذا الترقب يظهر جلياً الترقب الدعائي والإعلاني لحملات المرشحين الإنتخابية فالمطاعم ومحال الحلويات والمقاهي والسمسرة والعمولات وغيرها من وسائل جذب المواطنين على موعد هام لحسم نتائج التصويت ، والمملكة تعيش حالة من الثورة الإعلانية والدعائية الغير مسبوقة.

بمعادلة بسيطة فإن المملكة على موعد لإفراز المرشح الأقوى مادياُ وقد لا تفرز نتائج الإنتخابات النيابية من هو أفضل ومن يملك برنامجاً إنتخابياً متميزاً وقابلاً للتطبيق بقدر إفرازها لمن هو أثرى مالاً !! فالواقع أن سلطة المال السياسي قد تكون الحاكم لنتائج الإنتخابات وخصوصاً إذا ما أخذنا بعين الإعتبار الواقع المعيشي للمواطن الأردني في الوقت الحاضر من حيث غلاء الأسعار وإرتفاع تكاليف الحياة ، إضافة إلى أن شريحة كبيرة من المواطنين فقدت ثقتها في المجالس النيابية السابقة فوجدت أن من الأنسب تحقيق فائدةٍ لحظيةٍ تحمل في ثناياها مصلحة شخصية لا وطنية وهنا يستفيد المرشح والمواطن والخاسر الأكبر هو الوطن !

إن إنتشار المال السياسي وتغلغل طبقة رجال الأعمال في الإنتخابات النيابية القادمة يدفع الكثير من المواطنين إلى القلق من مستقبل الحياة السياسية في المملكة ، فمجلس نيابي قادم يمثل طبقة واحدة في المجتمع قد لا يخدم المرحلة القادمة، والتي تستوجب أن يكون المجلس النيابي القادم ممثلاً لكافة الأطياف السياسية والإجتماعية وأن يكون لذوي الدخل المتوسط والمتدني نصيب في تمثيلهم في هذا المجلس بناءً على برامجهم الإنتخابية وقربهم من المواطن وخبرتهم العلمية والعملية وسمعتهم الطيبة بين أفراد المجتمع !







تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات