اغلاق

شعارات في مهب الريح


منذ الإعلان عن تشكيل المجلس النيابي السابع عشر انبرى الكثير ممن له شأن وباع في أمور المجالس ، يعد العدة ليظهر أعضاء المجلس الجديد وكأنهم ، جاءوا من غير المجلس الذي عاثوا أسف عاشوا وتربوا فيه ، فكم نائب ممن أعاد ترشيح نفسه من المجلس السابق للمجلس الحالي ؟ يؤكد على أنه سيكون نصير الشعب وسيحارب الفساد ، وسيقطع دابر الفقر ، وسيخدم الأمة، وسيجعل من ضؤ الشمس سراج ليلنا المعتم ، وسيجعل من وهج الشمس دفء الفقير المعدم في ليل كانون القارص ببرده .
وكم وكم ولا أدري هل سيجدون لأقاويلهم ما يسدون به رمق الموازنة المهترئة التي تتكئ على عكاكيز كثيرة ولا تستطيع النهوض ، بوعودهم استرجاع المال المسلوب والحق المهدور في شركات ومؤسسات الوطن المسلوبه ، وعدم الموافقة على الهيئات الخاصة التي باتت تفرخ ويزيد عددها وهي لا تنبئ بفعالها عن شيء سوى الآلاف التي يقبضها كل عضو فيها""
، ولماذا لم يكن لهم القول في المجلس السابق ، حينما مرروا ، ومشوا أمورا كثيرة ، ليست لصالح الدولة والمواطن؟.
فهل نحن اليوم أمام طاقم جديد بفكرة ، بعقلانيته ، بحبه للوطن ، وبحمله هم ابن الوطن المعدم ؟ الذي بات ينظر لمن يدفع أكثر من أصوات تباع وقد يبيع، او مدافئ تهدى ، او حرامات توزع ، من المحسن الكريم ، رجل البر ، والإحسان ذي الأيادي البيضاء ، صاحب الكرم والجود ، والذي لم يكن قبل ترشحه ليرد السلام على من يصادفه بطريقه اللهم إلا من رحم ربي .
إنني أستغرب من شعارات عندما تقرأها تجد العجب العجاب مما جاء فيها ، فلماذا كل هذه الشعارات وهذه الأقاويل وهذه الصور التي تم ترميمها ، وكأن صاحبها خرج لتوه من أتون لاهب .
هل كثرة الكلام ، تبعد عن الفعال ، أم إن قلة الكلام ، تنبئ بطيب الفعال ، أرجو الإجابة على تساؤلي ؟ وهل كثرة الشعارات واليافطات والصور للمرشح الواحد تبدو أكثر إقناعا للناخب؟
وحبذا لو كان هناك قانون يحدد سقفا معينا من المال ينفق على الحملة لكل مرشح أو مرشحه .
وحبذا أن يقدم النائب المرشح براءة ذمة مالية قبل وبعد ترشحه. ليكون شفافا ، كما يدعون "؟
إن الوطن بحاجة لرجال رجال يمثلون شرف الأمة وليس همهم منفعتهم الذاتية، والشخصية، والوجاهة ، والمشيخة التي تبدو على بعض من يرتديها قبحا وعارا ، إن لم يكن قد المسؤولية التي ستطوق عنقه ويسأل عنها يوم القيامة .
أمل ان لا يكون غضب الريح العاتي والمطر المنهمر والعواصف التي ضربت أجواء المملكة أن لا يكون حال الجو قد تضايق من شعارات بعض النواب ، فإطار شعارات كثيرة وراح الطابع بعروى العاصي ، مع الاحترام للجميع .
وإلى مجلس جديد أتمنى أن يكون الوطن بخير وسعادة وطمأنينة وراحة بال ، وان لا تطير شعارات كل نائب من جمجمة تفكيره ، حتى يجابه بها تحت القبة من يتنطع لها ؟" ويبدي لنا في ساحة الوغى وحين تحمى الوطيس بطولاته التي وعد فيها من فوق شعاراته ومن على يافطات طارت بعاصفة شتاء .
للوطن الحب ، للوطن الأمل ، للوطن الرجاء ، للوطن الخير ، للوطن السعادة والإنتماء.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات