اغلاق

فساد الجهاز الإداري


ليس عيباً التميز والإبداع في العمل ما دام العمل يرضي الله ويرضي الضمير ويخلق نوعاً من الرضا الوظيفي لجميع العاملين بمن فيهم من عملوا في خدمة المؤسسة أو في أي قطاع كان ، فلقد جرت العادة في كافة المؤسسات التعليمية والعسكرية والمهنية بأن يرفع الموظف من الدرجة إلى الأعلى حسب ما تقضية الخبرة وشهادة العلمية ..... وأن يتم الترفع من درجة إلى أخرى حسب التعليمات والمدة الزمنية المحددة من... إلى... إذا لم يكن هنالك شيئاً مخالفاً للتعليمات مثل العقوبات الوظيفية أو الأحكام والجنح المخلة بالعمل الوظيفي.
أعتقد بأن وحدتنا ودوائرنا الأكاديمية ما زالت ولغاية الآن تفتقر إلى عدالة المناصب الإدارية، فما يكاد يلبث الموظف الذي أفنا شباب عمره في الوحدة أو الدائرة وينتظر دوره في الترفع أن يهبط من السماء شخص من جيل أبنائه ليحتل المنصب الذي كان من المفروض أن يعتليه بعدما حان الوصول إليه .
أصبحت هذه الظاهرة مثيرة لأحاسيس العاملين بأن الذي يعمل والذي لا يعمل سواء ؛ بل أصبحت الواسطة والمحسوبية تلعب دوراً كبيراً في مؤسساتنا وفي حياتنا اليومية ، فمن هو أبن( فلان أو علان خليفة عبيان) من الناس، يستطيع أن يحصد وأن يقفز الدرجات جميعها دون الرجوع إلى الأسس الصحيحة في عمليات الترقية والتعين .
وتعتبر جميع هذه الصفات شكل من أشكال الفساد المبطن التي تسعى الدولة جاهدة لمكافحتها من جذورها .... والتي تهدم مبادئ وأسس العدالة الاجتماعية على حدٍ سواء، والتي تخلق نوع من البغض والكراهية لأرباب العمل في عمليات انتقاء المزاجية الغير مبنية على إستراتيجية واضحة في العمل، مما قد يؤثر سلباً على سير في منهجية العمل ويسبب المزيد من الاحتقانات بين العاملين .
لقد وصلت الدول المتقدمة القمر وغاصت في أعماق البحار خارج منظومة الجاذبية الأرضية، ونحن ما زلنا غير قادرين على إدارة مؤسستنا ووضع الخطط المناسبة والصحيحة بكل شفافية ووضوح للأفراد العاملين المخلصين ولكنهم بدون واسطة أو محسوبية أو ممن تسمح لهم أنفسهم في مدح الكاذب وتعظيم الفاشل وغير متلونين إلى هذا أو ذاك لتسلق إلى المناصب العليا ، فتراهم مهمشين منبوذين من مدرائهم بسبب الشللية السائدة في جُل مؤسسات الدولة الأردنية .
أصبحت الوحدات والدوائر التابعة للمؤسسات التعليمية عبارة عن مزرعة لأصحاب النفوذ والسلطة في فرد العضلات والشخصنة في حب الذات المبنية على حقائق مزورة ومدلسة لنيل رضا من أوصلوهم إلى تلك المناصب الدنيوية .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات