اغلاق

مافيا الأطباء بين الحكومة والنواب ..


قانون المساءلة الطبية لم يوافق عليه مجلس النواب , لأسباب يعلمها كل أردني فهناك لوبي طبي يهمه , عدم خروج هذا القانون الذي يحمي الطرفان (الأطباء والمرضى ) إلى النور, لأنه سيكون رقيبا على أعمال كل من يعملون في المجال الطبي سواء , فأحيانا يكون الخطأ الطبي ناتج عن تشخيص طبيب تشخيصا خاطئا أو عن مبضع جراح ضل طريقه فأعطب أعضاءً مهمة في طريقه التي ضل , و قد ينتج الخطأ لان مساعداً قد اخطأ في عمله سواء كان ممرضا أو مهنيا في احد المهن الطبية المساعدة , ومجمل العاملين في مهنة الطب يجنون أموالاً طائلة ويحققون ثروات جمة , وأصبحت مهنة الطب بالنسبة للعديد منهم هدفا لجمع المال قبل كل شيء, ومنهم من ابقي على إنسانيته في هذه المهنة وحافظ على أن يكون ملما بعلمه قبل أن ينظر إلى المال فربح المال والسمعة والمهنة معا,وهذا النوع لا يخشى قانون المساءلة الطبية , فمن يخشاه هم الضعفاء في المهنة , فهناك أطباء ولكنهم فاقدون للمهنة ... رغم إنهم يحملون اسماءاً لامعة .
في أي بلد في العالم هناك إجراءات أوليه قبل تحديد العلاج النهائي مع للمريض , فقبل كتابة الوصفة يسعى الطبيب إلى طلب تحاليل مخبريه وصور شعاعيه وغيرها من المتطلبات ويتأكد منها قبل أن يصرف الدواء .. حتى لأبسط الأمراض , وكذلك يتم عمل كل الاختبارات ووضع مسار وخطة لمبضع الجراح تناقش مع الأهل أو المريض قبل إقرار عمليه مهما صغرت , أما أن يدخل المريض ويدفع به إلى غرفة العمليات دون أن توضع خطة للعمل الجراحي فهذا غير معقول ولا يقبله عقل ولا منطق !.
اغلب الأخطاء الطبية التي تقع هي لعدم السير في( خطة علاجيه) بالشكل الصحيح ورغم إننا لسنا أطباء إلا إننا لدينا من الثقافة العامة ما يمكننا من سؤال أهل العلم بما يجب أن يكون , على الأقل في الإجراءات الأساسية لأي شيء ,حتى أن الناس بدأت تتعلم من تجارب مر بها آخرين عدا عن انه لا يوجد أربعة بيوت تخلو من طبيب أو مساعد في المهن الطبية ..!! كما أن وسائل الاتصال الحديثة مع العالم والمراكز الطبية التي أصبحت بمتناول الجميع ويمكن لأي شخص أن يتصل مع أي مركز في العالم والحصول على المعلومة الطية الصحيحة .
إن من يدفعون باتجاه عدم إقرار قانون المساءلة الطبية , هم مافيا طبية قوية ماديا وضعيفة مهنيا , تخشى من المساءلة إن ارتكبت الأخطاء , لأنهم يعرفون أن القانون سوف يدينهم وقد يصل إلى حد سحب الاعتراف بشهاداتهم وإيقافهم عن العمل ودفع التعويضات لمن اخطأوا في حقهم , ولذلك شكل هؤلاء (مافيا ) همها فقط عدم إقرار هذا القانون وبأي وسيلة كانت فاستجاب لهم نواب المجالس السابقة أيضا لأنهم استفادوا من هذه المافيا التي تلاعبت بضمائرهم وجعلتهم يردون القانون أكثر من مرة , فمن يبيع ضميره في مجلس نواب مضحيا بحياة الشعب أكيد هو خائن وابن (...) 111, أما الحكومة فعليها تقديم القانون وإقراره وإلا فإنها شريكة في قتل المواطن الأردني بالطرق الطبية .
من يخشى قانون المساءلة الطبية ليتخلى عن ممارسة الطب وليعد إلى احد مراكز التعليم المهني ويتعلم السمكرة فهناك لا مساءلة عن الأرواح فقط أخطاءه سيدفع ثمنها ..أو يحضر بدلا منها !!
رب اجعل هذا البلد آمنا
سامح الدويري



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات