اغلاق

محولات اغتيال الفكر الأردني


لقد حشدت الحشود وأعدت الولائم وطبل المطبلين و زمر المزمرون احتفاءً بيوم الكرلفان الوطني ليوم الإنتخابات العالمي ، وصرفت الكثير من أموال الفساد لتمويل الفساد من جديد ودفع الرشوات للعامة المعدمة من الشعب الذي يتمتع بالجنسية الأردنية ، بمعنى أنهم قد امسكوا الشعب من يده التي تؤلمه للإدلاء بأصواتهم مقابل خمسون ديناراً قابلة للزيادة في ضوء التطورات الميدانية على الساحة السياسية الأردنية .
يرى المراقب العام من خلال جولاته الميدانية بأن الكثير من العامة أصبحوا يمتلكون نوعاً من نضج الفكر السياسي بمعنى أنهم سيدفعون ألاف الدنانير مقابل استرضائهم بخمسين دينار، تماماً كما فعلت حُكومة النسور في دفع بدل رفع المحروقات .
ويرى المراقب العام بأن العلة ليست في الإنتخاب كون الإنتخاب وسيلة حضارية ديمقراطية سيعبر بها الشعب عن اختيار نخبة من الأشخاص يمتكلون به تفويضاً عاماً من الشعب لمدة أربعة أعوام ، ولكن العلة الحقيقة تكمن في القانون الإنتخابي الذي لم يعد صالحاً للتداول ولا يدعوا إلى التفاؤل ، وقد دعا المتفيقهون للمشاركة في الإنتخاب والحديث في قانون الإنتخاب تحت القبة ثم التصويت على الرأي العام للاعضاء المزورين والقلة التي سوف تنجح دون تزوير ونيجة التصويت لن تكون إلا لمن اشتروا ضمير الأمة بخمسين دينار .
هذا الواقع المرير وهذه المصيبة العظمى التي تعامل معها الأردن منذ أكثر من عقد من الزمن تتكرر برغم الأخطار المحدقة والأجواء الملتهبة في الداخل والمشتعلة حولنا .
لقد آن الأوان لأصحاب العطوفة والسيادة والمعالي والدولة أن يفهموا ميراس هذا الشعب ، وبأن درجات الحرارة ترتفع بأستمرار وأنا في هذا المقام لا أتحدث عن الأغلبية التي خرجت في الشوارع لتعبر عن رفضها للممارسات التي تنتهك يومياً بحقها ، بل أتحدث عن الغالبية الصامتة المحتسبة الصابرة التي آثرت على البقاء والصمت إلى يوم الحسم .
لقد تبلورت عقول الأردنين وتطورت مع تقادم الزمن ولم تعد تنظر إلى العاصفة بل أصبحت تنظر إلى ما بعدها بفضل الوسائل التكنقراط من شبكات التواصل وتكنولوجيا الهواتف النقالة والفضائيات العالمية والعربية في نقل الأحداث وتحليلها ، وبأن كل فعل له ردة فعل ، وبأن الذهبي لم يخدع إلا الشعب ولم يخدع الدولة ولو خدع الدولة لعلقة مشنقته وأصبح تحت التراب ، وما حدث من تزوير كانت الدولة تعلم به، ولم يكن شاهين يستطيع العمل لو ما كان الضوء أخضر ولكن دولة لفظتهم لتهدئة الشارع لمحاولة اغتياله من جديد بطرق استراتيجية التوائية مختلفة .
أعتققد بأن الشعب الأردني العظيم لا تنطلي عليه كل هذه الأفلام المفبركة ، لتزوير فكره من جديد .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات