اغلاق

بطالة الشباب .. واقع وحلول


لقد شاركت موخرا في موتمر عن تشغيل الشباب الاردني واكثر ما يقلقني ان هذا الموضوع من المواضيع الهامة والحساسة على المستوى الوطني والمجتمع الاردني عالبيتة من الشباب ونسبة البطالة عالية جدا ومن اعلى النسب العالمية ولكن لا ارى جدية في ايجاد خطة عمل وطنية لمعالجة ذلك ووقف اعداد العمالة المتدفقة الخارجية والغير شرعية ،فالموضوع هو قضية وطن وشعب ومجتمع بحاجة لوقفة جادة وصادقة وتفعيل القوانين والانظمة ولا يجب ان نظل ان نعلق على شماعة ثقافة العيب اكثر ما تتحمل فالاردن ورجالة وشبابة ونسائة يرغبون بالعمل والمساهمة بايجاد الفرص التي تضمن لهم العيش الكريم والله اسال ان يحمي الاردن واهلة.
حقيقة عندما ترى الارقام من الجهات الرسمية عن البطالة وعدد العمالة الاجنبية الشرعية والغير شرعية ترى تضارب كبير في احصائيات تعكس الواقع المرير لنسبة البطالة وهمومها في الاردن ,ولا ادري لماذا هذا الغياب الكبير لعكس الواقع الفعلي لهذه المشكلة وهموهما وشجونها وما لها من انعكاسات على المجتمع الاردني بكافة مكوناتة .
اريد ان ادخل في صلب الموضوع بكل تجرد وامانة ومن منطلق معزتي وغيرتي على الاردن والتي يشاركني بها الكثير ولست افضلهم فان هذا الموضوع الحيوي والهام والحساس بحاجة لحلول جذرية وخطة عمل وطنية توضع المشكلة برمتها على طاولة البحث وان يراعى في ذلك المصداقية والشفافية بدون تسويف وتهرب من المسوؤليات فالوطن ومصلحته ومعالجة مشكلة هامة وحساسة كالبطالة اكبر من كل الموتمرات والخطط الاستراتيجية اذا لم تنعكس على الواقع وتساعد الشباب والخريجين والاهالي في ايجاد فرص وظيفية تحفظ كرامة المواطن وتهي له مصدر للدخل يمكنه من مواجهة صعاب الحياه ومتطلبات المعيشة .
عندما ترى ان الاردن يعد من اعلى دول العالم في نسبة البطالة حسب دراسات البنك الدولي الحديثة وعندما ترى اعداد تتجاوز مئات الالاف من الايدي العاملة الغير الاردنية وما يرافق ذلك من نسبة ضخمة من هذه العمالة الغير شرعية وعندما ترى ان شباب وشابات الاردن يتلوعون يمينا وشمالا بحثا عن فرصة عمل يسدون بها رمق معيشتهم ،وعندما ترى الكثير من الفرص من الوظائف في الاردن ينافس ابنائها كثير من الجنسيات العربية والغير العربية التي جاءت للاردن كضيوف ومهاجرين ولاجئين التى يفترض اصلا انها غير مصرح لها بالعمل وعندما ترى الكثير من الجهود المشتتة لمنظمات دولية ومحلية تساعد في تشغيل الشباب تذهب ادراج الرياح لعدم وجود التنسيق المشترك ولعدم وجود خطة وطنية من خلال الحكومة لمعالجة مشكلة البطالة ترى اننا فعليا بحاجة لوضع موضوع البطالة وتشغيل الشباب اولوية تناقش فيها كافة جوانب العملية بصراحة وصدق ومخافة الله وتدرج فيها الحلول بدون تسويف او مماطلة او تهرب من المسوؤلية الوطنية وما كان سابقا من التنظير في موضوع ثقافة العيب في الاردن لما يعد في الاغلب موجودا نظرا للاوضاع الاقتصادية للناس على شرط وجود ارادة حقيقة من الجهات المختصة لتطبيق القانون في المخالفين في مجال العمالة الغير شرعية وتنظيم العمل وحماية العامل الاردني بطريقة تضمن له العيش الكريم ,ان الاوأن ان يتم عقد موتمر وطني على اعلى المستويات لمعالجة قضية البطالة بطريقة واضحة وان يتم مناقشة ذلك بكل الجوانب الوطنية المتعلقة بهذا الموضوع وان يتم تنفيذ التوصيات وتعديل التشريعات لانجاح هذه الخطة وحسب ما تقتضية المصلحة الوطنية العليا وتساهم في تشغيل الشباب الاردني بكل مكوناتة.
هناك جهود لمنظمات دولية ومحلية في الاردن في مجال تشغيل الشباب يجب ان نبنى عليها وان الاردنيين قادرين على الابداع والتميز شريطة ان يتم تهئية البيئة المناسبة والتى على الجميع انجاحها لحل مشكلة البطالة .











تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات