اغلاق

الجامعات الرسمية لم تستلم بعد ؟


أوشك الشتاء على الانتصاف ولم تصرف الحُكومة دعم المحروقات للعاملين في الجامعات الرسمية، الذين يمثلون شريحة كبيرة من المجتمع الأردني، ورواتب الغالبية منهم لا تتجاوز الخمسمائة دينار شهرياً، المتآكلة مع تقادم الزمن بمعنى الغالبية من العاملين في الجامعات الرسمية حسب الاحصئيات 85% منهم يكشفون رواتبهم من الشهر القادم . 

حالهم حال باقي الشعب الأردني المكبل بالديون والهموم ، والمصائب الطارئة والدائمة في استمرارية نكد العيش وضنك الحياة اليومية واستجداء الناس بالعناصر المتعددة التي نتميز بها من أجل أولادنا ومواصلتنا وأقساطنا للبنوك الروبية التي أجبرتنا عليها تفاصيل الحياة الصعبة القابلة لارتفاع في كل شيء ما عدا ارتفاع قيمة الإنسان التي تعود على الصمت وثقافة الخوف.

ما زالت الحُكومات الأردنية السابقة والحالية والقادمة تعطي إشارات لبصيص من الأمل في تصدير النفط عام 2020م بمعنى أن الأردن سيتغلب على الفقر والجوع وسيكون من الدول المصدرة.

لم يعد مجدياً المسكنات ولا المورفين ولا أي دواء من الأدوية المخدرة، التي سئم المواطن الأردني الكريم من تعاطيها وأصبح بحاجة إلى عملية جراحية كبرى للاستئصال أورام الفساد الخبيثة التي وصلت حد النخاع، ولا بد من هبة إصلاح شاملة كاملة غير منقوصة، بدلاً من الاعتداء المباشر على جيب المواطن المهترئة جراء حالات الابتزاز والاستنزاف المتعمد، ومحاولة قوى الشد العكسي شراء ذمته في الانتخابات البرلمانية القادمة حيث وصل الصوت خمسون ديناراً أردنياً قابل للزيادة مع توزيع الحقائب المدرسية والمناسف العشائرية.

لتبقى السيادة إلى رموز الفساد الذي يتحكم بالرأسمالية الأردنية ويخطبون بنا عن الولاء للوطن وعن مواصفات المواطن الصالح الذي يتميز بالسمع والطاعة.

ويقبل كل شيء ولا يحق له التعبير عن فكره المعارض للسياسات العليا من خلال قانون المطبوعات والنشر الذي عارضه نائب البرلمان السابق الدكتور عبد الله النسور ، وعندما تقلد مقاليد السلطة كان من ابرز المعارضين للإلغاء هذا القانون ، وبدلاً من محاسبة القطط السمينة قام على رفع المادة الإستراتجية الهامة التي تضر الشريحة الكبيرة من المواطن الأردني بشكل عام، كخطوة استفزازية للشعب الأردني في غياب مجلس البرلمان استطاع الرفع ولم يستطيع حجب قانون المطبوعات والنشر بحجة غياب البرلمان الأردني وأصبحت الحسبة الكيل بمكيالين.

إن عملية حرب الإحباط التي تشنها علينا الدولة الأردنية عبر المنابر ووسائل الإعلام المختلفة ما هي إلا بالونات اختبار واستعراض عضلات لمن يرفع صوته في الحراك منادياً بالحرية والعدالة ومحاربة الفساد لإلهاء الشارع الأردني وتحويل الحركات من محاربة الفساد إلى الإفراج عن المعتقلين .

ابراهيم ارشيد النوايسة 
Abosaif_68@yahoo.com 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات