اغلاق

من قتل وصفي التل ؟


أنا أعرف من قتل وصفي التل .. ولكنني جبان جدا ولا أجرؤ
أن أبوح بشيء .. فللحيطان آذان .. وللجدران سماّعات ..\

كلنا يعرف من قتل هذا العاشق الحوراني العروبي ..

وصفي التل لم يقتله الفلسطينيون .. فهم يعرفون مدى حب وصفي لفلسطين
والأردنيون لم يتهموا الفلسطينيين بدم وصفي ... \

كلكم تعرفون من قتل وصفي .. وعشيرة التل تعرف من قتل وصفي .. ولماذا قتل ؟ ..
لأول مرة في التاريخ يقتل رئيس حكومة ويضيع دمه هدرا\

وفوق ذلك سامحنا بدمه إكراما ( لمرج عيون ) .. وخوفا من وقوع فتنة ..
عن أي فتنة تتحدثون أيها البلهاء .. فالفلسطينيون من دم وصفي براء.. \
قتلة وصفي كلنا نعرفهم ... لكننا اجبن من أن نذكرهم أو أن نشير إليهم بالخنصر أو بالبنصر ...قتلة وصفي هم نفسهم قتلة هزاع المجالي وعبد الحميد شرف ..
كلنا جبناء سادتي الكرام .. وأنا أكبر جبان لأنني كنت شاهدا على محضر توقيع قرار قتله ..
كنت في ريعان شبابي حين طلّ علينا بقامته المرفوعة وكبريائه المعهود .. كان وجهه يفوح بالكبرياء .. كان اردنيا حتى النخاع ..
أذكر اننا تجمعنا يومها في المدينة الرياضية بالالاف ..
جئنا من كل انحاء الاردن لنغني للوطن .. يومها هتف كل الحضور وبصوت واحد لوصفي وحده دون غيره ..
وبحسّي الطفولي أدركت ان وصفي لابد ان يموت ..

استشهد وصفي وكل المحيطين به والمرافقين له كانوا يضعون أيديهم على قلوبهم ..
فكل الدلائل أشارت إلى ان رحلة وصفي إلى القاهرة ستكون الأخيرة ..
الله اكبر رجل بحجم وصفي يقتل ( الظهر الحمرا ) ويظل ممدا على الأرض مضرجا بدمه ( الحار ) أربعين دقيقة لحين وصول سيارة اسعاف ..

بالله عليكم هل تصدقون أن إفراغ فندق الشيراتون الذي احتضن اجتماعات وزراء الدفاع العرب من الأجهزة الأمنية كان عبثا ؟؟ أم أن ذلك جزء من مؤامرة على وصفي لأنه كان شوكة في حلوق المتاجرين بالقضية الفلسطينية وسماسرة بيع الشعب الأردني في الأسواق العالمية ..
اقسم أنكم مثلي تعرفون قتلة وصفي وتعرفون تماما لماذا قتلوا وصفي ؟؟..
كلنا يعرف من وكيف ومتى ولماذا قتل وصفي .. ولا نجرؤ على قول الحقيقة
رحل وصفي وكانت يده على قلبه ليس خوفا من الموت ولكن خوفا على الأردن ..
انهض يا وصفي من مرقدك فنحن أحوج ما نكون إليك..
انهض يا وصفي فمنصبك ما يزال شاغرا..
انهض يا وصفي فكل الأردنيين وكل الفلسطنيين بانتظارك..
انهض يا وصفي فوطنك في الرمق الأخير ..
نرجوك أن تنهض قبل ان يقتلوك مرة أخرى ويقتلوا معك ستة ملايين أردني كلهم وصفي .. انهض قبل ان يبيعوا الوطن الذي مت من اجله في سوق النخاسة العالمي ..
انهض يا وصفي انهض ...





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات