اغلاق

اياكم وتعظيم الخطيئة


هناك وللاسف من لا يدرك مفهوم تعظيم الخطيئة ؟!
رفع الاسعار في الاردن في هذه الظروف الصعبة والاستثنائية ، وهذا المحيط الملتهب والمفتوح على كل الاحتمالات خطيئة كبرى بل واكبر، ويا ليتهم كفروا عن خطيئتهم ، وجاؤا الى الشعب بخطاب تكفلوا به ان يجدوا بدائل اخرى، تأخذ البوصلة والقرار عن جيوب الغلابى والفقراء الى جيوب الاقطاع والحيتان والمتنفذين واباطرة الفساد .. لوجدوا الشعب عندها متفهم ومتسامح ومدرك .
ولكن هناك من يصر ويعاند ان تنتقل الخطيئة واحتمالية تداركها من مستوى الخطيئة الكبرى الى العظمى، وذلك بتعظيم الخطيئة التي يستحيل توقع نتائجها، من خلال مغامرة جديدة بالرهان على اضعاف همة المحتجين وتخويفهم وتخويف الجوار، ليبتلعوا الغلاء والعودة الى نوم اليقضان الذي يدقس (يسقط) راسه وقد تراخت اعصابه مقاوما سلطان النوم على جوعهم وفقرهم وتهميشهم وبطالتهم مباركين للمتنفذين فسادهم وغيهم ومغامراتهم ..
ولكن ما غاب عن ذهنهم اعظم واشد بلاء ، انهم يعظمون الخطيئة التي لن ينفع معها التراجع والندم ، واذكر مسجلا هنا لمن يدكر بعضا من الجوانب :
-1 بعد نحو اسابيع ان لم يكن ايام، سيتفاجأ الناس انهم امام ارتفاع كبير في الغلاء ومستوى المعيشة يفوق خيالهم ووصف حكومتهم، اذ ان المشتقات النفطية سلعة ارتكازية، يترتب عليها ارتفاع تصاعدي في المنسوب وليس قيمة المشتقات نفسها فقط ،وهي المغالطة التي يحاول الفلاسفة اخفاؤها.
-2 ستتحول الصخرة المتدحرجة التي تزعج الفاسدين ويحاولون تفتيتها الان الى كرة ثلج تتدحرج دون ازعاج ولكنها تكبر بسرعة فائقة تفوق حساباتهم وتقديراتهم وامكاناتهم؟ !
3 - سيبحثون في دفاترهم العتيقة عن ادوية ومسكنات وافلام وتصريحات وفذلكات ومعالجات وديكورات وسيجدوا ان كل ما بحوزتهم انتهت صلاحيته واصبح سما يؤتي نتائج عكسية. .
- 4 سيكتشفون ان مناوراتهم وتجاربهم لم تنجح وان رهانهم في مهب الريح، لانهم ما زال تفكيرهم في محافلهم وحساباتهم يدويا على نفس ارجيلة تعج بالدخان، في واقع ومحيط يغلي بمعايير فلكية دون ادنى قدرة لتوقعات المتفائلين ..
هذه امثلة وبعض الدلالات .. وما خفي في علم الغيب والقدر اكبر ، وقديما قالت فراسة العربي في البادية؛ البعرة تدل على البعير والخطوة تدل على المسير ومن لا يدرك الدلالات لن يدرك النتائج الصحيحة.

 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات