اغلاق

الأردن في المزاد العلني


في ظل الصرعات الدولية على المنطقة العربية ، تتكالب الأن الدول الكبرى على استغلال نقطة الضعف في الأردن تحديداً لإخراجها من المأزق الإقتصادي الذي قد يؤثر على أنهيار العملة الأردنية نتيجة الصرعات الإقليمة المحيطة ، والإحتجاجات المحلية على عدة قضيا مالية وسياسية ، في الدعم المالي ولكن ضمن شروط محددة فإن المعسكر الشرقي المتمثل في دولة فارس الإيرانية يقدم للأردن النفط لثلاثين عاماً قادمة مجاناً مقابا السماح لسياحة الدينة في المنطقة المتمثلة في منطقة الكرك جنوباً .
وها هي دول الخليج العربي ومن خلال البحرين تحاول دمج الأردن في مجلس التعاون الخليجي لحمياته من الكيان المغتصب الصهيوني ، ولعدم تدخل ايران التي تلوح بقوتها العسكرية للسيطرة على دول الخليج العربي ، أما على الجانب الآخر فها هي اسرائيل تحاول عبر قنواتها السرية التلويح بالوطن البديل .

برزت في الأونة الأخير العديد من الجبهات الأردنية المعارضة للحالة الأردنية الراهنة في محاولة منها لقمع الفساد واستخراج مٌقدرات الوطن الدفينة ونقل حالة المواطن الأردني من البؤس والشقاء إلى العزة والإزدهار والتنمية ، وفي اعتقادي إن أبرز قضيا الفساد الأردني تتمثل في الواسطة والشللية والمحسوبية المختبئة خلف العشيرة أو القبيلة ، والتي أثرت سلباً على الجهاز الإداري للعمل المؤسسي ، فلو نظرنا في وقتنا الحالي إلى جُل المؤسسات الرسمية والحُكومية نرى بأنه قد عشعش الفساد فيها نتيجة أسباب كثير منها الرشاوي التي تقدم من تحت الطاولة لشخصيات تدعي الشرف والنزاهة وهي أصلاً من تصدر الفساد إلى المنطقة وذلك بواسطة المحسوبية ، ففي أحد الجامعات الأردنية الرسمية مثلاً ينقل رجل ذو كفائة إدارية صاحب خدمة طويلة من مكانه بسبب المحسوبية، ليعين مكانه زوج خالة القائم على أحد أفرع هذه الجامعة ، وما خفي أعظم .

ونحن ننادي اليوم في اجتثاث الفساد من جذوره، لكي لا نلجاء إلى صندوق النكد الدولي ولا إلى قبول عرض فارس أو استجداء دول الخليج العربي التي مزقته إتفاقية سايكسبيكو إلى أجزاء صغيرة من أجل السيادة والهيمنة على موارد الأمة العربية الاسلامية ، ونحن نعلم تمام العلم بالأهداف الغربية والشرقية في الوطن العربي الذي يزخر بأهم الطقات البشرية والنفطية ولكنها مسيسة من قبل حاكيمها الذين عاثوا فساداً في الأرض ، معلنين الطاعة والولاء إلى الدول الغربية والشرقية .

آرى بأن الوضع السائد الحالي في المنطقة يدل على انتشار الوعي السياسي في فهم الأمور المفصلية لتاريخ الأمة العربية الإسلامية ، ونبذ الإستعمار الداخلي المبطن والعودة إلى تاريخ الأوائل الذين أسلفوا بمدرجة الفخار جيلاً فجيلا.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات