اغلاق

لماذا تمرد الشعب الأردني


لم يخرج الشعب الأردني الى الشارع إلى لأنه نادى منذ أعوام طويلة بإستاعدة حقوقة المسلوبة ، السياسية الإقتصادية الإجتماعية نتاج حصيلة التراكمات في ظل مشهد الفساد السائد من جُل الحُكومات السابقة والحالية .
ولقد نادى المفكرين والآدباء عبر وسائل الإعلام إلى الإستماع إلى مطالب الشارع ، مع تحذير من تخدير والتسويف والبرامج والخطط التي انتهجتها السياسات العقيمة في تضليل الرأي العام .
لم يفعل الأردنين ما فعلوه نتاج غلاء الأسعار ولم يكن الفقر هو الدافع الرئيس لهذه الأعمال التخريبية التي شاهدنها عبر وسائل الإعلام المسموعة والمرئية ، بل إن النهج السياسي قد أفرز مثل هذه الأمور التي لم نكن نتمنى أن تحصل في الأردن ، نتيجة عدم العدل في توزيع الثروات وتراكم ملفات الفساد التي كان يتمنى الأردنيين فرز ولو ملف واحد منها بكل شفافية، ومحاكمة علنية واضحة وصريحة ولكن الكل يعمل في الظلام، لقد وصلنا إلى نقطة اللاعودة فإن حركة التاريخ في الأردني في صعود ولن تنطلي عليها الحيل والفبركات ولن تطالب فقط بالعدول عن القرارات الأخيرة في رفع الأسعار بل سنطلب كل شيء وسنحاسب من سرق الوطن ومن باع ومن قبض ومن يراهن .
واذا لم تعالج هذه الأمور بالسرعة الممكنة ستحرق هذه الجماهير الغاضبة الأخضر واليابس وتضع المواطن الأردني بين خيارين لا ثالث لهما ، إما العيش بحرية وكرامة وتوزيع الثروات الأردنية على المواطنين البؤساء وإما الموت في سبيل توفير الحياة الكريمة لمن بعدنا ، فلا بد من تقديم التضحية بالنفس رخيصة لنيل الحرية والكرامة والعيش بشرف .
أصبح الأردن اليوم مرتعاً لحفنة من العكاريت والزعران وباقي الشعب يعمل في مزارعهم ، لا حقوق سياسية ولا موارد مالية ولا حياة كريمة هانئة نعيشها ، ما ذنب المواطن البسيط بدفع فاتورة البنك الدولي عن حثالة الفاسدين ، الذين حرموه من مقومات الحياة الفضلى ، وسرقوه ثم باعوه بالمزاد العلني ، ويقومون اليوم على رهان على مدى قُدرة التحمل، لهذا الشعب المخنوق والمقهور والمجبر على تفاصيل حياته اليومية في استجداء الماء والهواء والحدود ، أما العكاريت والزعران فهم من يُسمع لهم وهم من أدخلوا الوطن في هذه الدوامة من الفوضى .
إن تفاصيل قضيا عصابات المافيا الأردنية يعرفها الشعب تماماً ، وعندما عجز عن الوصول إلى تقديمهم لحبل المشنقة هاج الشارع الأردني وماج ، بل اصبحت الجرائم اليومية الإقتصادية والسياسية والإجتماعية وغض الطرف عنها من قبل من الحكومات أمر لا يطاق بل أصبح منهاج الدولة الفساد ومكافحة الإصلاح .
اليوم تحرك الشارع ليعبر عن غضبه العارم عن هذه الجرائم التي ترتكب بحق الأمة ، وغداً لن يكون أفضل من اليوم .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات