اغلاق

الضمانة التي يريدها الغرب من أجل التدخل العسكري في سوريا


نظام الاحتلال الأسدي لا يزال يوفر أقصى درجات الأمن والحماية لحدود الجولان على الرغم من الأحداث التي تعصف بالمدن السورية وهو بهذه الحماية يؤكد للغرب وعلى رأسهم أمريكا أنه لا يزال الأفضل والأنسب لأداء هذه المهمة القذرة على أكمل وجه ومن هنا نجد بأن الإسرائيليين يلمسون نجاح الأسد وجيشه العلوي في حمايتهم من أي مقاومة على جبهة الجولان ولذلك تحبط إسرائيل في الخفاء كل جهد عملي يدعو إلى التدخل العسكري ضد نظام الأسد

والغرب الآن يصرح بأنه يريد الحل السلمي للأزمة السورية ويؤكد على لسان أكثر من مسؤول غربي بأنه لم يتم طرح مسألة التدخل العسكري على طاولة الحوار وأنه لا سبيل للتدخل العسكري فما سر ذلك ؟

إن أمريكا تمارس أبشع صور الابتزاز السياسي ضد المجلس الوطني السوري فهي تطالب المعارضة السورية بالتوحد مع العلم بأنه لا توجد معارضة موحدة في جميع أنحاء العالم فأمريكا تغفل بأن جميع مكونات المعارضة تجمع على غاية واحدة وهي ضرورة رحيل نظام بشار الأسد فالشعب السوري موحد تجاه هذه الغاية فلماذا يصر الغرب على توحد المعارضة ؟

إن هدف أمريكا من هذا الكلام ليس توحيد المعارضة بشكل حقيقي بل هي ذريعة تتهرب من خلالها عن التحرك الفعلي للإيقاف مجازر الأسد ضد شعبه وفي نفس الوقت تنتظر من المعارضة السورية أن تقدم لها الضمانة الحقيقية والتي بعدها سيتحرك الغرب لضرب النظام الأسدي

فالأسد عبر عقود وإلى الآن يحمي الجولان ويوفر الأمن للإسرائيليين وهذه الضمانة التي يقدمها الأسد تريد أمريكا أن تسمعها من المعارضة السورية فأمريكا تريد أن يلتزم المجلس الوطني السوري بما التزم به نظام الأسد من قبل وإلى الآن وفي حال حصول أمريكا على هذه الضمانة عندها لن نسمع أي كلام عن توحد المعارضة

أمريكا تريد هذه الضمانة لكي تتدخل عسكرياً في سوريا ضد الأسد وعصاباته لكن في حالة عدم تقديم هذه الضمانة فإنها ستترك بشار الأسد يدمر كيان الدولة السورية ويقود البلاد إلى الحرب الأهلية كونها الخيار الأنسب في حالة عدم وضوح البديل القادم بعد سقوط الأسد

إن على المجلس الوطني السوري أن لا يقدم أي ضمانة للغرب لكي يقوم بمهمة حماية المدنيين من مجازر الأسد فالعار الذي عاش فيه نظام الأسد من حماية إسرائيل من أي مقاومة في الجولان ينبغي أن يبقى وصمة سوداء في تاريخ النظام الأسدي الذي أشبع الناس حديثاً عن العروبة والمقاومة وهو الآن يأتي بفرس إيران لقتل الشعب السوري ويحمي حدود إسرائيل أكثر من إسرائيل نفسها وهو مهما استمر في قتله فمصيره إلى مزبلة التاريخ

كما أن على المجلس الوطني السوري أن لا يسمح بنجاح محاولات بشار الأسد في جر البلاد إلى أتون حرب طائفية فلا يجوز تحميل طائفة وزر ما يقوم به بعض أبناءها ممن تجردوا عن إنسانيتهم وتحولوا إلى وحوش قاتلة بل لا بد من محاسبة الأشخاص على جرائمهم وليس الطائفة فهناك من الطائفة العلوية من يعارضون بشار الأسد ويعلمون بأن ما يقوم به هذا المجرم لا يخدم الطائفة وأنه يضر مصالحهم لعقود قادمة ومن هنا فأنه يجب محاسبة كل من انخرط مع بشار الأسد في ارتكاب المجازر بحق الشعب السوري دون النظر إلى طائفته بل ولا بد من محاسبة كل من دعم هذا النظام وقدم له العون والسلاح والمرتزقة من خارج سوريا عبر المحاكم الدولية ...




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات