اغلاق

دولة الرئيس: كبر مقتا عند الله ..


اذا كانت حكومة النسور غير قادرة على تعديل قانون الصوت الواحد.. ولا تجميد قانون المطبوعات والنشر.. ولا الافراج عن المعتقلين السياسيين .. ولا تحسين الوضع الاقتصادي مع تسلمها ارثأ قارب الـ 23 مليار دولار من الديون، وبالتالي عدم تمكنها من خلق حالة من التوافق ورضا الشارع والوصول الى اكبر قاعدة ممكنة من المشاركة السياسية.. فبرب الكعبة ما الذي جاءت لتقدمه هذه الحكومة يا ترى ..؟؟

واذا كانت الخطوط العريضة لهذه الحكومة كما صرح رئيسها بـ"ضرب الفاسدين بيد من حديد" فسلامتك.. لان حكومة النسور حضرت على غرار شرطة الافلام الهندية عقب انتهاء "الطوشة".. فغالبية ملفات الفساد اغلقت أوعلى وشك الاغلاق.

واذا كانت مهمة الحكومة الاساسية والوحيدة هي "الحرص على انتخابات نزيهة" .. في وقت ستفرز فيه انتخابات "الصوت الواحد" "نسخاً كربونية" عن برلمانات سابقة، اثر غياب احزاب وحراكات وشخصيات سياسية معارضة ومؤثرة عنها، وبالتالي وبالتاكيد عودة غالبية النواب السابقين على غرار الـ 111 لمقاعدهم .. فما جدوى هذه الانتخابات اصلا سواء كانت "نزيهة" ام "حليمة" .. ما دامت الازمة ستظل تبارح مكانها بل وربما ستتعمق اكثر واكثر .

واذا كانت قناعات الرئيس قبل جلوسه على كرسي الرابع ستتغير 180 درجة عنها عقب توليه الحكومة فنحن امام امرين لا ثالث لهما: فاما ان الرئيس المكلف (غير قادر) على تنفيذ قناعاته السياسية، وهنا مصيبة تسجل ضده لقبوله بالتكليف اصلا .. او ان هذه القناعات قد (تغيرت) بقدرة قادر.. وهنا مصيبة اكبر، لانه بعد السبعين محال ان تتغير القناعات والمبادىء او تتبدل.. وكيف وقد نص القران كلاما لا يقبل التبديل.. (كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون).

ما الذي نريده في هذا البلد ؟ سوى خلق اكبر حالة من التوافق والانسجام بين مختلف الشرائح السياسية لضمان عدم انجراره الى صدامات لا تحمد عقباها وحينها سيكون الثمن الذي سيدفعه الاردنييون جميعهم باهظا ولا يقبل به احد.

ثم تعالوا لنضع النقاط على الحروف دون "مكيجة" أو "محاباة" او ضحك على اللحى.. فما ضيعنا سوى "المحاباة".. ونقل الاشارات المغلوطة.. وسواء شئنا ام ابينا، فان الحراكات والاحزاب المعارضة الاردنية هي جزء لا يتجزء من منظومة المجتمع الاردني وعلى رأسها جماعة الاخوان المسلمين الذين هم وغيرهم من الحراكات السياسية كانت وباتت جزءا فاعلا ومؤثرا، سواء اتفقنا معها ام اختلفنا، ولا يمكن تجاهلها أو اقصاءها أو حتى احتواءها.

واذا سلمنا كعقلاء بهذا الامر.. وقرئنا ما بين السطور جيدا، بان عقلية المواطن الاردني قد تغيرت ،  وان وعيه بات لا يقبل التغابي او التجاهل والاحتواء.. وان حركة الشارع اضحت في زخم متواصل.. وزد على ذلك المتغيرات التي حدثت وستحدث على الدول العربية المجاورة وغير المجاورة ومدى انعكاساتها على الساحة المحلية وستصب في مصلحة من ؟؟.. فبالتاكيد ان سياسة الحكومة الحالية - من خلال مؤشراتها- لا تحتاج لمجهود ذهني كبير للتيقن انها لن تزيد من الوضع الا تأزماً ، وانها في لحظة قد لا تكون قادرة لا هي ولا غيرها من الحكومات على استيعاب المجهول.

رفاعي بخيت خصاونة طراونة نسور الخ.. الحكومات ليست باسماء الاشخاص بل بـ"سياساتها" وبمدى قدرتها على احداث التغيير الحقيقي الذي يرضي المواطن اولا وقبل اي شيء اخر.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات