اغلاق

البرلمان القادم وراثي بإمتياز


ما زالت السياسية الأردنية تترنح مابين الجذب والرفض في اتخاذ الإجراءت السياسية الناجعة في ترجمة الأقوال إلى افعال ، بالتالي إن أي قرار سيصدر أو صدر لن تتم الموافقة الشعبية عليه إلى من خلال طرح قانون نظام برلمان عصري حديث يلبي آمال الأمة العربية ، فإن ما سيتم بنائه في المستقبل من تشكيل حُكومة تنال رضا المجتمع المحلي ، بأن يكون الشعب مصدر السلطات . 
خلافاً لذلك سيكون ما تم بنائه عبارة عن أبراج في الهواء أو مثل طواحين دون كيشوت وستنعكس سلباً على الإرادة الشعبية المتمثلة بالقوى السياسية التي خرجت يوم الجمعة كبالون اختبار ، لمعرفة ردود الأفعال الرسمية .

إن حل مجلس النواب والمحكمة الدستورية ما هي إلا طواحين في الهواء بحاجة إلى نوايا صادقة جادة من خلال برنامج حقيقي وفعال يهدف الى طرح برنامج انتخاب على مقاس الشرفاء الأحرار من الشعب الأردني بصرف النظر عن اسماء القوى السياسية سواء كانت اسلامية او شعبية او وطنية .
لكي نبدأ صفحة جديدة من العمل المخلص الجاد في سبيل نهضة الأردنيين في استثمار مُقدرات الوطن دون فرض إملائات من قوى الشد العكسي في ترسيخ مفهوم إعادة تدوير وانتاج الفساد، وعفا الله عما مضى .

ولنعد نسمي الأسماء بمسمياتها بأن البحر الميت ليس ميت ، إنما توجد فيه من الموارد الطبيعية التي لو استغلت بشكل الذي ينسجم من عملية رفد خزينة الدولة والنماء الإقتصادي العائد على جيب المواطن الأردني لتغيرت الكثير الأمور، نحو الهدف الصحيح في رفعة شأن المواطن الأردني الذي تميز بالعقل والحكمة بالإضافة إلى ثروته التعلمية الهائلة .

صرح الناشط السياسي خالد داود الشوبكي ان الثروات المعدنية في الأردن لا يقتصر وجودها على الأرض اليابسة وانما تتواجد بكميات كبيرة ايضا في مياه البحر الميت الذي تقدر ثرواته من المعادن الطبيعية بمئات المليارات من الدولارات إن وجود الصخر الزيتي بكميات هائلة وفي عدة مناطق من الأردن ، كما ان هذه المادة تكاد تتدفق من باطن الأرض وفي عدة مناطق وخاصة في الجنوب موضحا الى ان الأردن يمتلك احتياطيا كبيرا من الصخر الزيتي يقدر بحوالي ١٠٠ مليار طن وفقا للدراسة التي أعدها الخبير الأمريكي جيرمي بوك، خلافا لبعض الدراسات التي اجراها خبراء أردنيون تقدر احتياطي الأردن من هذه المادة بحوالي اربع مائة وثلاثين مليون برميل.

وسوء استغلال ثرواته الطبيعية وانتشار الفساد بصورة هائلة لا يمكن مكافحتها مما ادى الى وضع مقدرات البلاد بيد متنفذين وسماسرة همهم الأول والأخير مصالحهم الذاتية والضرب بمصلحة الوطن بعرض الحائط، وقضية الفساد التي عرقلت جر
مياه الديسة التي تكفي لخمسين عاماً قدماً ، وغاز الريشة الذي تقدر نسبة استغلاله الغاز ب 3% وبحيرات النفط في الشمال والجنواب وصخر الزيتي ، أما النحاس في ضانا فيقدر ب ثمانية مليار دولار بما يقد ب 25 طن من خامات النحاس .

بالتالي الأردن ليس فقيراً لا بموارده المالية ولا بالموارد البشرية ولكنه بحاجة إلى قرار سياسي جريء في تحقيق المكتسبات الوطنية الجادة الهادفة إلى النمو والإزدهار والرفعة ، بدلاً من الإقتراض والعجز المادي السائد وحرمان المواطنين من التنعم بهذه الخيرات المنهوبة ، إن العمل الجاد الهادف الشفاف في العديد من الإصلاحات ، ومحاكمة الفاسدين المتنفذين وسماسرتهم المرتزقين بحاجة إلى تكاتف الجهود ووحدة الصف لفرز مجلس نيابي لا وراثي قادر على مكافحة الفساد وتحقيق تطلعات الأمة والنهوض بها إلى مصاف الدول المتقدمة .


ابراهيم ارشيد النوايسة 
Abosaif_68@yahoo.com 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات