اغلاق

يُرعدون ولا يُمطرون ..


منذ المصادقة على قانون الانتخاب الجديد و الإعلان عن بدء التحضير للانتخابات البرلمانية ، ومن ثم إعلان الإخوان مقاطعة تلك الانتخابات ، تبعه تصريح السفير الأمريكي في عمان أن على الجميع المشاركة في الانتخابات ادرك الإخوان أن البساط أصبح يسحب من تحت أقدامهم وأنهم أصبحوا خارج الحسابات الحكومية ، لذلك قرر الإخوان العودة إلى الساحة من جديد من خلال إعلانهم عن تشكيل المجلس الأعلى للإصلاح في رد مباشر على قرار الحكومة المضي قدما في إجراء الانتخابات بغض النظر عن من يشارك أو يقاطع ، لذلك قرر الإخوان الدعوة إلى مسيرة الخمسين ألفا التي أعلنوا عنها في رسالة واضحة للحكومة وأصحاب القرار اننا موجودون ومؤثرون وقادرون على تحريك الشارع متى شئنا . ؟؟

فمهما كان الرقم الذي تم حشده ومهما كانت نتائج تلك المسيرة إلا أن الإخوان خسروا خسرانا كبيرا ، حيث تغيرت قناعات العديد من الناس الذين كانوا ينظرون إلى الجماعة على أنها حزب ديني يطالب بالإصلاح إلى جماعة تريد الفتنة والوصول إلى السلطة بغض النظر عن الوسيلة .

لكن الهدف الرئيسي من تنظيم هذه المسيرة هما سببان رئيسيان ...
الأول ... جس نبض الشارع وهل ما زلنا نتمتع بقدر من الشعبية والتعاطف من الأردنيين ، وهل نحن قادرون على تحريك الشارع فعلا بحشد رهيب ومن خلاله نضغط على الحكومة وأصحاب القرار لتغير النهج الحالي في التعامل مع الجماعة لتحقيق ما نريد ... فلم يكن لهم ذلك ...؟؟
والثاني ... هل أدارت الحكومة لنا ظهرها ولم يعد لنا التأثير الذي كنا نتمتع به بداية الحراك . ...؟؟

ولكن الرد جاء سريعا وقبيل ساعات قليلة على بدء المسيرة التي راهن عليها الإخوان رهان الفاشل ، وكان ذلك الرد من خلال الإعلان عن حل البرلمان وإجراء الانتخابات على أساس القانون الحالي ، ومن ثم الإعلان عن إلغاء مسيرة الانتماء استباقا لقرار كان قد يلغي مسيرة الإخوان بحجة الحفاظ على الأمن العام وعدم الاصطدام مع المسيرة الأخرى .

راهن الإخوان على خمسون ألفا لكنهم تمخضوا فأرا أو حتى اقل حجما ، وهذا ما دفع بأحد رموز الإخوان للقول بأن باب الحوار مع الحكومة ما زال مفتوحا ، وهو دليل على ضعف وقلة حيلة الإخوان الآن فقد عرفوا حجمهم الحقيقي في الميدان .




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات