اغلاق

الوطن ينتصر بهمة رجالاته


بدايةً هذا هو الأردن حينما يكون الوطن بحاجه إلى أبناءه ورجالاته تجدهم جاهزون لخدمته فأصحاب القرار والحكمة بالدولة الذين منعوا أن تتم مسيرة الموالاة والمعارضة في آن واحد نعم هؤلاء المسؤولين وطنيون ومخلصين و جزاهم الله خيرا على مخططو ونفذوا وعلى الجانب الآخر، فلا بد من الشكر والعرفان والتقدير والاحترام إلى الأجهزة الأمنية بكافة فروعها على المهنية العالية والصبر وحسن التدبير أثناء مسيرة الجمعة وللحقيقة أنهم كانوا مصدر أمان واطمئنان للحاضرين وشكراً لقادتهم الذي وضعوا الخطة الأمنية ألمحكمه والتي كانت شاهده للعيان بحسن الأداء وكذلك الشكر الجزيل الذين شاركوا بالمسيرة على تصرفاتهم وانضباطهم التام أثناء المسيرة.
وكذلك الشكر الموصول للإعلام الوطني والموضوعي وهنا لابد من الاعتراف بأن الإعلام الرسمي كان فاشلاً فشلاً ذريعاً ويغرد خارج السرب مع بعض الفضائيات والإعلاميين والكتاب المأجورين والرخيصين الذين اخذوا على عاتقهم التضليل الخادع والكاذب والنفاق المدفوع ثمنه بتوجيه الاتهامات للقائمين على المسيرة والمشاركين فيها وحاولوا قسمة المواطنين والتفريق ما بينهم وأطلقوا على المسيرة أسماء وعناوين وغزوات ومعارك المسلمين أيام الفتح الإسلامي وصوروا المسيرة وكأنها حرب قادمة على الأردن وتمنوها هؤلاء الخبثاء أن تكون حرب داحس والغبراء وخاصة المنظرين والمنافقين من الكتاب ومن الذين يخرجون على الإعلام الخاص والعام وهم يمتهنون البدع والكذب ليس حباً بالوطن ولا خوف عليه.
إنما يرجون وينتظرون المزيد من المكاسب والحصول على المنافع والمناصب لهم ومنهم من كان ينتظر ويعلم أن الحكومة الحالية ذاهبة وسوف تأتي حكومة جديدة لذلك بعضهم اخذ بالظهور المكثف على وسائل الإعلام سواء كانت مرئي أو مقروء واخذوا بكيل الاتهامات والافتراءات على أحزاب المعارضة ومنهم من يكذب الكذبة ويصدقها لعل وعسى أن يحصل على لقب معالي وهذا هو المهم بالنسبة لهؤلاء وهو الوصول لما يريد من خلال النفاق والكذب والمراوغة وتلك الفئة من الناس الوصولين والزمره الفاسدة هم الخطر الحقيقي على الوطن والمرض الفتاك وهم أشبه بما يكونوا بمرض السرطان لذلك حمى الله الوطن وشعبه وقيادته من هؤلاء الأفاكون.
أما الأخوان المسلمين وأحزاب المعارضة الأخرى والذين قاموا على المسيرة فجميعهم كانوا منضبطون وحريصين على النظام والهدوء بل حين كان يخرج نفر من المشاركين من المسيرة بشعارات تطال رأس النظام كانوا الأخوان يسارعون إلى إسكاته ولجمه فوراً وهذا حدث أمامي وكنت شاهداً عليه حينما ردد نفر بشعار إسقاط النظام فوراً تدخل احد قيادي الحركة الإسلامية من محافظه جرش وأسكته وقال له اخرج من المسيرة نحن ليس بحاجه لك وهذا بحد ذاته نموذج من الاعتدال والوسطية والمنطقية للمطالبة بالإصلاح وكذلك هذا رد على الرداحين وأصحاب المصالح والأجندة الخاصة الذين افرغوا سمومهم على المسيرة.
أما من الناحية الأخرى عن حجم المسيرة والإعداد فلن أتطرق إلى الأرقام لأنه لا يوجد احد من الحاضرين معه قلم وورقه ويسجل كم هو العدد الحقيقي للمسيرة فبتالي هؤلاء الذين خرجوا جمعيهم أردنيون ووطنيون ولكن يجب التوقف عند المسيرة والقول بصريح العبارة أنها المسيرة الأكبر في تاريخ الأردن لأحزاب المعارضة، وهذا واضح للعيان واعتقد جازماً أن الأردن قبل المسيرة شيء وما بعد المسيرة شيئاً أخر والمسيرة التي جرت لها ما بعدها عند صانع القرار علماً أنني لست مع جميع ما تطالب به أحزاب المعارضة من إصلاحات اَنيه وفوريه لكنني مع بعضاً منها لذلك فأنني أتوجه بالنداء والرجاء إلى صاحب القرار أن يجتمع مع رموز المعارضة الأردنية بكافة مسمياتها ويستمع لهم ويعرف مطالبهم وتوجهاتهم لكي يخرج الأردن من الربيع القاتل إلى الربيع الأخضر ولكي يبقى الأردن أمناً مطمئناً فأحزاب المعارضة هم جزأ لا يتجزأ من الشعب الأردني وهمهم وهدفهم الإصلاح ولا شيء غير الإصلاح وشعارهم كما ينادون به هو إصلاح النظام وليس إسقاط النظام لذلك من حقهم على صاحب القرار الجلوس معهم وسماع مطالبهم لخدمة الوطن والحفاظ عليه وعلى مقدراته لكي يبقى الأردن عزيز وقوي ومتماسك بهمة أبناءه ورجاله الوطنيين والمخلصين .




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات